24 سبتمبر 2021

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

الليرة التركية تتراجع وشراء السلاح يتزايد

الليرة التركية تتراجع وشراء السلاح يتزايد
zaman

لاله كمال

 على الرغم من التراجع الكبير لليرة التركية في الأسابيع الأخيرة أمام الدولار الذي كاد أن يصبح العملة الثانية في تركيا إلا أن ذلك لم يدفعها إلى الحدّ من استيراد الأسلحة الذي يؤثر سلبا على الاقتصاد.

وذكرت مجلة (Janes Defence Weekly) البريطانية استنادا إلى مركز الأبحاث (SIPRI) أن تركيا كانت سابع أكبر مستورد للأسلحة في العالم بين 2010 و2014 وهي في المرتبة 17 بين الدول المصدرة للسلاح.

وورد في التقرير الذي نشرته المجلة في 6 مارس/ آذار الجاري وفي التقرير الذي نشره مركز الأبحاث (SIPRI) أن منطقة الشرق الأوسط ولا سيما دول الخليج العربي تأتي في مقدمة الدول المستوردة للسلاح في العالم تليها قارة آسيا. وللأسف تسبب تزعزع الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط منذ وقت طويل في جعلها قبلةً لبائعي السلاح.

وقدمت الفوضى السائدة في منطقة الشرق الأوسط والتي بلغت أوجها مع ظهور الربيع العربي وتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي (داعش) بالإضافة إلى القضية الفلسطينية المزمنة لتركيا حجة وذريعة لزيادة تسلّحها دون عمل الحسابات اللازمة أو إخضاع الأمر لرقابة ديمقراطية. وعلى الرغم من التكاليف العسكرية المتزايدة باستمرار، إلا أن تركيا أهملت البنية التحتية في الصناعات الدفاعية وأقبلت دوماً على استيراد الأسلحة الجاهزة.

وكما ذكّر رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها قبل يومين، فإن تركيا كانت تعتمد على الخارج بنسبة 80% تقريبا في مجال تكنولوجيا الأسلحة عام 2004، إلا أن هناك أقاويل تزعم أن هذه النسبة تراجعت إلى نحو50% نتيجة بعض الخطوات المتخذة لتقوية الصناعات الدفاعية المحلية. ومع ذلك نحن نعلم أن التكنولوجيا العسكرية الحساسة لا تدخل ضمن هذه النسبة، علماً بأنها هي التي ترفع الدول إلى الدوري الممتاز في هذا المجال.

وقد تراجعت الليرة التركية أمام الدولار بنسبة 45% تقريبا في السنتين الأخيرتين بسبب ازدياد استيراد الأسلحة ما أدى إلى مزيد من الأعباء الاقتصادية. وإن تراجع الليرة أمام الدولار يضاعف أسعار الأسلحة المستوردة. لكن المتوقَّع هو ازدياد استيراد الأسلحة لا تراجعه.

وأوضح تقرير مركز الأبحاث (SIPRI) أن تركيا ستستمر في السنوات القادمة باستيراد الأسلحة. علما بأن عملية الاستيراد سجلت ازدياداً ملحوظاً في العام الماضي بعد ركود في 2013.

وهذا ما أكدته المجلة المذكورة التي ذكرت أن تركيا في 2013 استوردت من الأسلحة ما قيمته 921 مليون دولار وفي 2014 ارتفع هذا الرقم إلى 1.541 مليار دولار لتدخل بذلك بين أكثر 10 دول تزيد من استيراد الأسلحة.

إن السياسة التي يجب على تركيا اتباعها في هذا المضمار هي العمل على تقوية الصناعات الدفاعية المحلية المهملة أصلاً منذ عقود طويلة وفرض رقابة ديمقراطية صارمة على عملية استيراد الأسلحة من الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة والصين وغيرهما.

Attakallum2

مقالات ذات صله

Nile Center