15 ديسمبر 2018

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

رفقاء درب أردوغان يتهمونه بالتعاون مع الصهيونية

رفقاء درب أردوغان يتهمونه بالتعاون مع الصهيونية
gazeteciler

تقرير: علي عبد الله التركي

أنقرة (الزمان التركية) – أسس حزب العدالة والتنمية في 14 أغسطس/ آب 2001، بعد انشقاق مؤسسيه عن حزب الفضيلة الإسلامي الذي كان يتزعمه الراحل نجم الدين أربكان مؤسس حركة “ميللي جوروش” (الرؤية الوطنية) الإسلامية في تركيا؛ وقدم نفسه إلى الشارع التركي على أنه حزب سياسي ذو خلفية سياسية اجتماعية محافظة.

تولى رئاسة الحزب الرئيس السابق عبد الله جول، إلى أن خرج رجب طيب أردوغان (الرئيس السابق لبلدية إسطنبول) من السجن، وجلس على كرسي رئاسة الوزراء الذي استمر فيه طويلا إلى أن وصل إلى منصب رئاسة الجمهورية عن طريق الانتخابات في يونيو/ حزيران 2014.

قدم رجب طيب أردوغان، الرئيس السابق لبلدية إسطنبول والذي سجن 10 أشهر بسبب إنشاده أبياتا من شعر صورة للرأي العام التركي على أنه قائد محافظ ومتدين، من خلال هويته المحافظة وخطاباته التي اعتاد أن يستخدم فيها المصطلحات الدينية. وقد رأى الشعب في أردوغان الفارس المنقذ بعد أن سئم من القيود التي فرضها حزب الشعب الجمهوري العلماني على ارتداء الحجاب وممارسة بعض الشعائر الدينية.

فضلا عن اشتهاره في العالم العربي خاصة، والعالم الإسلامي عامة، على أنه قائد إسلامي محافظ يدافع عن حقوق المسلمين عامة.

لكن بالتزامن مع حدوث تغييرات جذرية في مواقف أردوغان، بدءا من العلاقات مع إسرائيل وانتهاء بقبوله بقاء بشار الأسد على رأس النظام السوري، بات من الضروري تسليط الأضواء على الجوانب المظلمة له، وذلك استنادا إلى اتهامات صادمة ساقها رفقاء دربه في أزمنة مختلفة ومناسبات شتى، دون أي تعليق أو تعقيب.

نجم الدين أربكان: أردوغان يعمل لخدمة الصهيونية!

قال الراحل نجم الدين أربكان، المعروف بأنه أستاذ أردوغان، في حوار صحفي مع جريدة “Die Welt” أحد أشهر الصحف الألمانية، خلال فترة رئاسته لحزب “السعادة” عام 2010، عن رئيس الوزراء في ذلك الوقت أردوغان ورئيس الجمهورية السابق عبد لله جول: “هناك بعض القوى الخارجية جاءت بهم إلى السلطة.. القوى التي تتحكم في النظام العالمي وتتبنى سياسات عرقية وتتميز بتوجهاتها الصهيونية الإمبريالية وتحول الأشخاص إلى عبيد. الغرب يدعم هذا النظام الصهيوني العالمي دون أن يدرك. وأغلب ما يقومون به خطأ. وهو يزيد أرباح ومكاسب الصهيونية حول العالم من خلال الضرائب والديون”.

“أردوغان تربع على كرسي أمين صندوق الصهيونية”

وقال أربكان في مناسبة أخرى “تحول أردوغان إلى أمين صندوق الصهيونية. كان أحد طلابي. فقلت له ما عليه فعله، إلا أنه لم ينصت إلي ولم ينفذ ما قلته له”.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2010، شارك أربكان في برنامج تليفزيوني على قناة “Star TV” مع المذيع المعروف “أوغور دوندار”، ودار بينهما الحوار التالي:

–     أوغور دوندار: لقد قلتم إن أردوغان يخدم الصهيونية، ولكن السيد أردوغان عرف بدوره المدافع لحقوق المسلمين المظلومين حول العالم.

–     إن الصهيونية تسمح له بفعل ذلك؛ لأن الصهيونية بحاجة له في المنطقة، فهو مصنوع الصهيونية.

وأجاب في مكان آخر على سؤال “لكن أردوغان يتبنى خطابا معاديا لإسرائيل؟!” بقوله: “إن إسرائيل هى من تنصح أردوغان باستهدافها ومعاداتها حتى ينجح في كسب تأييد وتعاطف الشعب التركي المحافظ المعارض لإسرائيل!”.

أربكان: أردوغان تولى منصب رئاسة مشروع “الشرق الأوسط الكبير”

وفي عام 2007 شارك أربكان في مؤتمر خاص بمركز أبحاث الاقتصاد والاجتماع في تركيا، وقال: “إن أردوغان حصل عام 2002، خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت “بوش الأب”، على منصب رئاسة مشروع إسرائيل الكبرى وكذلك رئاسة مشروع الشرق الأوسط الكبير من الرئيس الأمريكي الأسبق “بوش الابن”، وبعد ذلك حصل على ميدالية الشجاعة من اللوبي اليهودي في أمريكا”.

عبد اللطيف شنر: أردوغان يعمل لصالح إسرائيل الصهيونية

أما عبد اللطيف شنر، نائب رئيس الوزراء في حكومة الرئيس السابق عبد الله جول والحكومة الأولى لأردوغان في الفترة بين 2002-2007، فقد أكد خلال مشاركته في أحد البرامج التليفزيونية على قناة “Halk Tv” عام 2003، أن “مهمة أردوغان هى تطبيق سياسات إسرائيل، تحت عباءة الإسلام، وإدخال المسلمين إلى الكنائس”.

وأوضح أن أردوغان كلف بحماية إسرائيل، وتحويل مدينة “القدس” إلى عاصمة لإسرائيل، وكذلك رعاية مشروع الشرق الأوسط الكبير.

عبد الرحمن ديليباك: حزب العدالة والتنمية أسس من قبل إسرائيل

زعم عبد الرحمن ديليباك الكاتب الصحفي الإسلامي بجريدة “يني عقد” الموالية لأردوغان أن حزب العدالة والتنمية تم تأسيسه كمشروع من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وإسرائيل. وعلق رئيس حزب “المركز” التركي، الذي اعتقلته السلطات التركية في الفترة الماضية، عبد الرحيم كارسلي، خلال مشاركته في أحد البرامج التليفزيونية على قناة “+1 TV” على هذه التصريحات، مشيرا إلى ثلاثة طلبات قدمتها هذه القوى الخارجية لحزب أردوغان:

  1. سنوصلكم إلى الحكم.
  2. سنتولى الأزمات التي قد تواجهكم في السلطة.
  3. سنحقق لكم الدعم المالي اللازم.

وطلبت منه أمريكا في المقابل:

  1. العمل على تعزيز أمن إسرائيل، وتذليل العقبات التي تقف في طريقها.
  2. رعاية مشروع الشرق الأوسط الكبير. (إعادة تقسيم بلدان الشرق الأوسط).

المساهمة في جهود إعادة تفسير الإسلام.

جريدة إسلامية لأردوغان: هل قاعدة “كوراجيك” أسست ضد الصهيونية؟

نقلت جريدة ملي غازيته التي تستلهم فكر أربكان أستاذ أردوغان عن مجلة “Defense News” الأمريكية، المتخصصة في الشئون العسكرية، قوله إن نظام القبة الحديدة الصاروخي في إسرائيل يعمل بصورة متناسقة مع قاعدة “كوراجيك” الرادارية الأمريكية في مدينة ملاطية بوسط تركيا.

كما فجرت المجلة مفاجأة من العيار الثقيل، موضحة أن نظام القبة الحديدية الإسرائيلي تمكن من صد صواريخ “حماس” التي استخدمتها في الرد على الهجوم الإسرائيلي في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، في فترة رئاسة وزراء أردوغان، بفضل معلومات استخباراتية من قاعدة “كوراجيك” الرادارية في تركيا.

وكتبت الجريدة أن الرادارات الإسرائيلية وكذلك قاعدة “كوراجيك” في تركيا تحركت ورصدت إحداثيات صاروخ من طراز “Blue Sparrow2” أطلقتهما الطائرات الحربية الإسرائيلية، وتمكنت من رصدهما. وخلال هذه المناورات التجريبية تم اختبار التبادل المعلوماتي والتعاون المشترك بين النظامين الإسرائيلي والتركي.

وعلقت الجريدة التابعة لأربكان بأن نظام القبة الحديدية الإسرائيلي، الذي جاء بعد الصواريخ التي أطلقت على أراضيها في أعقاب الهزيمة الإسرائيلية على يد حزب الله اللبناني في 2007 والخسائر الكبيرة التي تعرض لها في الانتفاضة الفلسطينية 2009، يعمل بشكل متكامل مع قاعدة “كوراجيك” الرادارية في مدينة ملاطية بوسط تركيا، موجهة سؤال لأردوغان: “هل هذه القاعدة الأمريكية درع لصد الهجمات الصهيونية؟”.

أردوغان يزور متحف “ياد فاشيم” الخاص بضحايا المحرقة اليهودية

في عام 2005، كان أردوغان في زيارة دبلوماسية له إلى العاصمة الإسرائيلية “تل أبيب”، بصحبة زوجته السيدة أمينة أردوغان ووفد من الوزراء، زار خلالها متحف “ياد فاشيم” الخاص بضحايا المحرقة اليهودية (الهولوكوست).

وخلال زيارته للمتحف وضع أردوغان إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لضحايا المحرقة (الهولوكوست) التي راح ضحيتها قرابة 6 ملايين يهودي. كما شارك في وقفة حداد أثناء تلاوة بعض الأدعية اليهودية على أرواح الضحايا. بينما ارتدى وزير الدفاع التركي وجدي جونول، ووزير الصناعة والتجارة علي جوشكون، “طاقية” لفترة قصيرة لحين انتهاء المراسم.

وأثناء الخروج من الصالة المخصصة للنصب التذكاري، كتب أردوغان في دفتر التوقيعات التذكارية، “إن المجزرة (محرقة هتلر “هولوكوست” ضد اليهود) من أبشع الجرائم غير المعقولة في حق الإنسانية. يجب ألا يتكرر حدوث مثل هذه الوقائع مرة أخرى. والشعب التركي سيستمر في مواصلة علاقة المحبة مع اليهود في المستقبل أيضا، مثلما كانت عليه منذ مئات السنين. لا يمكننا أن نكون طرفا داعما للعرقية والتعصب. على عكس ذلك، لدينا إصرار على مقاومة هذا التوجه. وأنا بالنيابة عن الشعب التركي وبالأصالة عن نفسي، أبدى احتراما أمام النصب التذكاري للمجزرة التي راح ضحيتها الآلاف من النساء والرجال والشباب والكهل، في هذا المكان الذي يعرض واحدة من أقسى ذكريات التاريخ الإنساني”.

وتجدر الإشارة إلى أن تركیا تعد أول دولة إسلامیة تعترف بإسرائیل عام 1949 ،وظلت كذلك لعقود عدة تالیة.
وعقدت تركیا وإسرائیل اتفاقا سریا واستراتیجیا عرف بـ” المیثاق الشبح” في خمسینیات القرن الماضي، الذي ظل طي الكتمان عقودا من الزمن، ویتضمن تعاون عسكریا واستخباریا ودبلوماسیا، وكانت وظیفتھ الأساسیة موجھة ضد العرب.
واعتمدت تركیا طویلا على اللوبي الإسرائیلي في أمیركا لعرقلة إقرار أي تشریع یعترف بإبادة الأرمن، واستمر الأمر مع تولي حزب العدالة والتنمیة الذي یتزعمه رجب طیب أردوغان.
وساعدت إسرائیل الأتراك في عملیة اعتقال زعیم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان عام 1999 في كینیا.
وأول مرة سحبت تركیا سفیرھا عام 1982 بعد غزو لبنان، وأعیدت العلاقات الدبلوماسیة الكاملة بینھما عام 1991.
وفي عام 1996 وقعت أنقرة وتل أبیب اتفاق الشراكة الاستراتیجیة، وكانت علنیة ھذه المرة. وشمل الاتفاق بنود عدة تتراوح بین تبادل المعلومات الاستخباریة والتعاون العسكري والتدریب.
وبعد تولي حكومة العدالة والتنمیة مقالید الحكم في تركیا عام 2002 ،استمر الحزب بالاتفاقات السابقة مع إسرائیل، على الرغم من بعض الانتقادات الإعلامیة خاصة مع اندلاع الانتفاضة الثانیة.
وبدأ التوتر في العلاقات بین أنقرة وتل أبیب عام 2009 ،إثر الحرب الإسرائیلیة على غزة وبلغ التوتر ذروتھ عام 2010 ،مع الھجوم الإسرائیلي على سفینة “مافي مرمرة”، لكن ھذا التوتر لم یمتد إلى اتفاقات بیع الأسلحة والتبادل التجاري.
وتدخل الرئیس الأمیركي باراك أوباما عام 2013 لوقف التوتر بین البلدین، لكن ھذه المحاولة لم تنھ التوتر
بینھما، إلا أنھا أسست للمصالحة لاحقا.
ویبلغ حجم التبادل التجاري بین تركیا وإسرائیل ما معدلھ 10 ملیارات دولار سنویا، وازداد في السنوات الخمسة الأخیرة رغم التوتر السیاسي.

يشار إلى أن الرئيس أردوغان على الرغم من اعتراضه الظاهر على جعل القدس عاصمة لإسرائيل، إلا أنه وقع وثيقة اتفاقية تطبيع للعلاقات بين تركيا وإسرائيل في عام 2016 بعد تدهورها بسبب سفينة مافي مرمرة. وأشارت الوثيقة إلى ان الإتفاقية وقعت بين “أنقرة” و “القدس”، بمعنى أن الاتفاقية جرت بين تركيا عاصمتها أنقرة وإسرائيل عاصمتها القدس!

kanun

مقالات ذات صله