إسطنبول (زمان عربي) – واصل آلاف الأكراد السورين تدفقهم باتجاه الحدود التركية السورية، بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في بلاد العراق والشام الإرهابي (داعش)، على 16 قرية متاخمة للحدود مع تركيا، خلال الهجوم المباغت الذي أقدم عليه بالأسلحة الثقيلة، على منطقة كوباني” راس العين” الكردية.
وأوضح شهود عيان من السكان المحليين ببلدة صوروتش، التابعة لمدينة أورفا، الواقعة على الحدود بين تركيا وسوريا، أن العناصر المسلحة التابعة للتنظيم الإرهابي بدأت بشن هجوم مباغت على المناطق الشمالية السورية، باستخدام أسلحة ثقيلة وقاذفات صواريخ ودبابات ومدرعات. وأكد الأهالي أنهم يمكنهم مشاهدة عمليات القتال في شمال سوريا من بلدتهم، وسماع دوي الانفجارات، وصوت الأعيرة النارية .
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مركزًا له، صحة الأخبار حول اندلاع الاشتباكات في المناطق الحدودية مع تركيا، موضحًا أن أعدادا كبيرة من مسلحي التنظيم الإرهابي جاءوا إلى المنطقة للمشاركة في الاشتباكات.
وعلى الجانب الآخر؛ بدأ ما يقرب من 3 آلاف مواطن سوري في النزوح باتجاه تركيا هربًا من الاشتباكات، والمذابح التي يخلفها داعش وراءه أينما ذهب، وعلى الفور شرعت قوات حرس الحدود التركية في اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، مستخدمة العربات المدرعة، للسيطرة على الأوضاع أمام موجة النازحين السوريين الجدد، الذين يتواجد في صفوفهم نساء وأطفال وكبار سن.
وأوضحت المصادر أن السلطات التركية لم تصدر حتى الآن موافقة بالسماح للنازحين السوريين بالعبور إلى الأراضي التركية، كما تمكن نحو 240 أمرأة وطفل من العبور إلى تركيا، من خلال معبر “أقجة قلعة” الحدودي.
وقررت السلطات التركية إلغاء رحلات قطارات البضائع بين بلدتي “كاركاميش” و”جيلان بينار” الحدوديتين، جراء حدة الاشتباكات المستعرة على الجانب السوري، وعلى الفور تم نقل البضائع من عربات القطار إلى الشاحنات لنقلها عبر الطرق البرية.
يشار إلى أن الآلاف من الإيزيديين والأكراد العراقيين، كانوا قد تركوا مدنهم وبدأوا في النزوح إلى تركيا، في وقت سابق من الشهر الماضي، هربًا من هجمات تنظيم داعش الإرهابي على منطقة “سنجار” بشمال العراق، الأمر الذي يزيد القلق والمخاوف من قدوم موجة جديدة من النازحين السوريين إلى تركيا، في ظل إمتلاء مخيمات اللاجئين، واشتعال غضب المواطنين الأتراك في المدن الحدودية من النزوح السوري إلى البلاد.
وبدأ منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية دعوة الأكراد الموجودين بالمنطقة للانضمام لقوات الحركة الوطنية للشباب الثوري المسلحة، وقال مراد كارايلان، عضو المجلس التنفيذي للمنظمة إن عملية التعبئة العامة، التي كان قد دعا لها من قبل زعيم المنظمة عبدالله أوجلان، سارية الآن من أجل الحفاظ على منطقة “كوباني”.
يذكر أن تنظيم داعش الإرهابي كان يسيطر كل مناطق شمال سوريا، ما عدا المناطق الكردية الحدودية، التي بدأ السيطرة عليها.

















