5 يوليو 2020

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

فاينانشال تايمز: اعترافات “إمبراطور الذهب” أمام المحكمة الأمريكية بمثابة عار على جبين أردوغان!

فاينانشال تايمز: اعترافات “إمبراطور الذهب” أمام المحكمة الأمريكية بمثابة عار على جبين أردوغان!
zaman

قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن اعترافات رجل الأعمال التركي من أصل الإيراني رضا ضراب الذي يحاكم في الولايات المتحدة بتهمة خرق العقوبات على إيران بالتعاون مع مسؤولين الأتراك بمثابة عار على جبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكان ضراب اعترف يوم أمس أمام المحكمة أنه قدم إلى وزير التجارة السابق ظفر تشاغليان الرشاوى يقدر ب45 مليون يورو مقابل فتح حساب بنكي في بنك خلق الحكومية.

وقالت الصحيفة أن قضية ضراب التي بدأت قبل يومين قد تؤدي إلى تدهور العلاقات بيت تركيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وأشارت الصحيفة أن المسؤولين الأتراك وعلى رأسهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتبرون القضية بأنها مؤامرة تحاكم لتركيا!

وكان رجل الأعمال التركي من أصل إيراني، رضا ضراب اعترف يوم أمس أمام المحكمة الأمريكية، بدفع قرابة 60 مليون يورو، بمثابة رشاوى لوزير التجارة السابق فى تركيا، محمد ظافر كاجلايان، لدعم شبكته التي كانت تقود خطة للتهرب من العقوبات الأميركية والدولية على إيران.

وجاء اعتراف ضراب، خلال شهادته أمام محكمة اتحادية في مانهاتن حيث يُحاكم نائب مدير بنك خلق الحكومية محمد هاكان اتيلا بالتهمة نفسها، وذلك بعد يوم واحد من كشف الادعاء الأميركي عن موافقة ضراب على التعاون مع القضاء الأميركي في القضية.

وأفاد ضراب البالغ من العمر أربعة وثلاثين عاما، بكونه مذنبا في التهم السبعة الموجهة ضده؛ ومن بينها غسيل الأموال ، والتزوير ودفع الرشاوى والتهرب من العقوبات.

وقال ضراب خلال شهادته إنه كان مع محمد هاكان أتيلا، لاعبين رئيسيين في خطة مكنتهما من إعادة عوائد بيع النفط إلى إيران، مشيرا إلى أنه نجح في تحويل ما بين خمسة وعشرة ملايين يورو يوميا لعملاء إيرانيين.

وأضاف ضراب أنه عندما أراد زيادة هذا المبلغ لم يفلح في إقناع مسؤولي البنوك، فلجأ إلى وزير الاقتصاد آنذاك محمد ظافر كاجلايان، حيث اتفقا على تقاسم الأرباح بنسبة خمسين في المئة، مشيرا إلى أنه دفع له ما بين 45 و 50 مليون يورو من الرشاوى، بالإضافة إلى مليوني ليرة تركية وحوالي سبعة ملايين دولار.

يذكر أن الإيراني ضراب ونائب المدير العام لبنك “هالك” الحكومي التركي هاكان أتيلا اعترفا ليلة أمس الثلاثاء بكل الجرائم المسندة إليهما من تزوير مستندات بنكية وتلقي رشوة وتبييض أموال سوداء، من أجل التحايل على العقوبات الدولية على إيران.

وأكد أتيلا أن النقود التي عُثر عليها مخبأة في صناديق أحذية أثناء مداهمة الأمن التركي منزل رئيس بنك هالك سليمان أصلان في إطار تحقيقات الفساد والرشوة عام 2013 لم تضعها الشرطة، ولم تكن جمعت من أجل بناء مدرسة دينية، كما زعم الرئيس رجب طيب أردوغان آنذاك، وإنما كانت رشوة تلقاها رئيس البنك الذي وصفه بـ”موظف مصلحي غير نزيه” من الإيراني ضراب.

كما اعترف الإيراني ضراب كل الرشاوى التي تصل إلى ملايين الدولارات والتي قدمها حينئذ لمجموعة من الوزراء، وعلى رأسهم وزير التجارة السابق ظفر تشاغلايان الذي صدر بحقه خلال الشهر الماضي قرار أمريكي باعتقاله في إطار قضية ضراب أيضًا، والوزير المسؤول عن شؤون الاتحاد الأوروبي في حكومة أردوغان في ذلك الوقت.

يشار إلى أن أردوغان كان زعم أن الشرطيين الموالين لحركة الخدمة هم من وضعوا الأموال المذكورة في صناديق الأحذية، ولم يتلق وزراؤه أي رشوة من أي أحد، واعتبر تحقيقات الفساد والرشوة مؤامرة و”محاولة انقلاب” على حكومته.

وأغلق أردوغان قضية الفساد خلال مدة قصيرة من بدءها، ثم اعتقل كل الشرطيين والقضاة الذين أخذوا دورًا بشكل أو آخر في هذه القضية، ومن ثم حاول إثبات توغل الموظفين المتعاطفين مع حركة الخدمة في أجهزة الدولة، وتشكيله كيانا موازيا للدولة، وبذل كل ما بوسعه من إقناع الشارع التركي والدولي بإرهابية حركة الخدمة بآلة الإعلام والدعاية العملاقة التي كان يملكها، رغم أنها كانت معروفة طيلة تاريخها الطويل بسلميتها ومعاداتها لكل أنواع العنف والإرهاب، الأمر الذي تسبب في أن تبوء جهوده بالفشل في هذا الصدد.

وهناك اتفاق شبه كامل في الشارع الدولي حول تدبير أردوغان انقلابًا أو عصيانًا محدودًا تحت السيطرة في صفوف الجيش، وإلصاق هذه الجريمة بحركة الخدمة، بهدف إعلانها “تنظيمًا إرهابيًّا مسلحًا”، والحصولِ على ذريعة لإطلاق حركة تصفية شاملة في كل مؤسسات الدولة والمؤسسة العسكرية تستهدف كل المعارضين المنتمين إلى اتجاهات مختلفة، بعد وضع جميعهم في سلة واحدة، ووصمهم بـيافطة “المنتمين إلى حركة الخدمة”.

واعتبر الشارع الدولي قول أردوغان “إن هذا الانقلاب نعمة وهدية إلهية تقدم لنا فرصة لتطهير الدولة من أعضاء الكيان الموازي الإرهابي”، وشروعه في صبيحة ليلة الانقلاب في نفي وطرد واعتقال عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين دليلاً على استعداد أردوغان للانقلاب أكثر وأفضل من الانقلابيين أنفسهم حيث فشل الانقلابيون ونجح أردوغان.

ويرى مراقبون أن قضية رضا ضراب في الولايات المتحدة من الممكن أن تسقط كل مزاعم أردوغان وأطروحاته التي يروج لها منذ بدء تحقيقات الفساد والرشوة التاريخية في نهاية عام 2013.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد حاول شخصيا التدخل لدى الحكومة الأميركية لإطلاق سراح ضراب، فيما وصف وزير الخارجية التركي ضراب مؤخرا بالرهينة. كما أصدرت أنقرة مذكرة اعتقال بحق التركي المقيم في الولايات المتحدة ايكان ايردمير وهو نائب سابق لحزب الشعب الجمهوري، بتهمة تقديم أدلة للإدعاء الأميركي.

 

 

Attakallum2

مقالات ذات صله

Nile Center