أنقرة (زمان التركية)- شهدت ألمانيا عملية فرار جريئة تشبه تفاصيلها أفلام السينما؛ حيث نجح ملثمان مسلحان في تهريب بارون المخدرات التركي ديار غوندوز أثناء نقله لإجراء فحوصات طبية، مستخدمين دراجات “سكوتر” كهربائية للهروب بعد شل حركة الحراس وتجريدهم من أسلحتهم.
تعود تفاصيل الواقعة إلى نقل غوندوز، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة إجمالية تبلغ 17 عاماً بتهم تهريب المخدرات والعنف، إلى مركز للأشعة لإجراء فحص صحي.
وفجأة، باغت مسلحان ملثمان الحراس المرافقين، وسيطرا عليهم بالكامل قبل تقييدهم والاستيلاء على أسلحتهم الرسمية.
واستخدم المهاجمون مفتاحاً خاصاً جلبوه خصيصاً لفك القيود والأغلال الحديدية من قدمي غوندوز.
ولتضليل الجهات الأمنية وتأخير أي ملاحقة فورية، ترك الجناة مجسماً خشبيا يوحي بأنه قنبلة يدوية عند مدخل المبنى، قبل أن يتفرقوا في اتجاهات مختلفة ويفروا هاربين على متن دراجات سكوتر كهربائية كانت معدة مسبقاً لهذا الغرض.
وكان غوندوز قد أُدين في عام 2025 بمدينة إيسن إثر ضبطه متلبساً بتهريب 94 كيلو جرام من الكوكاين القادم من كوستاريكا.
كما أظهرت تحقيقات الادعاء العام تورط الشبكة التي يتزعمها في إدارة عمليات تهريب واسعة لشحنات الحشيش نحو الأراضي الألمانية عبر هولندا وإسبانيا.
وإلى جانب قضايا المخدرات، واجه غوندوز اتهامات قضائية أخرى تتعلق بتورطه في اختطاف شخص يُشتبه في سرقته لكمية من المخدرات، واحتجازه أياما عدة داخل مستودع بمدينة دويسبورغ حيث تعرض للضرب المبرح والتعذيب.
محكمة إيسن الإقليمية أصدرت أحكاماً مشددة بحق غوندوز؛ شملت السجن لمدة 12 عاماً ونصف بتهمة تنظيم شبكة دولية لتهريب المخدرات، مضافاً إليها 4 سنوات ونصف أخرى لارتكاب جرائم الضرب المفضي والأذى الجسدي الخطير وتقييد الحرية الشخصية.
وعلى إثر هذا الاختراق الأمني المثير، أعلنت السلطات الأمنية الألمانية حالة الطوارئ، وأطلقت حملة ملاحقة وتفتيش واسعة النطاق في عموم القارة الأوروبية للقبض على بارون المخدرات الفارين ومعاونيه.



















