أنقرة (زمان التركية) – كشف تحقيق أجرته صحيفة الجارديان البريطانية بالتعاون مع مجلة +972 عن قيام إدارة ترامب بترحيل عدد من الفلسطينيين إلى الضفة الغربية المحتلة، عبر طائرة خاصة.
وبلغت تكلفة الترحيل 26 ألف دولار للشخص وتمت عبر رحلتين طيران.
وكان موقع Mintpress المستقل أول من نشر خبرا حول انطلاق أول رحلة ترحيل على متنها ثمانية فلسطينيين من مدينة أريزونا في الحادي والعشرين من يناير/ كانون الثاني المنصرم متجهة إلى تل أبيب.
وانطلقت الرحلة الثانية يوم الإثنين الماضي.
وأوضح التحقيق الصحفي أنه ليس من المعروف عدد الفلسطينيين على متن الرحلة، غير أن الطائرة تضم 16 مقعدا.
وتم إجراء الرحلتين عبر شركة Dezer Development وهي شركة عقارات مملوكة لشخص يُدعى مايكل ديزر الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية.
وذكر ديزر في حديثه مع صحيفة الجارديان أنه ليس على دراية بهوية الأشخاص على متن الطائرات التي تستأجرها منه الحكومة الأمريكية عبر شركة تحمل اسم Journey Aviation، ومقرها فلوريدا، وأنه يعلم فقط تواريخ استخدام الطائرات.
ويُعرف ديزر بكونه صديقا جيدا لعائلة ترامب وتبرعه بأكثر من مليون دولار للحملة الانتخابية لترامب.
ومن المعروف أن الحكومة الأمريكية تستخدم الطائرات التجارية بوجه عام في عمليات الترحيل.
وتبين أن الطائرة تزودت بالوقود في أيرلندا أثناء رحلتها.
وذكرت صحيفة The Irish Times أن نواب البرلمان عن الأحزاب المعارضة الأيرلندية وصفوا يوم الجمعة السماح بتزود الطائرة بالوقود في أيرلندا بالأمر القبيح والمزعج الذي يتوجب إدانته.
وكانت الرحلة التي انطلقت يوم الحادي والعشرين من يناير/ كانون الثاني المنصرم تحمل على متنها ماهر عواد وهو مواطن فلسطيني يبلغ من العمر 24 عاما من سكان قرية رمون بالضفة الغربية.
وأوضح عواد أن حراس مسلحين إسرائيليين كانوا في استقباله والأشخاص الآخرين على متن الرحلة في المطار فور وصولهم من ثم تركوهم على قارعة الطريق بالقرب من قرية النيل في الضفة الغربية المحتلة.
وكان عواد سافر إلى الولايات المتحدة وهو في الخامسة عشر من العمر عبر تأشيرة سياحة وواصل العيش هناك منذ ذلك الحين.
وأضاف عواد أنه تم منحه رقم ضمان اجتماعي وكان يعمل ويسدد ضرائبه داخل الولايات المتحدة.
ويواجه العديد من اللاجئين وضعا مشابها، حيث ينتظرون في مراكز الاعتقال أن يتم ترحيلهم أو تم بالفعل ترحيلهم.
وكان على متن الرحلة المنطلقة في الحادي والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي شخص آخر يُدعى سمير عصام عزيز زيدان (47 عاما).
وذكر سمير وعواد أنهم كانوا مقيدين الأيدي طوال الرحلة من الولايات المتحدة إلى تل أبيب، وأنهم كانوا يواجهون صعوبة حتى في تناول الطعام على متن الرحلة.
هذا ولا تزال عائلات وأطفال كل من سمير وعواد داخل الولايات المتحدة بالوقت الراهن.









