إسطنبول (زمان عربي) – أدان الداعية الإسلامي التركي الأستاذ محمد فتح الله كولن إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” داعش” في بيان نشرته كبريات الصحف الأمريكية.
ونشرت كل من صحف” نيويورك تايمز” ،”واشنطن بوست” ،”شيكاغو تريبون” ، “وول ستريت جورنال” و”لوس أنجلوس تايمز” على صدر صفحاتها بيان كولن الذي أدان فيه” داعش “تحت عنوان: “يجب إدانة ظلم داعش بشدة”.
ووصف كولن اعتداءات عناصر تنظيم داعش، الذين يزعمون أنهم مسلمون، بأنها مثل طين يلطخ وجه الإسلام الناصع، معتبرًا هذه الاعتداءات الغاشمة التي يشنونها على الأبرياء جريمة ترتكب بحق الإنسانية جمعاء.
وأعاد كولن التذكير بأن تشكيل أرضية صلبة قادرة على تأسيس وإحلال السلام وحقوق الإنسان والحرية وسيادة القانون هي إحدى غايات الإسلام، مؤكدا أن من يقومون بتفسيرات دينية خلاف ذلك ومن يستخدمون الدين لتغذية الصراعات، إنما يكونون قد خدعوا أنفسهم وخدعوا الإنسانية.
وتابع كولن، في بيانه، أن داعش ليست أول تنظيم يتخفى وراء خطابات دينية ويقوم بعمليات ظلم، حيث استخدم تنظيم القاعدة قبل 13 عامًا، وقريبا استخدمت جماعة” بوكو حرام” في نيجيريا خطابات دينية مشابهة لذلك، وظلموا أناساً أبرياء لا ذنب لهم، موضحا أن القاسم المشترك بين هذه التنظيمات هو أنها جميعا نتاج عقلية استبدادية تجيز انتهاك الكرامة والمكانة العليا التي يتمتع بها كل إنسان خلقة وفطرة.
وأضاف الأستاذ كولن قائلا: “إن أي قمع أوظلم ضد أي من الأقليات أو المدنيين الأبرياء يعارض، بلا شك، الدساتير الناصعة للقرآن والسنة السنية لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”.
وزاد: “إن لم يكن مقاتلو تنظيم داعش بيادق يتصرفون وفق مصالح شخصية أو بتوجيهات مجموعة من القوى الحاكمة، يمكن عندئذ القول بأنهم جهلاء لم يعوا قط روح الدين الإسلامي الذي يزعمون أنهم منتسبون إليه”.
وتقدم كولن بخالص العزاء، من صميم قلبه، إلى أسر وأحباء كل من فقدت أروحهم في هذه الاعتداءات الغاشمة الأليمة في العراق وسوريا، وفي مقدمتهم الصحفي الأمريكي جيمس فولي وستيفن سوتلوف وأسرة مسؤول الإعانة البريطاني ديفيد هاينز، سائلا الله عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يخفف عنهم آلامهم.
كما دعا الله تعالى أن ييسر إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في يد داعش على وجه السرعة وبشكل آمن، وأن يوصلنا الله إلى عالمٍ يسوده السلام والمحبة، داعيًا الجميع أن يشاركه الدعاء نفسه.
















