إسطنبول (زمان عربي) – بينما تبدو الحكومة التركية منشغلة هذه الأيام بانتخابات المجلس الأعلى للقضاء، وجدت منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية، وذراعها المدني منظمة اتحاد المجتمعات الكردية، الفرصة مواتية لتأسيس وإعلان جهازها القضائي، بعد تأسيس فرق أمنية لضبط الأمور في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية من تركيا، وسط صمت وعدم تدخل السلطات المنوط بها حماية سيادة الوطن على كامل أراضيه.
وأفادت الأنباء بأن المنظمة أعلنت رسميًّا عن تأسيس الجهاز القضائي الخاص بها في منظقة شرق وجنوب شرق الأناضول، كما أن عددًا من المحامين العاملين في تلك المنطقة بدأوا تقديم استقالاتهم تمهيدًا للانضمام إلى الكيان القضائي” الموازي” الجديد.
وبهذا تكون المنظمة الإرهابية اتخذت أولى خطواتها لبناء نقاباتها ومحاكمها الخاصة تمهيدًا لإعلان الحكم الذاتي الذي تنشده، خصوصًا بعد أن تمّ التمهيد له بالإعلان عن تأسيس مجلس اتحاد حقوقيي كردستان في مدينة ديار بكر، جنوب شرق تركيا، أواخر شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.
وأشار البعض إلى أن نظام الجهاز القضائي الذي أعلن العمال الكردستاني عن تأسيسه يتكوّن من ثمان مواد أساسية، ويبلغ عدد أعضائه الأساسيين 13 عضوًا، بالإضافة إلى أربعة أعضاء احتياطيين، وتتلخص مهمة الأعضاء بالبحث عن حلول للدعاوى المرفوعة من قبل الشعب في منطقة شرق وجنوب شرق تركيا، بالإضافة إلى العمل على إحلال وإقامة العدل بين السكان.
ويؤكد الخبراء الأمنيون من أمثال الكاتب الصحفي أمره أوسلو والنائب البرلماني المستقلّ إدريس بال ووزير الداخلية الأسبق في حكومة حزب العدالة والتنمية إدريس نعيم شاهين أنه إذا كانت هناك دولة موازية داخل تركيا فهي منظمة حزب العمال الكردستاني وليس حركة الخدمة كما يزعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولا شكّ في أن التطورات الأخيرة التي تشهدها البلاد، خاصة في العام الأخير، تثبت صحة هذا الادعاء.

















