أنقرة (زمان التركية) – حذر مدير استثمارات الدخل الثابت في شركة فرانكلين تمبلتون، سونال ديساي، من أن موجة البيع المتواصلة في السندات الفرنسية تحمل في طياتها خطر التحول لأزمة دين بمنطقة اليورو تفوق الأزمة التي انطلقت في اليونان قبل نحو 20 عاما.
وأفاد ديساي أنه لا يعتقد أن أحد مستعد للنسخة الثانية من أزمة دين منطقة اليورو قائلا: “إذ حدث هذا، فقد تكون هذه الأزمة أسوأ”.
تعكس مخاوف ديساي هذه المسار الذي تتبعه تكلفة الدين الفرنسي مؤخرا وكون فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
أغلقت علاوة العائد على السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات مقارنة بالسندات الألمانية، وهو مؤشر مخاطر تتم مراقبته عن كثب، فوق 1.5 نقطة مئوية يوم أمس، الثلاثاء، لأول مرة منذ يناير/ كانون الثاني من عام 2012.
ويقترب هذا المستوى من قمة أزمة الدين العام بالمنطقة التي تركزت في البداية في اليونان من ثم انتقلت إلى دول أخرى مثل البرتغال وإسبانيا وأيرلندا.
ووفقا لديساي، فإن فرنسا تمتلك القدرة على خلق اختبار ضغط أكبر باعتبارها أحد الدول المؤسسة للهيكل الذي تحول لاحقا إلى الاتحاد الأوروبي.
تمتلك فرنسا اقتصادا بقيمة 3 تريليون يورو ودينا بنحو 3.6 تريليون يورو.
ويرى ديساي أن دين فرنسا يبلغ 10 أضعاف دين اليونان آنذاك وأنه لا يمكن الحديث عن حزمة انقاذ بسيطة في ظل هذا الوضع مشيرا إلى وجود فوارق بين أوضاع اليوم وأوضاع آنذاك.
لا تزال فرنسا دولة مقترضة ذات تصنيف ائتماني ممتاز، كما تتمتع البنوك، التي تُعد من بين كبار المستثمرين في السندات الحكومية الفرنسية، بهياكل رأسمالية أقوى مقارنةً بعام 2010.
وأظهر البنك المركزي الأوروبي على مدار السنين القدرة على السيطرة على الاضطرابات في أسواق السندات.
هذا وأضاف ديساي أن محافظ سندات فرانكلين تمبلتون تميل بشكل أكبر نحو الأصول قصيرة الأجل في إيطاليا وفرنسا وتتمتع بنظرة أكثر إيجابية إلى السندات الإسبانية والألمانية قائلا: “لا ينبغي لنا أن نقلل من شأن احتمالية حدوث تقلبات كبيرة ناجمة عن منطقة اليورو”.













