أنقرة (زمان التركية)- نفت السفارة التركية في باكو نفياً قاطعاً الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول إجراء وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لقاءً سرياً وإصداره توجيهات خاصة خلال زيارته الأخيرة إلى أذربيجان.
وذكر تقرير لموقع Qafqazinfo أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عقد اجتماعاً سرياً في مقر “صندوق مساعدة الشباب” (GYF) في باكو، ووجّه خلاله تعليمات مشبوهة للشباب، وألمح التقرير إلى أن فيدان أمر بانقلاب، عبر ربط المنظمات الإنسانية التركية بمحاولة انقلاب قديمة وقعت في أذربيجان عام 1995، زاعماً أن تركيا تستخدم هذه المؤسسات لتدريب “عملاء نفوذ” وإثارة الفوضى والتدخل في الشؤون الداخلية. وحثّ التقرير السلطات الأذربيجانية على مراجعة أنشطة المؤسسات المرتبطة بتركيا.
وشارك فيدان في الاجتماع السابع لمجلس رؤساء دول وحكومات مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (CICA)، المنعقد الأسبوع الماضي في باكو.
وأكدت السفارة في بيان رسمي أن ما ورد في تلك التقارير لا يزيد عن كونه أكاذيب وافتراءات متعمدة تهدف إلى تحريض الشعب الأذربيجاني الشقيق ضد تركيا.
وأوضحت السفارة أن التقرير الذي نشرته بعض الوسائل الإعلامية، وفي مقدمتها موقع “قافقاز إنفو” (Qafqazinfo)، تحت عنوان “كواليس لقاء هاكان فيدان في صندوق الشباب الأذربيجاني”، يستند إلى ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
يأتي ذلك في ظل توتر متصاعد بين البلدين بعد اعتراض تركيا على قرار يمنع الحجاب في مدارس أذربيجان، وهو ما اعتبرته باكو تدخلا غير مقبول في شؤونها الداخلية.
وأشارت اسفارة إلى أن هذه المنشورات تأتي في إطار حملات التضليل الإعلامي التي تقودها أطراف تسعى للنيل من العلاقات المتينة والراسخة بين أنقرة وباكو.
كما لفتت إلى أن الوزير فيدان التقط العديد من الصور التذكارية والودية مع المواطنين خلال الزيارة، وكان من بينهم أعضاء في مؤسسة تعمل وفق الأطر القانونية في أذربيجان، مشددة على أن الادعاءات بحصول “اجتماع سري” أو “تقديم تعليمات” هي ادعاءات عارية تماماً عن الصحة.
وفي السياق ذاته، تطرق البيان إلى المزاعم المتعلقة برسالة قيل إنها وُجهت إلى البرلمان التركي، موضحاً أن تلك الادعاءات تمثل افتراءات لا تمت للواقع بصلة، حيث تبين عدم وجود أي رسالة من هذا القبيل على الإطلاق.
كما شددت السفارة على أن ما تضمنه التقرير الصحفي من مصطلحات ومزاعم خطيرة من قبيل “مخططات التدخل في الشؤون الداخلية”، و”عمليات استخباراتية”، و”مخططات للانقلاب وإثارة الفوضى”، و”إعداد عملاء تأثير”، ما هي إلا أكاذيب مقصودة تحاول دَسّ السم في العسل وتحريض الرأي العام الأذربيجاني ضد أنقرة.
ودعت السفارة الرأي العام في كل من تركيا وأذربيجان إلى عدم الانسياق وراء هذه الإشاعات والادعاءات المضللة التي تستهدف شق الصف بين البلدين.
يُذكر أن تقرير موقع “قافقاز إنفو” المقرب من السلطات الأذربيجانية، ذكر في مقاله أن “إجراء مثل هذا اللقاء وتوجيه الشباب في وقت تتعرض فيه أذربيجان لهجمات إعلامية من داخل تركيا يثير الشكوك”، قبل أن يقوم الموقع بحذف التقرير بالكامل في وقت لاحق.




















