أنقرة (زمان التركية)- لقي المهندس مراد علي فولادوند، الذي يُوصف بأنه “العقل المدبر” للصناعات الدفاعية الإيرانية وأحد أبرز الأركان في المشاريع النووية، مصرعه إثر هجوم مسلح استهدف منزله في مدينة بروجرد.
ولم تقتصر الخسائر البشرية على القائد العسكري فحسب، بل أكدت مؤسسة “شهداء إيران” أن الهجوم الذي وقع صباح السبت، 28 مارس، أسفر أيضاً عن مقتل اثنين من أطفاله.
وكان فولادوند يشغل منصباً حساساً بصفته مديراً للأبحاث في “منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي”، وهي واحدة من أكثر الوحدات سرية وأهمية والتابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
وبحكم قيادته لمشاريع ابتكارية تهدف لتعزيز القدرات العسكرية للبلاد، وضعته نشاطاته تحت مجهر القوى الدولية لسنوات طويلة.
ونتيجة لدوره المحوري في تطوير البنية التحتية الدفاعية والنووية، تحول فولادوند إلى شخصية دولية مثيرة للجدل، مما دفع وزارة الخارجية الأمريكية لإدراجه على قائمة العقوبات في عام 2025.
واتهمت واشنطن المسؤول الإيراني بتقديم دعم مباشر ومؤثر للبرنامج النووي الإيراني، مما جعله هدفاً استراتيجياً في الصراع الخفي بين طهران والغرب.
لم يكن هذا الهجوم هو الأول الذي يستهدف عائلة فولادوند؛ ففي العام الماضي، وخلال فترة التوترات المعروفة بـ “حرب الـ 12 يوماً”، تعرض منزله لقصف مماثل أسفر حينها عن مقتل زوجته، بينما نجا هو وأطفاله بصعوبة. إلا أن العملية الأخيرة كانت “دقيقة ونوعية”، وأدت هذه المرة إلى تصفية الهدف مع ما تبقى من أفراد أسرته.
ويأتي توقيت هذا الاغتيال في ذروة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، تزامناً مع وصول السفينة الحربية “يو إس إس تريبولي” (USS Tripoli) إلى المنطقة، مما يرفع من احتمالات رد انتقامي وشيك من جانب طهران.
من جهتها، وصفت السلطات الإيرانية العملية بأنها “مخطط لها باحترافية عالية”، وأعلنت عن فتح تحقيق واسع النطاق لتعقب الجناة.









