22 يوليو 2018

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
tekellum1

دستور الثورة الإيرانية والمطامع في المنطقة

دستور الثورة الإيرانية والمطامع في المنطقة
gazeteciler

بقلم: عبد السلام كمال

قامت الثورة الإيرانية (الإسلامية) سنة 1979 على أسس أيديولوجية معقدة من القومية والشعبوية السياسية والمذاهب الشيعة، أو نستطيع أن نقول إنها قامت على راديكالية دينية بحتة (ولاية الفقيه)، وكان الشعار الذي يتغنى به المتظاهرون هو “استقلالية، حرية، جمهورية إسلامية.

الدستور الإيراني
وقد عمل الدستور الإيراني منذ الوهلة الأولى على تكوين فرق عسكرية موازية للقوات المسلحة تحت مسمى الحرس الثوري الإيراني، تتلقى أوامرها مباشرة من الخميني، وتعمل على تصدير الثورة الإيرانية، فقد سمح الدستور الإيراني لنفسه باختراق سيادة الدول الأخرى، وشرّع لنفسه الحقّ في انتهاك استقلالها، والتدخل في شؤونها الداخلية، وتهديد أمنها، وزرع بذور الشقاق بين مواطنيها، وتمويل وتسليح وتدريب جماعاتٍ وأحزاب طائفية وميليشياتٍ مذهبية، كي يضمن ولاءها التام وتبعية أفرادها الثقافية والفكرية والفقهية للجمهورية الإيرانية، وتبنّيها الكامل لمشروعها السياسي وآيديولوجيتها الدينية، حتى ولو أدّى ذلك إلى عزلتها عن بيئاتها وتخريب الدول الموجودة فيها.

وكانت المادة 154 من الدستور الإيراني هي الذريعة للحرس الثوري الإيراني لتكوين جماعات وعصابات مسلحة ودعم بعض الجماعات المسلحة الشيعية بحجة دعم المستضعفين في الأرض، مما أتاح للحرس الثوري تكوين جماعات في كثير من الدول مثل حزب الله اللبناني وحركة أمل اللبنانية، والجماعات المسحلة في اليمن التابعة للحوثين (حركة أنصار الله)، وفيلق بدر العراقي وكتائب حزب الله العراقية وعصائب أهل الحق العراقية وحركة النجباء العراقية، وحزب الله السعودي، والجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، وحركة الجهاد الإسلامي، إضافة إلى كثير من العصابات المسلحة في تركيا، كتنظيم “السلام والتوحيد”، وفي باكستان وأفغانستان ونيجيريا.

ولم تجد إيران حرجًا حتى في استخدام النساء من أجل ابتزاز بعض المسؤولين الكبار في دول لم تستطع تكوين جماعات مسلحة فيها، وذلك عن طريق تصوير بعض رجال الدول المهمينة في أوضاع مخلة وابتزازهم سياسيًّا.

تدخل مباشر
ولو نظرنا في الآوانة الأخيرة لوجدنا تدخل إيران المباشر والعلني في كثير من الدول مثل سوريا والعراق واليمن ولبنان والبحرين والسعودية وزعزعتها أمن واستقرار هذه الدول. وقد أدى هذا التدخل إلى مقتل ما يقرب من مليون سوري وتشريد الملايين منهم، وذلك بعد دعم النظام السوري عن طريق إرسال تنظيمات وجماعات مسلحة إلى سوريا، أمثال حزب الله اللبناني وبعض الجماعات من العراق، ودعم النظام السوري بالسلاح، وفي اليمن  بلغ عدد القتلى من بداية الانقلاب الحوثي والدعم الإيراني له 5000 مدني على الأقل، وعدد الجرحى 8000، وتشريد مئات الآلاف من المواطنين.

وفي البحرين قامت السلطات البحرنية باعتقال 47 عضوا في خلية كانت على علاقة “بعناصر إرهابية في إيران”، وكانت هذه العناصر تخطط لشن هجمات داخل البحرين،  وكذلك اكتشاف مصنع للأسلحة مرتبط بالحرس الثوري الإيراني في البحرين.

في السعودية قامت إيران بتفجيرات كثيرة في شتى الأراضي السعودية، وليس هذا فحسب بل كانت أيدي إيران موجودة حتى في أقدس الأماكن والأزمنة عند المسلمين وهي فترة الحج، ومساهمة بعض الجماعات الإيرانية بإحداث إزمة في وقت الحج ووفاة مئات الحجاج، وكذلك مساعدة إيران الحوثين وإطلاق عدد كبير من الصواريخ البالستية على الأراضي السعودية.

وفي تركيا قامت إيران وعن طريق رجل مخابراتها الإيراني التركي رضا ضراب، بعمليات غسيل أموال بين تركيا وإيران وبمباركة أردوغان ذلك، وتوريط تركيا في مشاكل دولية، وما زالت القضية مستمرة حتى الآن في المحاكم الأمريكية، إلى جانب دعم إيران بعض الجماعات المسحلة مثل حزب العمال الكردستاني.

أهداف ومطامع خارجية

ويتبين لنا مما سبق، أن إيران وكما ينص دستورها لها أهداف ومطامع خارج أراضيها ونستطيع أن نلخصها فيما يأتي:

  • الهدف السياسي: أطماع بالسيطرة على بعض الدول عن طريق السيطرة على النخب السياسية في هذه الدول.
  • الهدف الديني: نشر المذهب الشيعي من أجل بسط نفوذها في بعض الدول العربية – الهلال الشيعي- عن طريق النخب الثقافية والفكرية والإعلامية والدينية.
  • الهدف العسكري: السيطرة أو زعزعة استقرار بعض الدول عبر جماعات مسلحة خارج أراضيها، بالتعاون مع النخب في تلك الدول.
  • الهدف الاقتصادي: إضعاف بعض الدول اقصاديًّا أو دعم بعض الأحزاب والأفراد اقصاديًا من أجل كسب ولائهم، سواء عن طريق غسيل الأموال أو الدعم المباشر، كما حدث مع رجل الأعمال الإيراني التركي من أصل إيراني رضا ضراب.

 

 

 

 

tekellum2

مقالات ذات صله