13 ديسمبر 2017

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

رضا ضراب: دفعت رشاوى في تركيا للخروج من السجن

رضا ضراب: دفعت رشاوى في تركيا للخروج من السجن

أنقرة (الزمان التركية) – اعترف رجل الأعمال التركي الإيراني الأصل رضا ضراب للمحكمة الأمريكية التي تنظر قضية خرق العقوبات على إيران بأنه دفع رشاوى للسلطات التركية من أجل الخروج من السجن بعد اعتقاله من قبل فرق مكافحة الجرائم المالية في إطار تحقيقات الفساد والرشوة في نهاية عام 2013. 

وامتثل “ضراب” أمام القاضي أمس الاثنين للمرة الرابعة ضمن الدعوى القضائية التي بدأت في مدينة نيويورك الأمريكية يوم الأربعاء الماضي باعتباره “شاهدًا” ضد نائب رئيس بنك الشعب التركي السابق محمد هاكان أتيلا.

وواصل رجل الأعمال اعترافاته الصادمة، مشيرا إلى تقديمه رشاوى للخروج من السجن في تركيا، وذلك عقب اعتقاله ضمن تحقيقات الفساد والرشوة التي شهدتها تركيا في السابع عشر من ديسمبر/ كانون الأول عام 2013.

وأضاف ضراب في إطار اعترافاته على أتيلا أن الأخير دعاه إلى إبداء الحساسية اللازمة بشأن إظهار تجارة المواد الغذائية الوهمية على أنها تجارة حقيقية، وقال: “أتيلا حذرني وقال لي: يتوجب عليك إعداد وثائق تحميل سفن (زائفة) أكثر حساسية، وينبغي عليكم أن لا تسجلوا في وثائق الشحن حمولة سفينة فلانية 20 ألف طن على الرغم من أن طاقتها الاستيعابية لا تحمل أكثر من 14 ألف طن”.

وذكر ضراب أنهم لم يرسلوا “في الحقيقة” إلى إيران لا المواد الغذائية ولا الذهب، مفيدا أنهم لم يحصلوا على وثائق المعاينة الخاصة بتحميل السفن المتجهة إلى إيران المفترض أن تكون محملة بالمواد الغذائية، ثم أجاب على سؤال المدعي العام: “لماذا؟” قائلاً: “لأننا لم نكن نرسل المواد الغذائية إلى إيران في الحقيقة، فلم تكن هناك أي منتجات فعلاً، ولم تكن هناك عملية تصدير إلى إيران على وجه الحقيقة”.

وهذه التصريحات تدل على اعتراف ضراب بقيامهم بصادرات وهمية لإظهارها كمقابل لأموال إيران من النفط والغاز الموجودة في البنوك التركية، ومن ثم أخذهم تلك الأموال الإيرانية بعد “ذوبانها” في المستندات البنكية بفضل هذه الصادرات الوهمية وإرسالها إلى إيران على الرغم من العقوبات المفروضة عليها، الأمر الذي تسبب في خسارة تركيا مرتين: أولهما: مغادرة ملايين الدولارات منها إلى إيران، ثانيهما ضياع أموال الضرائب التي كانت ستحصل عليها الخزانة التركية لو تمت الإجراءات في الإطار القانوني والاتفاق الثنائي بين تركيا وأمريكا.

ضراب: ارتكبنا خطئين تقنيين

وقال ضراب إنهم ارتكبوا خطئين تقنيين، ألا وهما المبالغة في النسب، وذكر “دبي” كبلد المنشأ في شحنة القمح، وذلك نظرا لأنه لا تتم زراعة القمح في دبي، مشيرا إلى أن رئيس بنك الشعب التركي السابق سليمان أصلان اقترح عليه تنفيذ رؤى أتيلا فيما يتعلق بالتعاملات في البنك.

رشاوى للخروج من السجن

وفي إجابته عن سؤال النائب العام بشأن تحقيقات الفساد والرشوة التركية، أوضح ضراب أن وحدة مكافحة الجرائم المالية قامت باعتقاله، ومن ثم قضت المحكمة بحبسه ليُزج به داخل السجن، مشيرا إلى إخلاء سبيله عقب قدوم محاميه إلى السجن ولقائه بهم.

وفي رد منه على سؤال النائب العام حول ما إن كان قد قام حينها بتقديم رشاوى للخروج من السجن، اعترف ضراب بأنه دفع بعض الرشاوى للخروج من السجن.

وأكد ضراب تواصله مع الرئيس الجديد لبنك الشعب التركي علي فؤاد تشكين أوغلو بعد فترة محددة لمواصلة التجارة، وذلك نظرا لتغيير رئيس البنك بعد تحقيقات الفساد والرشوى وحبس الرئيس السابق سليمان أصلان.

وخلال إجابته عن سؤال النائب العام حول ما تمت مناقشته خلال لقائه مع رئيس البنك الجديد، ذكر ضراب أنه أبلغ تشكين أوغلو برغبته في مواصلة التجارة بالنظام القديم، مشيرا إلى مشاركة عدد من المسؤولين في الشعبة وقسم العلاقات الخارجية في اللقاء ومناقشتهم نظام الأوراق والوثائق لمواصلة التجارة.

التهم الموجهة إلى ضراب

يُذكر أن رضا ضراب قرر التعاون مع النيابة العامة الأمريكية باعترافه بالتهم الموجهة إليه، ألا وهي استغلال النظام المالي الأمريكي لخرق العقوبات الدولية على إيران عبر تأسيس شبكة رشوة وتزوير وتبييض أموال سوداء.

وخلال الجلسة التي أقيمت يوم الأربعاء الماضي جلس ضراب لأول مرة على مقعد الشهود للكشف عن الشبكة التي أسسها برفقة كل من نائب رئيس بنك الشعب التركي محمد هاكان أتيلا ووزير الاقتصاد التركي السابق ظفر تشاغليان لخرق العقوبات الأمريكية على إيران، بتعليمات كل من رئيس وزراء تلك الفترة رجب طيب أردوغان والوزير المسؤول عن خزانة الدولة التركية علي باباجان.

وذكر ضراب أن شاغليان تلقى رشاوى تراوحت ما بين 45 -50 مليون يورو، وذلك ما عدا الرشاوى التي قدمها له من العملات الأخرى كالليرة والدولار والهدايا المختلفة.

يشار إلى أن السلطات الأمريكية أصدرت قرار اعتقال لكل من تشاغليان وأصان في إطار القضية نفسها بموجب اعترافات ضراب.

 

مقالات ذات صله