إسطنبول (زمان عربي) – قال الكاتب التركي المتخصص في الشؤون الاقتصادية أردام صاغلام إن موضوع المصادرة والحجز على بنك آسيا بات أكثر تعقيدًا مما كان يتصور البعض، خصوصًا بعد عودة رئيس الجمهورية “رجب طيب أردوغان” من زيارته الأخيرة لقطر الاثنين الماضي.
وذكر صاغلام، في مقاله بالصفحة الاقتصادية بصحيفة “حرييّت” التركية اليومية، أن أردوغان أدلى بتصريحات عقب عودته من قطر، ألمح فيها إلى ضرورة الإسراع بالحجز على بنك آسيا بدعوى أنه يمول ما يسميه الكيان الموازي الذي تتهمه الحكومة بالتخطيط للانقلاب عليها.
ولفت الكاتب إلى أن تصريحات أردوغان وضعت هيئة الرقابة المصرفية في موقف حرج لا تحسد عليه، فبادرت إلى دعوة جميع أعضائها لعقد اجتماع طارئ لمناقشة الموضوع، على الرغم من أن الهيئة تعقد اجتماعاتها أسبوعيا يوم الخميس..
وأوضح الكاتب أن رئيس هيئة الرقابة المصرفية المشرفة على مراقبة وتقنين عمل البنوك في تركيا، طالب جميع الأعضاء بالموافقة على إصدار قرار يقضي بالمصادرة والحجز على بنك آسيا، إلا أن طلبه قوبل بالرفض من قبل جميع الأعضاء بسبب تخوّفهم من المساءلة القانونية مستقبلاً بسبب الموافقة على مثل هذا القرار رغم عدم وجود الأدلة الكافية.
وأشار الكاتب إلى أن رئيس هيئة الرقابة المصرفية استشاط غضبًا عقب سماع قرار أعضاء الهيئة، ثم غادر الاجتماع غاضبًا قبل انتهاء الفترة الزمنية المخصصة له، منوهًا إلى أنه من المحتمل أن يكون سبب غضب رئيس الهيئة هو إعطائه وعودًا لبعض الشخصيات ببذل الجهد وإقناع أعضاء الهيئة بإصدار قرار الحجز على البنك، لكنه عندما فشل في ذلك ولم يفِ بوعوده شعر بالوقوع في مأزق.
وألمح الكاتب إلى أن رئيس هيئة الرقابة المصرفية طالب الأعضاء بالموافقة على قرار الحجز على بنك آسيا وفقًا للمادة 70 من القانون، إلا أن الأعضاء رفضوا الأمر معلّلين امتناعهم عن الموافقة بسبب عدم أخذ المادة الـ 68 بعين الاعتبار قبل النظر إلى المادة 70.
















