أنقرة (زمان التركية)- شهدت الأسواق العالمية خلال الـ 24 ساعة الماضية، موجة من التذبذبات الحادة التي وصفت بـ”التاريخية”، حيث هوت أسعار الذهب والفضة بشكل دراماتيكي بعد وصولها لمستويات قياسية.
وجاء هذا الانهيار مدفوعاً بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مرشحه الجديد لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، مما أحدث صدمة فورية في أروقة التداول.
وبعد أسبوع من تحطيم الأرقام القياسية صعوداً، واجهت المعادن الثمينة يوم الجمعة، “تصحيحاً عنيفاً”؛ إذ سجل سعر أونصة الذهب تراجعاً بنسبة 9%، بينما منيت الفضة بخسارة قاسية بلغت 28%، وهو ما يعد واحداً من أكبر الانخفاضات اليومية في التاريخ الحديث.
وفقد الذهب بريقه سريعاً في تعاملات مساء الجمعة بعد أن لامس حاجز 5600 دولار للأونصة خلال اليوم.
ومع توالي الأنباء من واشنطن، هبط السعر ليغلق عند مستويات 4894 دولاراً.
وشهدت قاعات التداول عمليات بيع مكثفة بدافع الذعر، حيث وصل السعر في لحظات الانهيار القصوى إلى 4687 دولاراً، قبل أن يتماسك قليلاً قبيل الإغلاق.
ولم تكن الفضة أوفر حظاً، فبعد أن حققت قفزة هائلة بنسبة 39% خلال الشهر الجاري وتجاوزت حاجز 120 دولاراً، فقدت معظم مكاسبها في يوم واحد لتهبط إلى 84 دولاراً.
ويرى محللون أن السوق تخلصت من “فقاعة الأسعار” بعد أن اطمأنت لاختيار ترامب للمرشح “كيفن وارش” لرئاسة الفيدرالي، وهو الشخصية التي يصفها الخبراء بالرصانة والذكاء.
يعود السبب الرئيسي لهذا “الانهيار” إلى تفضيل ترامب لعضو مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي السابق، كيفن وارش، ليخلف جيروم باول.
وترى الأسواق أن وارش سيتبنى سياسة نقدية أكثر توازناً ولن ينصاع لضغوط خفض الفائدة بالسرعة التي يطالب بها ترامب، مما أدى إلى انتعاش قوي للدولار والنزوح الجماعي من الملاذات الآمنة (الذهب والفضة).
وفي سياق متصل، أشار بنك “سيتي جروب” في مذكرة بحثية إلى أن المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدفع المعادن الثمينة للارتفاع قد بدأت تفقد تأثيرها مع اقتراب نهاية العام. هذا التوقع عزز من رغبة المستثمرين في جني الأرباح السريعة، مما عمق من جراح الذهب والفضة في جلسة الجمعة الدامية.









