13 ديسمبر 2017

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

أردوغان: هذه الدعوى القضائية بمثابة محاولة انقلاب دولية

أردوغان: هذه الدعوى القضائية بمثابة محاولة انقلاب دولية

أنقرة (الزمان التركية) – وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدعوى القضائية المنظورة في نيويورك حول خرق العقوبات الأمريكية على إيران والمتورط فيها مسئولين أتراك، بـ”محاولة انقلاب دولية“.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه خلال كلمته في اجتماع مجموعة نواب حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه.

وأوضح أردوغان أن الدعوى القضائية المشار إليها بمثابة دعوة الناس إلى مشاهدة “لعبة بهلوان”، مفيدا أن الولايات المتحدة تربط القضية المتورط فيها رجل الأعمال الإيراني الأصل رضا ضراب بقضايا “دونالد ترامب” ومستشاره السابق “مايكل فلين” و”التدخل الروسي” المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وتستغلها كأداة لصراع كبير في السياسة الداخلية لأمريكا.

وأضاف أردوغان أنه بالنظر إلى مذكرة الادعاء يتبين أن محور القضية يتمركز حول الكشف عن خطة خرق العقوبات الأمريكية على إيران، مشيرا إلى أن مذكرة الادعاء توضح أن تركيا قامت بنقل تكلفة الغاز الطبيعي الذي حصلت عليه من إيران إلى الدائن الأصلي، ألا وهي إيران، بدلا من وضعها في بنوكها.

وأفاد أردوغان أن المتهمين في القضية يُحاكمون بتهم خداع أمريكا وغسيل الأموال، زاعما أن الدول الغربية المختلفة، وفي مقدمتها الشركات الأمريكية، خرقت العقوبات الأمريكية على إيران.

هذا وشدد أردوغان على أنه لا يحق لأحد استغلال تركيا في الصراعات القائمة بالسياسة الداخلية الأمريكية واختلاف وجهات النظر السياسية.

أين مصلحة تركيا في خرق عقوبات إيران؟

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة لم تطلب من تركيا قطع تجارة النفط والغاز مع إيران تماما، بل طالبتها بأن تدفع مقابلهما منتجات تلبي الحاجات الإنسانية بدلاً من النقود أو الذهب، في مسعىً لمنع إيران من تخصيب اليورانيوم لتطوير أنظمة أسلحة نووية، إلا أن أردوغان أغدق على إيران الأموال النقدية مقابل النفط والغاز بدلاً من بيع البضاعات التركية لها.

وكان رضا ضراب اعترف للمحكمة الأمريكية بتفاصيل التجارة الوهمية التي أدارها بين تركيا وإيران لخرق العقوبات المفروضة على طهران في وقت سابق، قائلاً أنهم لم يرسلوا “في الحقيقة” إلى إيران لا المواد الغذائية ولا الذهب، ولم يكونوا يحصلون على وثائق معاينة بتحميل السفن المتجهة إلى إيران المفترض أن تكون محملة بالمواد الغذائية، ثم أجاب على سؤال المدعي العام: “لماذا؟” قائلاً: “في الحقيقة، فلم تكن هناك أي منتجات فعلاً، ولم تكن هناك عملية تصدير إلى إيران على وجه الحقيقة”.

صادرات وهمية لكسر حصار إيران

وهذه التصريحات تدل على أن ضراب يعترف بقيامهم بعملية صادرات وهمية على الورق لإظهارها كمقابل لأموال إيران من النفط والغاز الموجودة في البنوك التركية، ومن ثم أخذهم تلك الأموال الإيرانية بعد “ذوبانها” في المستندات البنكية على الورق بفضل هذه الصادرات الوهمية وإرسالها إلى إيران على الرغم من العقوبات المفروضة عليها، الأمر الذي تسبب في خسارة تركيا مرتين: أولهما: مغادرة ملايين الدولارات منها إلى إيران، ثانيهما ضياع أموال الضرائب التي كانت ستحصل عليها الخزانة التركية لو تمت الإجراءات في الإطار القانوني والاتفاق الثنائي بين تركيا وأمريكا.

وهذا فضلاً عن أن هذه الأموال عادت على لأتراك والعرب وعوم المنطقة كحروب أهلية وأزمات داخلية وصراعات طائفية عبر امتداداتها المختلفة كحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، ومجموعات إسلامية متطرفة في المنطقة كلها.

أردوغان المسؤول الأعلى

وكان ضراب اعترف أمام المحكمة الأمريكية أن الرئيس أردوغان والوزير المسؤول عن الخزانة سابقا علي باباجان أصدرا تعليمات لخرق العقوبات الأمريكية والأممية على إيران عبر استغلال النظام المالي الأمريكي، بالإضافة إلى اعترافه بملايين الدولارات واليورو من الرشاوى التي قدمها للوزراء من أجل تسيير أموره.

يشار إلى أن أردوغان بدأ يتهم إمبراطور الذهب الإيراني ضراب بالعمالة للولايات المتحدة الأمريكية وحركة غولن بعد أن كان حليفًا له بحيث قلب كل المؤسسات في تركيا رأسا على عقب من أجل إخراجه من السجن في 28 فبراير/شباط لعام 2014 مقابل رشاوى، كما اعترف ضراب علي نفسه، على خلفية اعتقاله من قبل القوات الأمنية في إطار تحقيقات الفساد والرشوة التاريخية في نهاية عام 2013.

لكن القبول بهذه المزاعم يأتي بمعنى أن الأمن التركي قد اعتقل في 2013 عميلاً أمريكيًّا ينتمي لحركة “الخدمة” التي يقودها الداعية فتح الله كولن، ولما أفرج عنه أردوغان على حساب تدمير تركيا برمتها كان أفرج عن “عميل أمريكي غولنيّ”! وبذلك يكون معمر جولر، وزير الداخلية الأسبق في حكومة أردوغان، قدم “الجنسية التركية” مقابل “رشوة” بلغت أرقامًا قياسية، إلى عميل أمريكي غولني! ويكون وزراء أردوغان قدموا جائزة لعميل أمريكي غولني في شهر حزيران من عام 2015!

 

مقالات ذات صله