أنقرة (زمان التركية)- استبعد السفير الأمريكي لدى أنقرة، والمبعوث الخاص والمسؤول المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون سوريا والعراق، توم باراك، احتمالية نشوب مواجهة عسكرية ساخنة بين إسرائيل وتركيا، مؤكداً أن البلدين لا يرغبان في مثل هذا التصعيد.
جاءت تصريحات باراك خلال مشاركته في “منتدى الأمن العالمي” بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث قدم تقييماً نقدياً لأحدث التطورات الساخنة في المنطقة.
ورداً على سؤال حول احتمالية وقوع صدام مباشر بين تل أبيب وأنقرة، قال: “اعتقادي الراسخ أن إسرائيل أذكى من أن تخوض حرباً حقيقية مع تركيا. لا أظن أن إسرائيل تريد ذلك، وأعلم يقيناً أن تركيا لا تريده أيضاً. نحن نمر بمرحلة سياسية شديدة التوتر، وأعتقد أن معظم تلك التهديدات الخطابية ليست سوى كلام في الهواء”.
وفي سياق متطلبات الحذر الميداني، لفت الدبلوماسي الأمريكي الانتباه إلى خطورة الحوادث العرضية، مسلطاً الضوء على الغارة الجوية التي نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية في 18 أغسطس/آب الماضي ضد مطار “أبو الظهور” العسكري في سوريا، والذي يقع على مقربة شديدة من الحدود التركية.
وأوضح باراك في هذا السياق: “لم تكن تركيا على علم بقدوم المقاتلات الإسرائيلية، ولم يكن لدينا نحن أيضاً أي علم مسبق. كان بإمكان تركيا إقلاع طائراتها الحربية بسرعة فائقة، ولوجدنا أنفسنا فجأة في قلب وضع مختلف كلياً. إن الهاجس الذي يخشاه الجميع هو وقوع حادث عرضي غير مقصود على هذا المسار”.
يُذكر أن الطائرات الحربية الإسرائيلية كانت قد شنت في٦ ساعات الصباح الأولى من يوم 18 أغسطس 8 غارات جوية استهدفت مدرج مطار “أبو الظهور” العسكري في الريف الشرقي لإدلب، مما أسفر عن أضرار مادية في البنية التحتية، بينما حاولت حكومة تل أبيب تبرير الهجوم بذريعة “منع التعزيزات العسكرية التركية في المنطقة”.
وفي المقابل، أصدرت وزارة الدفاع التركية بياناً حاسماً أكدت فيه عدم وجود أي وفد عسكري تركي في القاعدة المذكورة لا قبل الهجوم ولا أثناءه.
وفي معرض تعليقه على العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة داخل الأراضي السورية، أشار باراك بالقول: “لقد حان الوقت لوضع حد لهذه الممارسات. أما عما إذا حان الوقت لتتدخل الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إيقافها، فلست متأكداً تماماً”.
وعلى صعيد آخر، تطرق الدبلوماسي الأمريكي إلى الحرب المستمرة بين جماعة الحوثي والمملكة العربية السعودية، مبيناً أن الرياض تواجه وضعاً معقداً للغاية.
واختتم قائلاً: “أعتقد أن السعودية في موقف صعب للغاية. تاريخ اليمن غني عن التوضيح لمن يفهمون طبيعة المنطقة. إن هذه الاستجابات الحركية (العسكرية) لم تفد قط، وهي لا تفد حالياً، ومن المستبعد جداً أن تنجح مستقبلاً. لقد أوضح ترامب جلياً دعم واشنطن للسعودية واستعدادها لتوفير الاحتياجات اللوجستية اللازمة لها، لكن يبدو من غير المجدي أن تتورط أمريكا في حرب جديدة بمكان آخر”.



















