15 ديسمبر 2017

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

بالفيديو.. أردوغان خُدِعَ مرة أخرى!

بالفيديو.. أردوغان خُدِعَ مرة أخرى!

برلين (الزمان التركية) – بعد كل إخفاق وفشل لحزب العدالة والتنمية وعلى رأسه الرئيس رجب طيب أردوغان، يخرج على الرأي العام ليزعم أنه خُدِعَ. فقد قال: “لقد خدعني بشار الأسد” “لقد خدعت في مفاوضات مع الأكراد” “لقد خدعتني حركة الخدمة”. والآن بدأت تلك الكلمات تتردد مرة أخرى مع نظر القضاء الأمريكي للقضية التي يحاكم فيها رجل الاعمال التركي الإيراني الأصل رضا ضراب بتهمة غسيل الأموال وخرق العقوبات المفروضة على إيران.

وفور الكشف عن أن رجل الأعمال المعروف إعلاميًا بإمبراطور الذهب رضا ضراب، قد أدلى بأقواله أمام القضاء الأمريكي بصفته شاهدًا في قضية استخدام النظام المصرفي الأمريكي في عمليات غسيل أموال وخرق العقوبات على إيران، أصدرت الحكومة التركية قرارًا بمصادرة أموال وممتلكات ضراب والمقربين منه داخل تركيا، ووجهت له تهم العمالة لصالح أمريكا.

والنظر إلى مواقف المسؤولين الأتراك وتصريحاتهم عقب الكشف عن اعترافات ضراب أمام المحكمة، نجد أنها تتحدث أن ضراب “خدعهم”؛ لأنه اعتقل على خلفية الكشف عن فضائح الفساد والرشوة في 17-25 ديسمبر/ كانون الأول 2013، وصدر في حقه مذكرة اعتقال، ومن تلك اللحظة بدأ رموز النظام ومنابر الإعلام التابعة للحكومة تدافع عن ضراب.

لقد غطى على العجز الجاري

قال أعضاء حزب العدالة والتنمية وعلى رأسهم أردوغان في 2013 عن رضا ضراب: “إنه رجل أعمال محب للخير”، وزعموا أنه غطى العجز الجاري في الموازنة التركية.

وفي 19 أبريل/ نيسان 2014، تمكن ضراب من أن يكون حديث الصحافة من خلال الحوار الصحفي الذي أجراه مع وسائل إعلام موالية للنظام، قائلًا: “لقد قمت بتصدير 200 طن من الذهب، وحققت لتركيا إيرادات بقيمة 25 مليار ليرة تركية. وبذلك قمت تغطية 15% من العجز الجاري بالموازنة”.

وفي 18 أبريل/ نيسان 2014، ظهر ضراب في أحد البرامج التليفزيونية على قناة مقربة من النظام، بجانب العلم التركي.

قضية ضد جريدة سوزجو بسبب قضية ضراب

بدأ القضاء التركي نظر دعوى قضائية ضد جريدة (سوزجو) بسبب كافة الأخبار التي نشرتها حول رضا ضراب، وحكم عليها بدفع تعويض.

–        نشرت جريدة سوزجو خبرًا بعنوان: “شركة رضا ضراب المعروف بحب الخير تتورط في عمليات اغتيال”، إلا أن قاضي محكمة الصلح والجزاء بإسطنبول أصدر قرارًا بتكذيب الخبر. تقدمت الجريدة بطعن على قرار المحكمة، إلا أن دائرة أعلى من المحكمة أصدرت قرارًا برفض الطعن. مما ترتب عليه نشر الجريدة تكذيب للخبر، بالإضافة إلى سداد 83 ألف ليرة تركية.

–        كما طالب ضراب بالحصول على تعويض معنوي بسبب التضرر من الخبر نفسه، وحصل على ألفين ليرة تركية تعويض من الجريدة.

–        وتقدم ضراب بطلب للسلطات التركية لحجب الخبر ومنع الوصل إليه. وصدر قرار من المحكمة الابتدائية في إسطنبول بمنع الوصول إلى الخبر.

–        كما تقدم وزير الاقتصاد السابق ظفر تشاغليان بطلب للحصول تعويض من جريدة “سوزجو”، وصدر في حق الجريدة حكمًا بسداد تعويض مادي قدره ألفين و500 ليرة تركية.

–        كما رفع الوزير السابق أجامان باغيش المتورط في القضية التي ينظرها القضاء الأمريكي، دعوة قضائية ضد الجريدة بسبب خبر بعنوان “صور تزعج الوزير”، وطالب بالحصول على تعويض معنوي بقيمة 30 ألف ليرة تركية. واتهم الوزير الجريدة بالكذب والتزييف.

وفي 31 مايو/ أيار 2015 نشرت جريدة سوزجو خبرًا عن قصر ضراب المخالف في منطقة كانليجا

وفي الأيام القليلة الماضية أصدرت السلطات التركية قرارًا بمصادرة العقارات والممتلكات الخاصة برضا ضراب والتي تقدر قيمتها ب300 مليون ليرة تركية، بالإضافة إلى 7 شركات يبلغ رأس مالها 40.2 مليون ليرة تركية.

وكان رضا ضراب قد قام بشراء قصرين على شاطئ مدينة كانليجا في 2011، واحد منهما لنفسه، والآخر لزوجته إبرو جونداش.

وذكرت جريدة سوزجو أنه حصل على تصريح بإجراء صيانة وترميم، ولكنه أرجى تعديلات مخالفة للقوانين، ونشرت ذلك في خبرها بتاريخ 31 مايو/ أيار 2015، مشيرة إلى أنه خالق القوانين وقام ببناء طابق إضافي وركَّب مصعد.

20 يوليو/ تموز 2015 وزيران تركيان يقدمان لرضا ضراب جائزة بطل التصدير

في 22 يونيو/ حزيران 2015، حصل رضا ضراب بصفته رئيس مجلس إدارة شركة “فولجام” المحدودة للتجارة الخارجية والأغذية، على جائزة في قطاع المجوهرات، خلال حفل جوائز أبطال التصدير والجمعية العامة العادية لمجلس المصدرين الأتراك في دورتها 22. قدم لضراب الجائزة نائب رئيس الوزراء السابق نعمان كورتولموش، ووزير الاقتصاد السابق نيهاد زيبكجي ورئيس مجلس المصدرين الأتراك محمد بويوك أكشي.

لا يمكن الحكم على تركيا في قضية يقف ورائها تنظيم فتح الله كولن

علق الرئيس أردوغان على قضية ضراب، خلال كلمته في مؤتمر حزبه في مدينة “قارص” أقصى شرق تركيا، بتصريحات شديدة اللهجة، قائلًا: “إن تلك المحكمة التي تشكلت ومن ورائها تنظيم فتح الله كولن، لا يمكنها الحكم على بلادي”.

وفي النهاية وبعد كل هذه العطاءات من الحكومة التركية لضراب الذي وصفه أردوغان في عام 2013 بأنه رجل الأعمال محب الخير بدأت السلطات التركية شيطنة ضراب عندما كشف فضائح الرشاوى التي قدمها للحكومة التركية.

وفور الكشف عن أن رجل الأعمال الإيراني المعروف إعلاميًا بإمبراطور الذهب رضا ضراب، قد أدلى بأقواله أمام القضاء الأمريكي بصفته شاهدًا في قضية استخدام النظام المصرفي الأمريكي في عمليات غسيل أموال وخرق العقوبات على إيران، أصدرت الحكومة التركية قرارًا بمصادرة أموال وممتلكات ضراب والمقربين منه داخل تركيا، ووجهت له تهم العمالة لصالح أمريكا.

كما اعتقلت السلطات التركية 17 من رجال ضراب في تركيا.

 

 

مقالات ذات صله