أنقرة (زمان التركية) – تشير بيانات منظمة النقل البحري العالمية إلى وجود أكثر من 20 ألف بحار عالقون على متن ألفي سفينة بمياه مضيق هرمز، منذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وتراجع عدد السفن العابرة من مضيق هرمز بشكل كبير منذ الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل حربها على إيران.
وكان هذا الممر يعبر خلاله 20 في المئة من حركة النفط العالمية بالأوضاع الطبيعية، غير أن الشهر الأخير لم تتمكن خلاله من العبور سوى أقل من 200 سفينة.
وتنتظر الغالبية العظمى من السفن في المناطق الآمنة بسبب المخاوف من التعرض لهجمات وإلغاء الشركات للتأمينات.
وسائل الصمود: صيد الأسماك
نفذت الأطعمة والخضروات الطازجة ومياه الشرب على متن السفن العالقة بالمضيق لأكثر من شهر، حيث كشف بحارة صينيون عبر فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تناولهم لمياه مكيفات الهواء للاستحمام وغسل ملابسهم.
وتحاول بعض الطواقم توفير غذائها عبر صيد الأسماك لتلبية احتياجاتهم من البروتين، إذ أن توفير المواد الغذائية الأساسية أمر صعب ويخضع لأسعار مرتفعة للغاية.
تشير المعلومات التي حصلت عليها وول ستريت جورنال إلى أن القراصنة، الذين يزودون السفن العالقة بالإمدادات، يبيعون كيلو الموز مقابل 31 دولار وكيلو البرتقال مقابل 15 دولار.
التهديدات المميتة و”أكواد الأمان”
لا يشكل الجوع الخطر الوحيد الذي يهدد البحارة، إذ أن حاملة النفط MKD Vyom وعلى متنها 60 ألف طن من الوقود تعرضت لهجوم في الثاني من مارس/ آذار المنصرم من جانب قارب كاميكازي.
وأسفر الهجوم عن انفجار في وحدة المحرك راح ضحيته بحار.
وتصدر قوات الحرس الثوري تحذيرات باستمرار بشأن عدم عبور السفن بالمنطقة، غير أن الادعاءات تشير إلى عبور بعض السفن باتباعه “أساليب استثنائية”.
وذكر أحد البحارة، الذي ينقلون السلع إلى الصين، أنه تواصل مع وسطاء إيرانيون وحصلوا على “كود أمني” خاص سمح لهم بالعبور بعد تقديمه إلى المسؤولين الباسدرانيين بالقرب من جزيرة لاراك.
رواتب الحرب: 26 ألف دولار للربان
تقدم شركات النقل البحري رواتب قياسية “كعلاوات مناطق الحروب” بسبب المخاطر الحالية. وفي بعض الأوضاع، تتضاعف الرواتب وقد تصل الرواتب الشهرية للربان، الذي يقبل العبور من المنطقة خطرة، إلى 26 ألف دولار.
انتقد محمد الرشادي، وهو مسؤول في الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، مالكي السفن قائلا: “لا يمكننا أن نفهم لماذا يتم تعريض حياة البحارة لمثل هذا الخطر. بعض الناس لا يريدون أن يكونوا أبطال، هم فقط يرغبون في العودة إلى منازلهم سالمين”.
هذا وتشكل المهلة، التي منحها ترامب إلى إيران للتوصل إلى اتفاق وستنتهي في السادس من الشهر الجاري، أهمية مصيرية ليس فقط للدول بل ل20 ألف بحار تم تركهم لمصيرهم في عرض المحيط.









