15 ديسمبر 2017

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

أردوغان يعلن نفسه “خائناً للوطن”!

أردوغان يعلن نفسه “خائناً للوطن”!

تقرير: علي عبد الله التركي

برلين (الزمان التركية) – بينما وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اتهامات لرجال أعمال يحاولون نقل استثماراتهم إلى الخارج بالخيانة، نجده مدانًا بتهم لا تقل عن التي وجهها لرجال الأعمال، بحسب ما جاء في وثائق بنما ووثائق بحوزة أكبر أحزاب المعارضة.

وقال الرئيس التركي خلال إجتماع لحزبه يوم الأحد: “أرى مؤشرات وأسمع أنباء تقول إن بعض رجال الأعمال يحاولون نقل أصولهم إلى الخارج، ومن هنا أدعو الحكومة في المقام الأول إلى عدم السماح قط بخروج أي منها -الأصول- لأن هؤلاء الأشخاص خونة”.

وأضاف: “لا يمكننا التعامل بصدر رحب مع من يربحون في هذا البلد ثم يحاولون تحويل هذه الأرباح إلى الخارج”.

وتأتي تصريحات الرئيس أردوغان في الوقت الذي كشف حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة في تركيا، عن حيازته وثائق ومستندات تؤكد إرسال أفراد من عائلة أردوغان مبلغ 15 مليون دولار إلى جزيرة “مان” الواقعة فى بحر إيرلندا والتابعة لبريطانيا.

وكان الرئيس أردوغان أكد أنه مستعد للاستقالة حال وجود قرش واحد له خارج البلاد، كما هدد أردوغان زعيم المعارضة بدفع ثمن باهظ على هذه الاتهامات.

وفي السياق نفسه، بدأت النيابة العامة تحقيقات بشأن مدى صحة الوثائق، بينما رفع أردوغان إلى الآن قضيتي تعويض معنوي ضد كليجدار أوغلو بقيمة 3 مليون ليرة.

وكشف كليتشجدار أوغلو في كلمته أمام كتلته البرلمانية الأسبوع الماضي عن إرسال كل من بوراق أردوغان (نجل أردوغان) ومصطفى أردوغان (شقيق أردوغان) وضياء ألجين (صهر أردوغان) وعثمان كيتينجي (صهر أردوغان) ومصطفى جوندوغدو (مدير قلمه الخاص السابق) مبالغ مالية ضخمة إلى شركة في “مان”.

وطالب أعضاء حزب الشعب الجمهوري، وعلى رأسهم زعيم الحزب كليتشجدار أوغلو أردوغان بتقديم استقالته كما وعد وتعهد. ووجه كليتشدار أوغلو الحديث لأردوغان قائلا: “عليه اتخاذ الإجراءات اللازمة إن كان بالفعل رجلاً فاضلاً شريفًا”، على حد تعبيره.

وأسرة أردوغان ليست وحدها المتورطة في قضايا التهرب الضريبي، حيث كشفت مؤخرا “وثائق بنما” أسماء 9 شركات تابعة لنجلي رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم وخاله وأحد أقاربه في مالطا تعمل في قطاع النقل البحري.

وأثبتت الوثائق إدارة نجلي رئيس الوزراء 5 شركات، بينما يتولى خاله إدارة شركتين، في حين يتولى أحد أقاربه إدارة 4 شركات.

وستعصف هذه الادعاءات بأسهم حزب العدالة والتنمية الحاكم ورئيسه أدوغان، في ظل استعدادتهم المبكرة لانتخابات 2019؛ والتي تشير استطلاعات الرأي إلى تزايد شعبية “حزب الخير” الجديد بقيادة ميرال أكشنار على حساب حزب أردوغان.

ورفض البرلمان بأصوات نواب حزب العدالة والتنمية المقترح الذي تقدم به حزب الشعب الجمهوري للتحقيق في الأمر.

وثائق بنما تكشف “الخيانة الوطنية العظمى“!

وأفادت وثائق صادرة عن الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) أن الأفراد والمؤسسات التركية الراغبة في التلاعب المالي والتهرب الضريبي تفضل توجيه استثماراتها إلى مالطة كوجهة خارجية لغسيل الأموال واستغلال ثغرات القانون.

وكشفت “وثائق الجنة” التي تم تسريبها في البدء من قبل الصحيفة الألمانية (سودويتشه زايتونغ) أن شخصيات هامة بتركيا متورطة في أنشطة غسيل أموال وتهريب ضريبي، في مقدمتها نجلا رئيس الحكومة التركية “أركام وبولنت بن علي يلدريم”، إذ أسسا شركتي “هاوكه باي مارينا” في أبريل/نيسان 2004 و”بلاك إليجل مارينا” في يناير/كانون ثان 2007 للعمل في مالطه بأنشطة تجارة اليخوت ومختلف وسائل النقل البحرية، وذلك للتغطية على عمليات غسيل وتهريب الأموال.

وورد في هذه الوثائق أسماء أربع شركات أخرى، يتولى إدارة شركتين منها “سليمان وارول” نجل شقيق رئيس الحكومة التركية، “يلماز أرينجه”، خال رئيس الحكومة ومسؤول إداري بإحدى تلك الشركات، فضلًا عن “ذكي تشاكير” الشريك التجاري السابق ليلدريم قبل توليه منصب رئاسة الحكومة في مايو/آيار 2015.

صهر أردوغان

كما ذكرت الوثائق تورط “سرهات ألبيراك” شقيق “برات ألبيراك” وزير الطاقة وصهر الرئيس التركي، والذي يمتلك شركة “فروكس” للتجارة الدولية بمالطة في يناير/كانون ثان 2003، في عمليات تهريب أموال للخارج بالتعاون مع بعض الشخصيات المقربة من “برات”. وتولى “سرهات” إدارة الشركة لنحو أربع سنوات، ليترك الإدارة إلى صهر أردوغان.

بلال أردوغان

يمتلك “بلال أردوغان” وأخيه، نجلي الرئيس التركي، شركة نقل ملاحي في مالطة تحمل اسم “بي أم زاد” تأسست عام 2014، تضم 4 ناقلات بترول بحمولات تتجاوز خمسة آلاف طن للناقلة، وتستخدم أعلام دول أجنبية في رحلاتها بين الموانئ.

هذا وبينما يهرب عدد من رجال الأعمال الأتراك من تركيا بعد ارتفاع هائل في الدولار وتسجيل  معدلات التضخم أعلى مستوياتها منذ عام 2004 ببلوغها 13 في المئة، تؤكد الوثائق أن أسرة أردوغان تهرب أموالاه من الضرائب الباهظة في تركيا إلى خارج البلاد ليضاعف ممتلكاتهم.

يضاف إلى ذلك شهادات رجل الأعمال التركي من أصل إيراني “رضا ضراب” خلال محاكمة القائمة حاليا في نيويورك للتحقيق معه بتهمة التورط في تبييض اموال إيرانية وخرق العقوبات على إيران،  والذي أكد خلال الجلسات الثلاث أن الرئيس أردوغان وافق شخصيًا على اتفاقات تسمح بخرق العقوبات التي كانت مفروضة على إيران.

وقال ضراب أمام المحكمة إن أردوغان متورط في نظام غسل الأموال الإيرانية حول العالم، بالمشاركة مع المصرفي محمد هاكان عطا الله في الفترة ما بين عامي 2010 و2015 للسماح لإيران بدخول الأسواق العالمية رغم العقوبات المفروضة عليها.

وبحسب وثائق نشرتها النيابة العامة في تركيا عام 2013، خلال تحقيقات موسعة تم حفظها لاحقا ومعاقبة القائمية عليها،  فأسرة أردوغان وأربعة وزراء وعدد من المسؤولين الحكومين قد حصلوا خلال هذه العملية ملايين الدولارات ومعظم هذه الأموال تتواجد الآن خارج البلاد.

وأكد ضراب أنه دفع أكثر من 50 مليون يورو لوزير الاقتصاد التركي السابق ظافر شاغليان لتسهيل إجراء اتفاقات مع طهران”.

وكان الكاتب التركي في صحيفة ستار المقربة للحكومة التركية جيم كجوك وصف “ضراب” بأحد رجال الاستخبارات التركية على حد زعمه. وكان ضراب زعم أنه من سد من جيبه 15 بالمئة من العجز الجاري في تركيا!

وكانت تركيا قد أرسلت إلى الولايات المتحدة ثلاث مذكرة على التوالي لإعادة رضا ضراب قبيل امتثاله للمحاكمة الأمريكة حتي لا يكشف فضائح الفساد في تركيا.

 

مقالات ذات صله