20 أغسطس 2018

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
tekellum1

تركيا نحو حرب أهلية.. ردود فعل غاضبة من تعديلات قانون الطوارئ الجديد!

تركيا نحو حرب أهلية.. ردود فعل غاضبة من تعديلات قانون الطوارئ الجديد!
gazeteciler

أنقرة (الزمان التركية) – استنكر عدد من الحزبيين والمعارضين في تركيا تعديلات قانون الطوارئ الجديد الذي نشرته الحكومة في الجريدة الرسمية، والذي يحصن بموجبه المشاركين في الأحداث غير القانونية التي اندلعت في ليلة الانقلاب ضد الملاحقة القضائية.

وينص المرسوم الجديد على أن المدنيين المشاركين في عمليات صد محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز 2016 والأحداث المتعاقبة لن يتحملوا أي مسؤولية جنائية، دون النظر إلى ما إذا كانوا يحملون صفة رسمية أو لا أو يقومون بوظائفهم أو لا.

وعلق رئيس اتحاد نقابات تركيا متين فيضي أوغلو على تعديلات قانون الطوارئ الجديد قائلًا “لقد صعقت”، معتبرًا أن قانونًا مثل هذا لا يمكن أن يقر إلا في “دولة قبلية”.

ووجه متين فيضي أوغلو كلمة للرئيس رجب طيب أردوغان تعليقًا على القانون الجديد لحالة الطوارئ الذي يحمل رقم 696 والذي ينص على عدم وجود مسائلة قانونية وعقوبة على المدنيين المشاركين في عمليات التصدي لمحاولة الانقلاب أو الأحداث التالية لها، قائلًا: “لقد تمكنتم من إصدار مادة تسمح للمواطنين بقتل بعضهم البعض وتقول لهم: اقتل، لا تقلق، لن يكون عليك أي ذنب؟”.

وقال فيضي أوغلو بعد الإضافات الجديدة التي أقرتها الحكومة على المادة 135 من قانون حالة الطوارئ ووقعها الرئيس: “ما الفائدة من البرلمان؟ أنا أوجه سؤالي هذا إلى السيد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والسادة الوزراء الذين أصدروا هذا القانون. لماذا حمى هذا الشعب البرلمان خلال أحداث 15 يوليو/تموز؟”.

وأضاف فيضي أوغلو: “أتساءل من سيحدد أن هذا السلوك أو الموقف من ضمن أحداث محاولة الانقلاب والأحداث التالية له. الناس سيقتلون بعضهم البعض. كيف سيمكنكم الحيلولة دون ذلك. أرجو أن لا يكون ما تقصده بهذا القانون ليس هذا يا سيد رئيس الجمهورية. وآمل أنكم لا تشجعون المواطنين على قتل بعضهم البعض. أنا مصدوم جداً. عليكم سحب ذلك القانون فورًا. هذا لا يمكن تطبيقه إلا في دولة القبائل -دولة قَبَلية-. هل أنتم مدركون حقيقة ما تقومون به؟ ماذا تريدون أن تفعلوا؟ ما الذي يريده الموقعون على هذا القرار؟ نحن لا يمكننا الموافقة على ذلك. إنها مادة خطيرة للغاية”.

تعبيرات فضفاضة
وتكمن خطورة تلك المادة في أنها لا تختص بالأحداث التي وقعت ليلة الانقلاب فقط، بل نصت أيضا على حماية المشاركين في “الأحداث المتعاقبة” دون وضع إطار زمني محدد، حيث تتيح بذلك فرصة الإفلات من العقاب تحت مسمي “صد الانقلاب” منذ وقوع الانقلاب إلى ما لا نهاية، ودون النظر في صفة المشاركين بهذه الاحداث سواء كانت “رسمية أو غير رسمية أو لا أو يقومون بوظائفهم أو لا”، وجميعها تعبيرات فضفاضة، تتيح لمتخذ القرار الحرية في عدم معاقبة أي مرتكب جرم.

وعلى الجانب الآخر، دعا حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، لعقد جلسة طارئة للرد على هذه المادة المنشورة أمس الأحد بالجريدة الرسمية.

أمَّا الزعيمة القومية ميرال أكشنار، المنشقة من حزب الحركة القومية ومؤسسة حزب الخير الوليد، والملقبة بالمرأة الحديدة، فقد انتقدت المادة الخاصة بفرض حصانة قانونية على المدنيين المشاركين في عمليات التصدي للانقلاب والأحداث التالية له، اعتبارًا من نشره بالجريدة الرسمية.

وقالت أكشنار في تغريدة على حسابها: “إن السماح للمواطنين باستخدام وحمل السلاح بحجة محاولة الانقلاب يجر البلاد إلى حرب داخلية”.

وبموجب المرسوم أضيفت لقانون أحكام حالة الطوارئ الصادر في 8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، فقرة: “إن الأشخاص الذين شاركوا في صد محاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد في 15 يوليو/ تموز 2016، والأحداث الإرهابية التالية لها، تطبق عليهم الفقرة الأولى من القانون، دون النظر إلى ما إذا كانوا يحملون صفة رسمية أو لا أو يقومون بوظائفهم أو لا”.

وبهذا يكون قد فرض القانون حصانة قضائية على كل من شارك في الأحداث غير القانونية التي اندلعت في ليلة الانقلاب والأحداث التالية لها والتي أسفرت عن مقتل نحو 250 مواطنًا ما بين عسكري ومدني. إذ ينص المرسوم الجديد على أن الأشخاص المدنيين المشاركين في عمليات صد محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز 2016 و”الأحداث المتعاقبة” لن يتحملوا أي مسؤولية جنائية.

 

tekellum2

مقالات ذات صله