10 أبريل 2020

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

كاتب مصري يكشف كيف مهدت إسرائيل الطريق لإعلان القدس عاصمة لها!

كاتب مصري يكشف كيف مهدت إسرائيل الطريق لإعلان القدس عاصمة لها!
nesemet

القاهرة (زمان التركية) – نشرت صحيفة اليوم السابع المصرية مقالاً حمل توقيع الكاتب الصحفي هاشم الفخراني حاول فيه الإجابة على سؤال “كيف مهدت تل أبيب طريق النزاعات “العربية ـ العربية” وأحكمت سيطرتها على الإدارة الأمريكية لانتزاع “القدس” من العرب”.

وفيما يلي المقال كاملاً:

بتحركات دءوبة وأجندة مشبوهة، نسجت دولة الاحتلال شباكاها بعناية. تبادلت إسرائيل على مدار عقود طويلة الرعاة الإقليمين لسيناريوهات الفوضى بداية من انتزاعها وعد بلفور من بريطانيا فى فترة الاستعمار، لتتحرك بعد ذلك بسنوات إلى كنف الرعاية الأمريكية التى قادتها فى نهاية المطاف إلى الوعد المشئوم الذى منحه الرئيس دونالد ترامب بإعلانه القدس عاصمة إسرائيل وقراره نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

الاعتراف الأمريكى أحادى الجانب والذى تجاهل تحذيرات المجتمع الدولى من تداعياته، لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء ضمن مخطط صهيونى، بدأ يهود أوروبا فى نسج خيوطه العنكبوتية فى عام 1901 من خلال وثيقة “بروتوكلات حكماء صهيون” والتى تتضمن 24 بروتوكولا بغية السيطرة على العالم عبر تنصيب من ينفذون تعليماتهم فى مناصب حساسة فى دوائر صنع القرار وعبر إنشاء جماعات ضغط تتحكم فى مصائر الأمم المعروفة باللوبى الصهيونى.

البروتوكولات الخبيثة كتبت من قبل ماثيو جولوفنسكى وهو من أصول روسية وكان يعمل كمخبر فى الشرطة السرية السياسية بروسيا، حيث استوحى هذه البروتوكلات من كتاب حوار فى الجحيم بين ميكافيل ومونتسكيو للمؤلف موريس چولى الذى يُشير فى كتابه إلى وجود خطة زائفة ومُسبقة لغزو العالم من قبل نابليون الثالث.

وتم تطوير البروتوكولات من مجلس حاخامات اليهود بهدف تدمير المسيحية والهيمنة على العالم، وتم إضفاء بعض التعديلات عليها من قبل مجموعة من حاخامات أوروبا عقب مؤتمر بازل فى سويسرا والذى نظمه زعيم الحركة الصهيونية “تيودر هرتزل” فى عام 1897 بهدف إنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين.

ونسج مؤامرات من أجل تدمير الشعوب والجيوش  التى تقف فى وجه اقامة دولة لليهود على أرض فلسطين، ولا سيما الدول العربية التى ستعارض إقامة هذه الدولة خاصة عقب وعد “بلفور” وهو اعطاء دولة فلسطين ممن لا يملك إلى من لا يستحق.

وبمراجعة البروتوكول السابع من قائمة “البروتوكلات” يؤكد على ضرورة إرهاق كل دولة تقف فى طريق مخططاتهم، بواسطة نشر الحروب عبر خلق أزمات داخلية وكذلك افتعال حروب عالمية، ولتنفيذ هذا البروتوكول دأبت إسرائيل فى اشعال لهيب ما يسمى بـ”الربيع العربى” الذى عصف بشعوب دول سوريا واليمن والعراق وليبيا وتمكنت تل أبيب من خلال هذا “البروتوكل” على إضعاف القدرات العسكرية لجيوش تلك الدول، فيما بقى الجيش المصرى صامدا أمام هذه المؤامرة الخبيثة.

ففى سوريا وهى من دول المواجهة مع إسرائيل أرهقتها الحرب التى يشنها الجيش السورى على المنظمات الإرهابية على شاكلة داعش وجبهة النصرة والقاعدة وذلك عقب الثورة التى نشبت فى مارس عام 2011 وقياسا على ذلك ليبيا والعراق واليمن.

وبعد قرابة السبع سنوات من “الربيع العربى” الذى شرد سوريا ودمر ليبيا وقضى على اليمين السعيد ، وبعد  أكثر من قرن على وثيقة “بروتوكلات حكماء صهيون” مارس الوبى الصهيونى ضغوطا على الرئيس الأمريكى لاتخاذ القرار الغاشم الذى وصف بأنه “وعد بلفور 2”.

وأكد موقع “واللا” الإسرائيلى أن رجل الأعمال اليهودى شيلدون ادليسون والملقب بملك “لاس فيجاس” مارس ضغوطا على”ترامب” لاتخاذ القرار، لكونه دفع مئات الملايين من الدولارات لحملة ترامب الانتخابية خلال سباق الرئاسة الأمريكية الماضى أمام منافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون.

وفى الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس السابق بارك أوباما، مهد اللوبى الصهيونى فى الولايات المتحدة الطريق أمام عملاءه لللتسلل إلى البيت الأبيض والإدارة الامريكية الجديدة ، حيث وقع الاختيار على “مايك بنس” الذى يشغل منصب نائب الرئيس الأمريكى ليكون رجل اللوبى الصهيونى فى إدارة “ترامب”،ولا سيما أن اللوبى الصهيونى لعب دوراً كبيرا فى أن يصبح نائباً بالكونجرس بعد مرتين من المحاولات الفاشلة ، كما مكنه اللوبى الصهيونى أن يصبح فيما بعد حاكماً لولاية “أنديانا”.

ودفعت أراءه فى ملفات الشرق الأوسط فى أن ينال ثقة اللوبى الصهيونى، حيث أنه من أكبر الداعمين لغزو العراق ومن مناصرى بوش الأبن فى هذا الإطار وكان يرى عدم تحديد موعد لسحب القوات الأمريكية، وعقب ما سمى بـ”الربيع العربى” دعا إلى ضرب النظام السورى من خلال عملية عسكرية لتصفية بشار الأسد.

وأما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فإنه يرى تقديم دعم مالى وعسكرى كبير لإسرائيل بزعم محاربتها الإرهاب الذى تتبنه الفصائل الفلسطينية فى الأراضى المحتلة.

كما يستغل اللوبى الصهيونى ما يواجه “ترامب” من أزمات داخلية خاصة بعد أزمة تدخل روسيا فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية السابقة ودعم “ترامب”، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعى فى حشد الأمريكيين لصالحه.

مقالات ذات صله