13 ديسمبر 2017

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

الخدمة تستحق أكثر يا عبيد الله!

الخدمة تستحق أكثر يا عبيد الله!

بقلم: د. عبد المجيد بوشبكة / جامعة شعيب الدكالي – المملكة المغربية.

الدار البيضاء (زمان التركية) – بينما كنت أطالع جديد مقالات “زمان عربي التركية” المناضلة، أثارني المقال  القيم الذي كتبه أخي وأستاذي محمد عبيد الله. والذي أعجبني في المقال هو عبارة سبق لي أن سمعتها من بعض الأساتذة الأتراك تحسرا على ما تعيشه تركيا اليوم من مجازر  شاملة خاصة في مجال العدالة والحقوق.

ما خطه السيد عبيد الله اليوم، يسير في خط ما كتبه بالأمس رجال وأساتذة ومفكرون كبار، أمثال “علي بولاج”  والسيد “علي أونال”  والمجاهد “أكرم دومانلي” والسيد “ويسل أيهان” والسيد “عبد الحميد بيليجي” والسيد “ياووز أجار ” وغيرهم من الفضلاء …؛ كل هذا وغيره جيد ولكنه في حق حركة الخدمة قليل وقليل…

قليل مقارنة بمن قدم حياته كلها من أجل الخدمة، بل لا يملك من لُعاعة الدنيا شيئا وهو ذلك الرجل المجاهد المرابط الصابر والمحتسب الذي لايُقدر تضحياته إلا من جلس أمامه وحلل كلامه و سمع آهاته…

نعم أخي عبيد الله، أنت الخبير الإعلامي الكبير، وأنتم من الجيل الذي ضحى ويعلم جيدا تضحيات الأستاذ فتح الله المطلوب اليوم لدى العدالة المشبوهة بتركيا. فأبناء الخدمة  وخاصة الذين تـنعّموا بخدماتها منذ سنين طويلة هم اليوم مطالبون جميعا بقومة حقيقية وشاملة اسمها “قومة الوفاء”…

الوفاء لعهد الله أولا قياما بواجب كل مسلم في إطار دائرة الاستخلاف؛ ثم الوفاء للخدمة التي بفضلها انتقل كثير من الناس من دائرة الظل إلى عالم الشهرة والأضواء وإن لم يقصدوا ذلك.

الوفاء لإخوانهم المظلومين الذين شاءت الأقدار أن يختارهم الله قربانا لأخطاء وجهالات  وتنطع غيرهم.

ثم الوفاء للكثير من الكسالى مثلي؛ والحيارى الذين آمنوا بحركة الخدمة ومنهجها في الإصلاح، والصبر على ذلك حتى ترجع المياه إلى مجاريها ويعلم الجميع أي منقلب سينقلبون.

هذه واحدة أخي عبيد الله، آما الثانية وهي المهمة فدعوة كل من له ضمير حي من الذين كانوا محسوبين على حركة الخدمة أو ادعوا ذلك، من قريب أو بعيد، ثم انقلبوا على أعقابهم ورضوا أن يكونوا مع الخوالف. إلى هؤلاء جميعا نقول: ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة.

من أجل ذلك أخي عييد الله، يجب أن نستغل ونوظف كل إمكاناتنا ومهاراتنا ومعلوماتنا، خاصة من طرف أولائك الأفاضل الذين كانوا في أماكن مهمة مكنتهم من التعرف على أشياء وقضايا وملفات لا يمكن لغيرهم معرفتها… فهؤلاء  جميعا مطالبون اليوم بمواصلة عملهم بنشاط وإيمان بأن الفرج قريب وأن مع العسر يسرا، خاصة وعلامات ذلك كثيرة هذه الأيام. ويكفيكم فخرا أنه كلما مر يوم إلا وسقطت تهمة من الاتهامات الموجهة للخدمة وثبتت مقابلها تهمة من الاتهامات الموجهة لخصومها…

هذا دون النظر إلى حِكم الله- وابتلاؤُه كله حِكم- فالعالم قاطبة في فترة مضت انشغل بموضوع تركيا وما وقع فيها من انقلاب حقيقي على حركة الخدمة و مؤسساتها وأطرها دون سابق إنذار؛ وذلك بموازات مع الانقلاب على مؤسسات الدولة التركية نفسها. واليوم وبعدما تتبع كل العالم تلك المشاهد “الدرامية” المحزنة أصبح يعلم جيدا حقائق الأمور، بل أصبح يشاهد ويسمع تصريحات مزلزلة لأبطال تلك المسرحيات وهم يتلاومون ويتبرؤون من بعضهم البعض. تصريحات نارية كلها تتواصل وتعزز  بعضها  لتحرق أصحابها، و ليكتب التاريخ شهادة براءة لحركة الخدمة وشيخها وأبنائها وبناتها، في صحيفة بيضاء، تُذكر الجميع  في الحاضر وفي المستقبل، بعهد حركة الخدمة الأول؛ وتؤكد بأن هذه الحركة لم تتبدل ولم تتغير بل ما زالت وفية لمبادئها وأهدافها الدعوية السلمية العالمية النموذجية؛ وأنها باقية وستبقى قوية رائدة في العالم كله؛ بفضل وفائها وإخلاصها وهمها الذي تحمله نيابة عن الناس أجمعين و الذي استوعب كل الهموم.

من أجل ما سلف أقول لأخي “عبيد الله” وأمثاله من الكبار، الفرج قريب فأسرع الخطى وعمق الحفر ، فإن الزمن لا يرحم والأيام تمر مر السحاب.

مقالات ذات صله