آخر الأخبار
18:06

مقالات ذات صلة

2 تعليقات

  1. 2

    خبير سياسي

    من مقال الصحفي التركي يافوز آجار بصحيفة الصباح التونسية تحت عنوان انقلاب فاشل أم مسرحية .
    ذكر الكاتب :
    نجح أوردوغان في شغل الرأي العام التركي والدولي بهذه المبادرة الانقلابية وأسدل الستار الأسود عن :
    ١. اتفاقية التطبيع مع إسرائيل وروسيا والاستعداد لاعادة العلاقة الطليعية مع بشار ( ويظهر أن هذه شروط أمريكا وروسيا للتعاون معه في المسرحية )
    ٢.التورط في التعاون مع بعض التنظيمات الإرهابية في مقدمتها داعش لتحقيق مصالح سياسية .
    ٣.قضايا الفساد والرشوة الكبرى والإجراءات التعسفية على المعارضين والتعتيم على هذه الجرائم .
    ٤.علاقاته مع إيران التي أثارت مخاوف الدول العربية .
    ٥.العجز الأمني في التصدي للعمليات الإرهابية التي طالت البلاد وراح ضحيتها المئات من المواطنين وإن كان بعضا بتوطئة منه لتحقيق مكاسب سياسية في الداخل والخارج .
    ٦.الممارسات الدموية والتهجير والتشريد ضد المواطنين الأكراد .
    ٧. الأزمة الاقتصادية المتوقعة بسبب التخبطات السياسية وسترها وتقليصا بفصل عشرات الآلاف من الموظفين .

    Reply
  2. 1

    خبير سياسي

    مسرحية الإنقلاب في تركيا ( قراءة مختلفة )
    *توطئة*:
    منذ تأسيس الجمهورية التركية في عام 1923، على يد البطل القومي مصطفى كمال أتاتورك الذي صنعه الغرب بمسرحية حربية وانتصار وهمي خاص لاسقاط الخلافة العثمانية وتغريب الإسلام وتوجيهه نحو القيم الغربية المتحررة ؛ وعلمنة الدستور وعسكرة الحكومة لتنشغل بضرب الشعب  تم وضع قانون العقوبات العسكري برقم  1632 والمؤرخة 22 /5/ 1930 (Askeri Ceza Kanunu) الذي يضفي الشرعية على التدخلات العسكرية في السياسة بمنطق الإنقلابات ؛ وذلك حتى يبقى الحكم في تركيا بيد العسكر .
    ثم تبعه قوانين في الدستور بتاريخ 4 /1/ 1961  لتبرير نشاطات العسكر السياسية، خصوصا مع المادة 35 و 85 من هذا القانون.
    وقد كانت هذه القوانين سببأ في حدوث ثلاث انقلابات عسكرية دموية على حكومة عسكرية وحكومتين مدنية ونجحت في إزاحة الحكام الذين كانوا عقبة في وجه  تسلط العسكر أو من كان لهم توجه اسلامي كمندريس و أربكان .
    وحيث أن  القوات المسلحة التركية تتألف من القوات البرية وسلاح الطيران والبحرية ومشاة البحرية وسلاح الجو. وقوات الدرك وخفر السواحل، والأخيرتين لها حق إنفاذ القانون، كما تخضع  إلى وزارة الداخلية في وقت السلم. وفي زمن الحرب، فهي تابعة للجيش والبحرية.

    *إرهاصات* :
    في ظل تسلط المؤسسة العسكرية حاولت حكومة حزب العدالة والتنمية السعي لتحييد ذلك وتغيير القوانين للقضاء على الإنقلابات العسكرية  تخوفأ من إنقلاب جديد يسقط الحزب .
    لذا بدأ التخطيط من بداية تولي الحزب السلطة وذلك بتقوية العلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودول حلف الناتو والاستمرارية على الدستور العلماني بجانب الإعتناء بالإسلام على الطريقة التي يريدها الغرب لنشر هذه الثقافة في دول العالم الإسلامي ووضع خطط لتحييد تسلط العسكر والسعي لتغيير الدستور  ومن ذلك :
    في 22 /11/ 2010 أعتقل أكثر من 40 ضابطا بتهمة محاولة  الاطاحة بالحكومة فيما يتعلق بما يسمى مؤامرة “المطرقة الثقيلة” وهي خطة انقلاب عسكرية مزعومة لجماعات علمانية في الجيش التركي قيل أن التخطيط له بدأ في 2003 م.
    أول ما ظهرت التقارير عن خطة الانقلاب في جريدة طرف ذات التوجه الليبرالي التي قالت أنها اكتشفت وثائق فيها تفاصيل خطة لتفجير مسجدين في اسطنبول واتهام اليونان بإسقاط طائرة تركية فوق بحر إيجه بهدف خلق البلبلة وتبرير الانقلاب العسكري.
    قال العسكريون أن هذه الخطة نوقشت لكنها كانت أحد السيناريوهات التدريبية للجيش ضمن سيمينار عسكري.
    وتمت بموجبها اعتقالات شملت حوالي 400 من القادة العسكريين بينهم أربعة أميرالات ، و بعضهم متقاعد، بما في ذلك قادة سابقين للقوات البحرية والقوات الجوية التركية
    وقد جرت المحاكمة على جلسات عديدة في سجن سيليفري ابتداء من 16/11/2010 ؛ وتم تعيين القاضي قبل ذلك بيومين فقط بعد إبعاد القاضي السابق بسبب تحقيقات انضباطية بحقه ، بحضور 187 متهماً لم يكن أي منهم محتجزاً على ذمة التحقيق.
    وجرت الجلسة الأخيرة من المحاكمة في 20/9/2012 ،  وكان النطق بالحكم في اليوم التالي ، وحكم على ثلاثة جنرالات بالسجن المؤبد مع تخفيضه إلى 20 سنة، وعلى المتهمين الآخرين بفترات أقصر، وأخلي سبيل 34 من أصل 365 متهماً.
    وفي عام 2013، تم اتهام الجنرال السابق ليفينت إرسوز، الذي كان رئيس منظمة استخبارات جاندارما (JITEM) ويعتبر المشتبه به الرئيسي في محاكمات إرغينكون، باشتراكه في مقتل الرئيس تورغوت أوزال عام 1993.

    *بداية فصول المسرحية* :
    بعد أن فشل أردوغان فشلًا ذريعًا في تحويل النظام البرلماني إلى رئاسي ، فكر في تصفية المعيقين له في مؤسستي الجيش والقضاء والتعليم والسعي لخطة محكمة لذلك .
    وبتعاون وتخطيط مع الولايات المتحدة والغرب لصناعة بطل قومي جديد وبعد أن نجح أوردوغان وحزبة في تحقيق مصالح الغرب في الشرق الأوسط ومنها فتح قواعده العسكرية لأمريكا ودول الحلف
    راجع على قوقل تقرير الجزيرة عن : ( القواعد العسكرية الجوية التركية ) .
    كما نجح في تعاونه القوي مع الكيان الصهيوني راجع : (العلاقات الإسرائيلية التركية في موسوعة وكيبيديا )ومن أهمها عقد الدورات التدريبية للطيارين اليهود بواقع ثمان دورات سنويأ في أجواء قونيا والمناورات البحرية والجوية معها واتفاقيات تبادل بيع وتطوير الأسلحة  .
    وكانت تلك الاتفاقيات  من أسباب تراجع المؤيدين للنظام الرئاسي لأوردوغان  في أوساط الشعب التركي عامة الى  36% فقط ؛  كما لقيت معارضة شديدة من أتباع فتح الله قولن الذين يقودون معظم المؤسسات التركية وخاصة القضاء والتعليم والذين عينهم الحزب عندما كان تبعيته وتمويله وولاؤه لقولن الذي كان يعتبر الحاكم والكيان الموازي لأوردوغان فيما يشابه ولاية الفقيه ؛ الى أن حدث تسريب تسجيلات مرتبطة بفساد ابنه ومسؤولين آخرين وبعض المكالمات الخاصة والسرية والمتعلقة بسياسة البلد وذلك من أعضاء مقربين من أوردغان وتابعين لقولن فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير وتسببت في العداء الكامل لأنصار قولن وإدراجه كمنظمة إرهابية وملاحقة أتباعه والسعي لإسقاطهم مجددأ وخصوصأ أن معظم القضاة من أنصار قولن ؛ فأصبح بذلك في مواجهة القضاء والجيش والتعليم  ولا بد لحركة تصحيحية وتصفية قوية يؤيدها الشعب ويصفق لها .  
    لذا كانت خطته ومسرحيته تنطلق من هذا الباب : *ضرورة خلق إنقلاب عسكري محكم تحت متابعة دقيقة* مع الدقة الاستخباراتية والسرية العالية لإنجاحه .
    ونظرأ لأدواره العظيمة التي ذكرناها آنفأ ونجاحه في كسب التأيد الأمريكي والغربي الذي سعى مؤخرأ للتعاون مع الإسلاميين من الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط لإيصالهم إلى كراسي الحكم في الدول العربية ذات الثقل السياسي والدور المحوري في شتى قضايا المنطقة للاستفادة منهم في تقسيم المنطقة وبناء الشرق الأوسط الجديد بالإسلام الأمريكي الذي يجعل الدول العربية تحت السيطرة التامة لأمريكا وإسرائيل في ظل ما سمي بالربيع العربي ، و تغيير الأنظمة الحاكمة هنالك بالإسلاميين وبعد ذلك يمكن استبدالها بسهولة بأنظمة تطبق المشروع الديمقراطي الأمريكي الجديد .

    *الدور الإمريكي والغربي في المسرحية* :
    أشاع أوردوغان منذ ثلاثة أشهر بأن هناك من يخطط لمحاولة انقلاب في الجيش ‏كما كتبته الواشنطن تايمز وذلك للتوطئة لما سيحدث مستقبلاً ولتخويف الشعب من هذا الإنقلاب الذي سيسبب أزمة إقتصادية في البلد وذلك عندما شعر أوردوغان وبمعلومات استخبارية أمريكية مؤكدة وذلك منذ العام 2013 أن محرم كوسا المستشار القانوني لرئيس الأركان وأكين أوزتورك قائد القوات الجوية التركية السابق  يخططان لانقلاب على السلطة بالتعاون مع قوى خارجية من إيران وسوريا ودول أخرى .
    استغل هذه المعلومات والفرصة بالتعاون مع الولايات المتحدة للاستفادة من ذلك ؛ وتم التواصل والتخطيط الغربي لإحداث الإنقلاب وعقدت اللقاءات السرية مع الإنقلابيين في قاعدة انجرليك التركية وفي الولايات المتحدة لتغرير محرم كوسا وأكين أوزتورك بتنفيذ الإنقلاب والوعد بدعمهم للوصول للحكم تحت رعاية ومساعدة  أمريكية غربية .
    *وتمت ساعة الصفر* وحسب الخطة الأوردوغانية  تخلت أمريكا  عن الإنقلابيين الذين سبق أن قدمت لهم معلومات مزيفة عن موقع أوردوغان وأوقعتهم في الشرك والهزيمة .
    كل ذلك كان  تحت رقابة قوية تمنع نجاح الإنقلاب وتفشله خلال ساعات وهو ما حدث فعلأ .
    ذكرت صحيفة “ميليت” التركية (محسوبة على العلمانيين) يوم 17 يوليو/تموز 2016 أن قائد القوات الجوية التركية السابق أكين أوزتورك -وهو أحد أبرز المشاركين في المحاولة الانقلابية- اتهم رئيس هيئة الأركان الجنرال أكار بـ”التواطؤ” معه في تدبير الانقلاب .أهـ

    وقد قبض على خلوصي أكار الذي عين قبل عام  وأوقع نفسه في أسر الإنقلابيين لأنجاح الخطة ثم أطلق سراحة وتم تسليم هيئة الأركان الى أوميت دوندار بالوكالة .

    *أهداف مسرحية الإنقلاب* :
    صناعة بطل قومي ونجم ساطع وعراب لتنفيذ أجندة الغرب وإنجاح مخطط الشمال الأفريقي والشرق أوسط الجديد وغيرها من الأجندة التي تخدم بقاء وسلامة الكيان الصهيوني وتسخر ثروات الخليج لدول حلف الناتو .
    مقابل  تمكين أوردوغان وحزبه من إزاحة كل منافسيهم وتغيير النظام والدستور العسكري في البلد و تغيير القضاء الكولوني -التابع لكولن _ وتعيين قضاه جدد موالين للحزب ؛ كما يمكن نسب التدهور الاقتصادي الأخير  للبلد بأنه نتيجة الانقلاب .

    *هل نستغرب من نجاح مثل هذه المسرحيات وتأثيرها على الرأي العام ؟*
    ليست مثل هذه المسرحيات بغريبة ولا جديدة في السياسة فقد حدث الكثير مثلها وأقوى في انحاء العالم وللاسف يتم أنجاح أهدافها والتسويق  المجاني لها  من قبل من هم أنفسهم من يخاف المؤامرة فإذا بهم خير معين لنشرها وتصديقها .
    فأقرب هذه المسرحيات للذاكرة مسرحية ضرب الأبراج في ١١ سبتمبر فيما سمي غزوتي نيويورك ومنهاتن !!
    التي نجحت فصولها لتتزعم  أمريكا الحرب ضد الإسلام بدعوى محاربة الإرهاب وتشويهه في الغرب ووقف الزحف الدعوي الإسلامي الذي جر  الملايين في الغرب لاعتناق الإسلام  ولولا هذه الغزوات المباركة !! لكان للإسلام اليوم شأن عظيم هناك  .
    كما لا تختلف هذه المسرحية عن مسرحية عداء الولايات المتحدة والغرب مع إيران حتى تم لهم انشاء معاملاتهم النووية .
    وكما لا تختلف عن مسرحية صناعة الكثير من الأبطال القوميين في بلاد العرب كعبد الناصر بنصره على العدوان الثلاثي ؛ وكذلك صناعة صدام والقذافي وغيرهم .
    وبعد انتهاء مهمتهم اسقطتهم من خلال سيناريوهات جديدة .
    ولا تختلف أيضا عن مسرحية أردوغان نفسه قبيل الإنتخابات الرئاسية التركية عندما صرخ في وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي وتحدث معه وكأنه حامي الحمى العربي ليكون هو نفسه اليوم من يطبع مع إسرائيل .
    ومسرحية أسطول الحرية ومسرحية اسقاط الطائرة الروسية ….
    ولا ندري في مستقبل الأيام ماذا تخبي لنا الأيام من وراء هذه المسرحيات التي عجزت عقولنا الضعيفة عن كشفها و سرنا خلفها كأدوات لتحقيق أهدافها .

    *ختام*
    من باب الإنصاف والتفاؤل قد تقودنا هذه المسرحية الى آفاق جديدة وينقلب السحر على الساحر الأمريكي والغربي و تستغل في إحداث دستور جديد يقضي على العلمانية وحكم العسكر متى استثمرت بإخلاص وصدق وقوة وتعاون حكيم مع الدول الإسلامية في مواجهة الخطط الغربية .

    Reply

أترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الزمان التركية Powered By Zaman Arabic Turkish Newspaper