أنقرة (زمان التركية)- يواجه عمدة بلدية في ولاية شانلي أورفا التركية، ينتمي لحزب الحركة القومية اتهامات شعبية بالفساد واستغلال النفوذ.
وقدم ملف شكوى يتألف من 91 صفحة بحق رئيس بلدية قضاء “حران”، محمود أوزيافوز، إلى حزب الحركة القومية، يتضمن اتهامات خطيرة بالتسبب في خسائر للمال العام تُقدر بنحو 3 مليارات ليرة تركية، مطالباً بفتح تحقيق رسمي وتدخل هيئة التحقيق في الجرائم المالية لتعقب التحركات المالية للرئيس.
وكشف الملف المُقدم إلى الأمانة العامة لحزب الحركة القومية عن تجاوزات وشبهات فساد طالت الشركات التابعة للبلدية ومبيعات الأراضي والمعاملات التنظيمية.
وكان أبرز ما ورد في الشكوى هو رفع رأس مال شركة البلدية بشكل مفاجئ عام 2025 من 250 ألف ليرة إلى مليار ليرة تركية، وشراؤها 89 محلاً تجارياً و23 شقة سكنية خلال 5 سنوات، في حين أظهرت الوثائق أن العنوان المسجل للشركة هو في واقع الأمر مركز للتعليم الشعبي.
وأفادت الشكوى أيضاً بأن شركة أوزيافوز، التي تأسست عام 2013 وتطورت إلى “شركة حران للبيئة والتطوير العمراني والتغير المناخي”، قد نُقلت صلاحياتها بالكامل في 8 يوليو إلى سائقه الشخصي.
كما أشار الملف إلى عمليات تداول مشبوهة لقطعة أرض تابعة للخزانة تبلغ مساحتها 4,724 متراً مربعاً، حيث تنقلت ملكيتها منذ عام 2021 بين إدارة الإسكان الجماعي (TOKİ) والبلدية وأحد الأفراد -الذي تبين أنه عامل في اتحاد الري- قبل أن تعود ملكيتها مجدداً إلى البلدية.
ومن بين أكثر الاتهامات إثارة للجدل، ما ورد في الملف حول قيام عمدة البلدية بتشييد قصر فاخر مكون من 63 غرفة، مُصمم على طراز القصر الرئاسي التركي.
توازياً مع ذلك، شهدت البلدية جدلاً سابقاً في عام 2024 إثر طرح مناقصة بقيمة 82.9 مليون ليرة عبر أسلوب العروض المغلقة.
في المقابل، نفى رئيس البلدية محمود أوزيافوز، الذي ينتسب لدورته الرئاسية الثانية بعد انتخابه عامي 2019 و2024، كافة الاتهامات الموجهة إليه جملة وتفصيلاً.
وأرجأ أوزيافوز سبب هذه الهجمة إلى خلافات عائلية، مشيراً إلى أنه قام بفصل ابن عمومته من عمله بالبلدية بناءً على تحذيرات من ديوان المحاسبة لعدم قانونية تعيينه، وهو ما أيدته المحكمة لاحقاً.
وفي تعليق لافت على الشكوى المقدمة لحزبه، اعتبر أوزيافوز أن الملف لا يستند إلى أي دلائل واقعية قائلاً: “إنهم يستعينون بالذكاء الاصطناعي لإعداد الملفات وصياغة الشكاوى وضدي لدى قيادة الحزب”.
وأكد أن العقارات والأراضي المشار إليها تعود ملكيتها لشركة البلدية وليست لشخصه، معتبراً أن وجوده في المنصب مؤقت وأن هذه الممتلكات ستبقى للمدينة.



















