18 نوفمبر 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

زعيم المعارضة يفتح “الصندوق الأسود” لأردوغان ويدعوه للاستقالة كما وعد

زعيم المعارضة يفتح “الصندوق الأسود” لأردوغان ويدعوه للاستقالة كما وعد
gazeteciler

أنقرة (الزمان التركية) – متحديًا الرئيس التركي؛ نشر رئيس الحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليتشدار أوغلو أمام الرأي العام التركي وثائق تتعلق بملايين الدولارات التي أرسلتها أسرة الرئيس رجب طيب أردوغان وأقاربه خارج تركيا.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تعهد الرئيس أردوغان بتقديم استقالته إذا ما أثبت زعيم المعارضة وجود أية ممتلكات له أو لأقاربه خارج تركيا.

وخلال اجتماع مجموعة نواب الحزب، أظهر كليتشدار أوغلو إيصالات تتعلق بملايين الدولارات التي أرسلها نجل أردوغان وشقيقه وصهره ومدير قلمه الخاص السابق في عام 2011 إلى شركة في دولة مالطا حيث الملاذات الضريبية الآمنة هناك.

وكشف كليجدار أوغلو عن إرسال كل من بوراق أردوغان (نجل أردوغان) ومصطفى أردوغان ( شقيق أردوغان) وضياء ألجين (صهر أردوغان) وعثمان كيتينجي (صهر أردوغان) ومصطفى جوندوغدو (مدير قلمه الخاص السابق) مبالغ مالية ضخمة إلى شركة في مالطا.

وبحسب الوثائق التي كشف عنها كليتشدار أوغلو جاءت تواريخ ومقدار الحوالات النقدية التي أجريت على النحو التالي:

– بوراك أردوغان: مليون و450 ألف دولار (29-12-2011)+ مليونان و300 ألف دولار، بتاريخ (3 -1-2012).

– مصطفى أردوغان: مليونان و500 ألف دولار (15-12-2011)+ مليون و250 ألف دولار، بتاريخ ( 26-12-2011)

– وضياء ألجين: مليونان و500 ألف دولار (15-12-2011) + مليون و250 ألف دولار، بتاريخ ( 26-12-2011).

– عثمان كيتينجي: مليون و250 ألف دولار ( 17-12-2011) + مليون دولار، بتاريخ (28-12-2011).

– مصطفى جوندوغدو: مليون و250 ألف (27-12-2011) + 250 ألف دولار، بتاريخ (28-12-2011).

وقال كليتشدار أوغلو أن الإيصالات ورسائل الحوالات الدولية الخاصة بهذه الحوالات النقدية، وجميع الوثائق التي بحوذته من السجلات الرسمية للبنوك.

وعبر أعضاء حزب الشعب الجمهوري عن إبتهاجهم فور تصريحات زعيم الحزب وهتفوا مطالبين  أردوغان بتقديم استقالته كما وعد وتعهد. كما دعا كليتشدار أوغلو  أردوغان لاتخاذ الإجراءات اللازمة إن كان بالفعل رجلا فاضلا شريفًا، على حد تعبيره.

كيف بدأت الأزمة؟

كان كيليتشدار أوغلو قد تساءل في كلمته خلال اجتماع مجموعة نواب حزبه الأخير عن ما إن كان الرئيس رجب طيب أردوغان على علم بإرسال أبناءه وصهره وشقيقه ومدير القلم الخاص السابق ملايين الدولارات إلى شركة خارج الحدود في مالطا الموصوفة بـ”جنة التهرب الضريبي”.

وعلى خلفية هذه التصريحات رفع أردوغان دعوى قضائية ضد كيليتشدار أوغلو يطالبه فيها بتعويض معنوي قيمته 1.5 مليون ليرة (نحو 600 ألف دولار)، واصفا إياه بـ”المفتري”. وتساءل الرئيس أردوغان عن ما إن كان كيليتشدار أوغلو يمتلك وثائق تثبت ادعاءاته هذه، مطالبا إياه بإظهار هذه الوثائق أو التقدم باعتذار أمام الشعب والاعتراف بأنه ينشر افتراءات بحق الآخرين.

وتعهد أردوغان باعتزال العمل السياسي والاستقالة من منصبه في حال إثبات زعيم المعارضة وجود ممتلكات له أو لأفراد عائلته خارج تركيا.

وفي تصريحاته يوم أمس، طالب  أوزجور أوزال، نائب رئيس مجموعة نواب الحزب، أردوغان بمتابعة مؤتمر الحزب اليوم برئاسة كيليتشدار أوغلو، كما طالب نائب الحزب عن مدينة إسطنبول جورسال تكين جموع الأتراك بمتابعة مؤتمر الحزب اليوم.

وفي اجتماع مجموعة نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم اليوم استهدف أردوغان كيليتشدار أوغلو مرة أخرى قائلا: “يزعم أنه سيكشف اليوم عن وثائق، ما يفعله هو تأجيج قضايا سابقة وإعادة طرحها. يقول إنني أرسلت ملايين الدولارات إلى خارج تركيا. هل لديك وثيقة بهذا؟”.

هذا ووصف أردوغان شمول أصهاره في هذه المسألة بالهراء.

ومن اللافت أن القناة الرسمية التركية تي آر تي (TRT) كانت تنقل اجتماع كيليتشدار أوغلو  بثا مباشراً، إلا أنها قطعت البث عندما همّ كيليتشدار أوغلو بفتح “الصندوق الأسود” الذي كان يحوي تلك الوثائق.

ومن جانبه، زعم أحمد أوزيل محامي أردوغان أن الوثائق مزورة ومفبركة، داعيًا إياه إلى تسليمها للسلطات القضائية لتقوم باللازمة إن كانت صحيحة فعلاً، فيما دعا سليمان سويلو، وزير الداخلية كيليتشدار أوغلو إلى الاستقالة من منصبه.

يشار إلى أن كيليتشدار أوغلو كان أسمع للشارع التركي في البرلمان عبر بث مباشر المكالمات الهاتفية التي جرت بين أردوغان ونجله بلال يوم بدء تحقيقات الفساد والرشوة التاريخية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2013 والتي كان يأمر فيها نجله بإخفاء كل الأموال الموجودة في منزله على وجه السرعة، وهي المكالمات التي أنكر صحتها أردوغان آنذاك.

 

kanun

مقالات ذات صله