20 أبريل 2018

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
makale
beyann
beyann

النيابة التركية تطالب بالإفراج عن 1000 معتقل بسبب تطبيق بايلوك!

النيابة التركية تطالب بالإفراج عن 1000 معتقل بسبب تطبيق بايلوك!
beyann
beyann

أنقرة (الزمان التركية) – في الوقت الذي تستمر عمليات الاعتقال والطرد من الوظيفة بناء على تهمة “استخدام تطبيق بايلوك للمحادثة”، ظهر أن المعرف الرقمي لبايلوك تم تحويله إلى هواتف أكثر من 10 آلاف شخص من دون إرادتهم، بحسب تصريحات النيابة العامة في أنقرة.

بناء على هذا التطور المهم، طالب النائب العام في العاصمة أنقرة يوكسال كوجامان بالإفراج عن نحو ألف معتقل بتهمة استخدام تطبيق بايلوك أو الارتباط بالانقلاب الفاشل الذي شهدته البلاد منتصف العام الماضي.

ويأتي هذا التطور في أعقاب اعتراف الاستخبارات في الشهر الخامس من العام الحالي بحدوث خطإ في البيانات الخاصة بمستخدمي التطبيق.

وأفاد كوجامان أن تطبيق بايلوك يشكل أحد أكبر الأدلة بالنسبة لهم في تهمة دعم الانقلاب الفاشل أو المشاركة فيه، غير أن الفحوصات والتحريات الدقيقة أثبتت أن 11 ألف و480 من مستخدمي النظام العالمي للاتصالات المتنقلة  (GSM)  الذين يحملون صفات مشابهة تم تحويلهم إلى المعرف الرقمي لتطبيق بايلوك، مشيرا إلى استمرار التحقيقات بشأن المشتبه بهم الذين نفذوا عملية التعتيم هذه.

وأضاف النائب العام أنه تم إبلاغ النيابات العاملة بالتحقيقات المتعلقة بأرقام 11 ألف و480 من مستخدمي النظام العالمي للاتصالات المتنقلة وتقديم التقارير إلى الجهات المعنية، مشددا على ضرورة إعادة تقييم الوضع القانوني لهم وفقا للأدلة الأخرى الواردة في ملف التحقيقات في ضوء التطورات الأخيرة هذه، والإفراج عن المعتقلين إن لم تكن أدلة أخرى تدينهم.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ اليوم الأول لكشف المخابرات التركية عن القوائم السوداء الخاصة بمستخدمي تطبيق بايلوك يؤكد الحقوقيون على سقوط عشرات الآلاف من الأبرياء ضحية لهذا الأمر، مشيرين إلى أن استخدام التطبيق لا يمكن أن يكون جرما، كما أوضح الكثيرون عدة مرات أن المحكمة العليا تخالف اجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بموافقتها على قرارات الاعتقال بناء على تهمة استخدام بايلوك.

بايلوك: أساس اتهامات أردوغان ضد الخدمة

وكان ما يسمى بـ”الإعلام الموالي” نشر وثائق نسبها إلى جهاز المخابرات حول محتويات مراسلات ومكالمات “سرية” زعم أنها جرت بين الانقلابيين عبر تطبيق “بايلوك”، وقدمها لقراءها على أنها دليل على وقوف حركة الخدمة التي تستلهم فكر الأستاذ فتح الله كولن وراء الانقلاب الفاشل في منتصف العام الماضي. ورغم أنه كان مجرد تطبيق للتواصل مثل نظيراته من عشرات التطبيقات للمحادثات “واتس آب” و”فيبر” و”لاين” و”وي تشات” و”سكايب” و”إيمو” و”بي بي إم” وغيرها، إلا أنه كان الأساس الذي اعتمد عليه الرئيس رجب طيب أردوغان في اتهامه لحركة الخدمة بتدبير هذه المحاولة الغاشمة.

تطبيق بايلوك مفتوح للجميع

ومع أن أردوغان زعم أن تطبيق بايلوك كان “الوسيلة السرية لتواصل الانقلابيين”، و”لا يستخدمه إلا المنتمون إلى حركة الخدمة”، و”لا يمكن تحميله إلا من خلال واصلة أو بولوتوث”، وكل عمليات الاعتقال والفصل تجري بتهمة استخدام هذا التطبيق وإن لم تكن مشاركة فعلية في محاولة الانقلاب، إلا أن ديفيد كينز؛ صاحب برنامج وتطبيق بايلوك، أكد أن التطبيق توقف تداوله وطرحه في كل من Google Play وAppstore  منذ شهر يناير / كانون الثاني من عام 2016، أي قبل ستة أشهر من وقوع الانقلاب الفاشل، وأن التطبيق نزله حوالي 600 ألف شخص، وهو مفتوح للجميع، وليس مقتصرًا على المنتمين إلى حركة الخدمة، كما زعم أردوغان.

وفي 17 من شهر يناير المنصرم (2017) نشرت معظم الصحف التركية تقريرا أعدته المخابرات التركية يتناقض مع أطروحات أردوغان حول تطبيق بايلوك. ومع أن التقرير أعد أصلا من أجل الدعاية السوداء ضد الخدمة، وتقديم أدلة جديدة تساند نظرية وقوفها وراء الانقلاب الفاشل، إلا أن “قراءة ما بين السطور” تكشف أن المخابرات التركية تعترف بشكل صارخ بأن التطبيق يمكن أن يحمله أي شخص من Google Play المفتوح للجميع. بمعنى أنها نفت مزاعمها السابقة التي ادعت فيها أنه لا يمكن تحميله إلا من خلال واصلة أو بولوتوث، وأنه خاص بأفراد حركة الخدمة، كما أقرت بأن هذا التطبيق قد بدأ عرضه على المستخدمين عبر Google Play  منذ بداية عام 2014 حتى مطلع عام 2016، أي انتهى عرضه قبل 6 أشهر من الانقلاب الفاشل، التقرير الذي أيد تصريحات صاحب التطبيق وأسقط مزاعم أردوغان.

الاستخبارات: تقاريرنا ليست أدلة قانونية

ويشير حقوقيون إلى أن جميع عمليات الاعتقال بتهمة استخدام تطبيق بايلوك تعسفية وغير قانونية حتى لو افترضنا صحة مزاعم أردوغان المذكورة، ذلك أن هذه المزاعم مصدرها تلاستخبارات التي سبق أن أعلنت بشكل رسمي “أن الوثائق والتقارير الاستخباراتية التي نقدمها لمؤسسات الدولة الأخرى، والتي نُعّدها بعد تقييم وتفسير الوثائق والمعلومات التي تأتي إلى جهازنا من مصادر مختلفة، لا يمكن استخدامها كأدلة قانونية”.

الاستخبارات تعترف بوجود خطإ كبير في اعتقالات “الانقلاب”

ومن ثم تبين أن جهاز الاستخبارات التركية أرسل لوزارة العدل خطابًا في 27/05/2017 يحمل عنوان “استخدام تطبيق بايلوك”، معترفًا بحدوث خطإ كبير في البيانات الخاصة بمستخدمي التطبيق. وحذر من أن القائمة الخاصة بمستخدمي تطبيق بايلوك قد تكون غير دقيقة، بسبب إمكانية مشاركة الإنترنت مع الآخرين عن طريق الشبكات اللاسلكية “واي فاي”.

وإذا أخذنا في الاعتبار أن السلطات التركية تعتقل في الوقت الراهن كل من نزل تطبيق بايلوك (ByLock) من جوجل بلاي أو آب ستور على هاتفه الشخصي يتبين حجم المظالم التي تسبب فيها هذا الخطأ إن لم يكن متعمدًا!

وأوضحت الاستخبارات في خطابها أنها قدَّمت القوائم والبيانات الخاصة بالتطبيق للنيابة العامة على قرص صلب (هارد ديسك) من نوع سونيHD-B1، لافتة إلى أن الملفات الخاصة بالقضية كان في صورتها الخام وتحتاج إلى مزيد من العمل عليها.

ومن اللافت للانتباه في خطاب جهاز الاستخبارات هو استخدامه للمرة الأولى كلمة “تطبيق بايلوك”، بعد أن كانت جميع مراسلاته الرسمية تصفها بـ”برنامج المراسلات المشفر بايلوك”، بغية إضافة أسرار وغموض إلى هذا التطبيق ليسهل إقناع الرأي العام بالاعتقالات الجماعية التعسفية بتهمة الانقلاب استنادًا إليه.

ومع أنّ المنتظر والمطلوب من وزارة العدل أن تقوم بالواجب، وتصحح الأخطاء الواردة في هذا الصدد بشكل دقيق، وإزالة المظالم التي تعرض لها عشرات الآلاف من المواطنين، أغلبهم من حركة الخدمة، بحجة استخدامهم هذا التطبيق، ومن ثم القيام بتعويضهم، إلا أنها اكتفت بإرسال نسخة من هذا الخطاب إلى محاكم الجنايات المختصة في تاريخ 13/07/2017 فقط.

nil

مقالات ذات صله

makale