أنقرة (زمان التركية)- كشف الكاتب الصحفي سادات بوزكورت، عن ملامح خطة سياسية “ملموسة” يرسمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمستقبل عائلته السياسي، مشيراً إلى أن نجله بلال أردوغان بات يمثل ركيزة أساسية في هذه الاستراتيجية.
ويرى بوزكورت في مقاله بموقع “Kısa Dalga” أن الهدف ليس إيصال بلال إلى سدة الرئاسة مباشرة، بل تنصيبه رئيساً لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
وأوضح بوزكورت أن الظهور المكثف لبلال أردوغان في الآونة الأخيرة ليس وليد الصدفة، بل هو جزء من ترتيبات بدأت تتضح معالمها منذ مطلع أغسطس الماضي.
ووفقاً للتحليل، فإن أردوغان يدرك صعوبة انتخاب نجله رئيساً للجمهورية في الوقت الحالي، لكنه يملك القدرة الكاملة على فرضه زعيماً للحزب، مما يمهد الطريق لتقاسم الأدوار: بلال يقود الحزب، وأردوغان يستمر في الرئاسة لعدة ولايات إضافية.
وتقضي الخطة، بحسب الكاتب، بدخول بلال أردوغان البرلمان كنائب في أول انتخابات تشريعية مقبلة.
ومن المتوقع أن تسعى السلطة بعد ذلك إلى حشد 400 نائباً لإجراء تعديلات دستورية جوهرية، تتضمن فصل منصب رئاسة الجمهورية عن رئاسة الحزب.
ويرى بوزكورت أن هذه الخطوة ستُقدم كـ “تنازل” لإقناع المعارضة، لكنها في الحقيقة تهدف لفتح الباب قانونياً أمام أردوغان للترشح مجدداً لعدة دورات، مع بقاء الحزب تحت قيادة نجله.
وأشار المقال إلى أن بلال أردوغان بدأ بالفعل في بناء “هوية سياسية” تعتمد على الخطاب الإسلامي، مع تبني استراتيجية تبتعد عن السجالات السياسية الحادة والصدامات، والتركيز بدلاً من ذلك على توجيه رسائل إيجابية تتعلق بالدولة والحكومة.
واختتم بوزكورت تحليله بالقول إن الفترة القادمة ستشهد حضوراً طاغياً لبلال أردوغان في أنشطة الحزب وقواعده الشعبية، تمهيداً لانتقاله الرسمي إلى واجهة المشهد السياسي.








