إسطنبول (زمان عربي) – على الرغم من الهجمات الشرسة التي يتعرض لها بنك آسيا، أحد البنوك غير الربوية في تركيا، من جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووسائل الإعلام الموالية له لدفعه إلى إعلان إفلاسه، يواصل البنك حضوره واحتفاظه بمكانته بين أكبر ثلاثة بنوك من حيث رأس المال في تركيا.
وتناول أحمد بياز المدير العام لبنك آسيا، في لقاء مع قناة “سامانيولو” التركية حملة التشهير والتشويه الممنهجة ضد البنك، وقال إنهم فضّلوا أن يشغلوا بالهم بأعمالهم بدلا من الرد على الافتراءات التي تعرضوا لها منذ الكشف عن أعمال الفساد والرشوة الكبرى في ديسمبر/ كانون الأول الماضي/ وحتى الآن.
وأضاف بياز: “تشاورنا مع الزملاء في العمل وقررنا أن أنسب رد يمكن أن نرده به هو الوقوف بثبات على أقدامنا وتقديم أفضل الخدمات لبلدنا”.
ولفت بياز إلى أن مستوى الديون المترتبة على الأفراد والشركات في تركيا وصلت إلى مستويات عالية للغاية، مؤكدًا أن ثمة تدهور تدريجي في المؤشرات الاقتصادية داخل السوق المحلي.
وأوضح بياز أنهم قدموا ما يزيد عن 300 شكوى جنائية ضد الاتهامات الموجهة إليهم بدون أدلة وحملات التشهير لإغراق البنك أو إجباره على إعلان إفلاسه، وطلبنا من مسؤولي الدولة أن يوقفوا هذه الأخبار الكاذبة، لافتا إلى أنه بحسب قانون الأعمال المصرفية فإن تشويه سمعة وكرامة بنك ما عقوبتها الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات.
وأشار بياز إلى أن هناك 51 بنكا في تركيا، ويحتل بنك آسيا المرتبة 13 بين أكبر البنوك الموجودة، لافتًا إلى أنهم يقدمون خدمات لـ 4.5 مليون عميل، وساهموا العام الماضي بما يزيد عن 30 مليار ليرة تركية في الاقتصاد التركي، كما يقوم عملاء البنك باستخدام قروض ائتمانية تتراوح بين 2 إلى 2.5 مليار ليرة شهريًا.
وأكد بياز أن البنك لم يتسبب في إلحاق الضرر بأي شخص على الرغم من حملات التشويه المستمرة منذ 10 أشهر، لافتا إلى أن تركيا شهدت في عام 2001 أزمة مالية، وتم الاستيلاء على ما يقرب من 25 بنكا، وخسرت تركيا بسبب ذلك نحو 100 مليار ليرة.
وقال بياز إنه لو كان واحد من الألف من حملات الهجوم الموجهة ضد بنك آسيا طال بنكا آخر، لكان أشهر إفلاسه وانهار على الفور، لكننا تحملنا ذلك بفضل بنية رأسمالنا القوية، ولدينا أكثر من مليون عميل.
وتابع أن لدينا مستثمرين أجانب من دول مختلفة مثل سنغافورة، اليابان والإمارات العربية المتحدة، وهم لا يستوعبون حتى الآن أسباب حملات التشوية الممارسة ضدنا، وقد جلبنا العام الماضي من الخارج 1.6 مليارات دولار، ونحن كبنك آسيا قمنا بإصدار الصكوك، وتكفل 184 مستثمرا بتصدير صكوك بقيمة 250 مليون دولار، ويثقون في بنك آسيا.
وواصل بياز:” زعموا يوميًا أن بنك آسيا انهار وأعلن إفلاسه بسبب الهجمات الشرسة الممارسة ضده. وحرضوا الناس على الهجوم على البنك وسحب ودائعهم منه لإغراقه، لكن الناس الذين انهالت عليهم هذه الأخبار الكاذبة بحق البنك، لم يتجهوا لسحب أموالهم، وإنما اتجهوا لإيداع المزيد حتى يساندوا البنك ويدعموه”.
وأضاف:” ثم قرر شركاؤنا، بعد أن أظهر عملاء البنك تضامنهم، زيادة رأسمال البنك بقيمة 225 مليون ليرة رغبة في إثبات ثقتهم وولائهم للبنك”.
















