(زمان عربي) – لا تزال الحرب الأهلية في سوريا مستمرة منذ ثلاث سنوات، لكن المفاجأة التي تثير الدهشة، هي أن هناك انتعاشًا في العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا في الأيام الأخيرة على الرغم من موقف بشار الأسد الواضح تجاه سياسة تركيا.
حسنًا، كيف حدث إذن هذا الانتعاش الكبير في حجم التجارة بين البلدين، بعد الخلافات السياسية بينهما؟
فيما يتعلق بإدعاءات أن تركيا تحصل على نفط من الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “إن عبارة أن تركيا تحصل على نفط من داعش قبيحة للغاية وليس لها أساس من الصحة. ومدّعو ذلك يستخدمون تعبير حقير”.
وأفاد أردوغان أن الخبر الذي نقلته وكالة دوغان للأنباء عن معبر “جيلوه جوزو” المقابل لمعبر باب الهوى، على الجانب السورى من الحدود، يعتبر خبرًا عاديًا، ما جلب إلى الأذهان سؤال حول إذا ما كانت الحقيقة شيء مغاير لهذا تماما أم لا.
ونقلت وكالة دوغان للأنباء “أنه تشكل طابور من الشاحنات بطول 15 كم على معبر جيلوه جوزو. وقال حميد شانفردي ممثل منطقة رايحانلي لجمعية الناقلين الدولية، إن طابور الشاحنات تشكل في الأيام الأخيرة بسبب التجارة مع سوريا، ونحن كناقلين سعيدين بزيادة حجم التجارة بين البلدين”.
وجلب تصريح ممثل جمعية الناقلين طرح سؤال “ماذا الذي تغير في العلاقات بين سوريا وتركيا حتى تنتعش التجارة هكذا؟”. بيد أن أردوغان ومساعديه لا يريدون أن يسأل أحد قط هذا السؤال، ولا يحسبون أن الناس لا تعرف إجابة هذا السؤال بسهولة تامة. ولربما يعرفون ذلك ولكنهم لا يعيرونه اهتمامًا.
إن الأخبار الصادرة في الصحف الأمريكية، وتصريحات السفير الأمريكي الأسبق لدى أنقرة فرانسيس ريتشاردوني التي تتهم أنقرة بدعم جبهة النصرة، والصور التي بينت خبرًا عاديًا، تشوه صورة تركيا يوما بعد يوم في العالم بخصوص مكافحة الإرهاب مهما ردّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن موقف تركيا تجاه الإرهاب واضح.
كما أن تجاهل بعض الحقائق الإرهابية لمن يظن نفسه أنه ذكي، سيؤدي في القريب العاجل إلى حدوث كوارث كبرى في تركيا.

















