أنقرة (زمان التركية)- أكد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، على الدور المحوري الذي تلعبه تركيا كشريك “حيوي” ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى وجود آفاق “هائلة” لتوسيع نطاق التعاون التجاري والاقتصادي بين أوتاوا وأنقرة في المرحلة المقبلة.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة “فون” بمقاطعة أونتاريو، أوضح كارني أن أهمية تركيا تنبع من موقعها الاستراتيجي في منطقة تتسم بالأهمية البالغة والتعقيد الجيوسياسي، واصفاً إياها بأنها حليف لا غنى عنه لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
وفيما يخص العلاقات الثنائية، كشف كارني عن عزمه استكمال المباحثات التي بدأت مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في نيويورك، مؤكداً أن هناك قائمة طويلة من الفرص لتعميق الروابط التجارية.
وأشار إلى أن هذه النقاشات ستشمل مجالات استراتيجية حساسة، وعلى رأسها التعاون في قطاعي الدفاع والطاقة النووية، واصفاً حجم الفرص المتاحة في هذه القطاعات بـ “المذهل”.
كما أشاد رئيس الوزراء الكندي بالقدرات الصناعية لتركيا، واصفاً إياها بإحدى الدول الرائدة عالمياً في قطاع التصنيع المتقدم، وهو ما يفتح أبواباً واسعة للعمل المشترك والاستثمار المتبادل بين البلدين.
وعلى هامش تصريحاته السياسية، أعلن كارني عن إطلاق خطة وطنية شاملة لقطاع السيارات، تتضمن حوافز بقيمة 2.3 مليار دولار لدعم شراء واستئجار المركبات عديمة الانبعاثات، وذلك في إطار جهود كندا لتعزيز الاستدامة البيئية.
يُذكر أن هذا التقارب المتزايد يأتي استكمالاً للقاء الذي جمع الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء كارني في 26 سبتمبر 2025، على هامش مشاركتهما في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة.
وكان الرئيس أردوغان قد شدد خلال ذلك اللقاء على الدور الجوهري الذي يلعبه البلدان، كعضوين فاعلين في الناتو، في ضمان أمن منطقة المحيط الأطلسي وأوروبا.









