إسطنبول (زمان عربي) – كثيرًا ما تطالعنا الأنباء عن أشخاص تأثروا بالروايات التي يطالعونها أو بكتابها الأصليين، وكذلك سعيهم لتحقيق ما قرأوه أو ما علق بأذهانهم من تلك الروايات، سواء كانت حقيقة أو من نسج الخيال العلمي.
وبالفعل هذا ماحدث مع صديقين أحدهما تركي يدعى معمر يلماز، والآخر ألماني يدعى ميلان بيهلمان، حيث تأثرا بشكل كامل برواية: “حول العالم في 80 يومًا” للكاتب الأديب الفرنسي جول فيرن، ونتيجة لذلك قررا خوض التجربة وزيارة العالم في ثمانين يومًا.
وأشار الشاب التركي يلماز إلى أنه توجه قبل ذلك في زيارة إلى القارة الأفريقية مع صديقه الألماني بيهلمان، واختلطا بالعديد من القبائل البدائية هناك، كما عاشا لحظات لا تنسى مع السكان الأفارقة.
وأضاف يلماز أنه قرر وصديقه تغيير مسار رحلتهما نحو القارة الآسيوية ثم الأمريكية انطلاقًا من القارة الأوروبية على ألا تستغرق رحلتهما هذه أكثر من 80 يومًا كما ورد في الرواية، مبينًا أنهما انطلقا من العاصمة الفرنسية باريس في التاسع من شهر سبتمبر/أيلول الجاري، واستطاعا خلال ثمانية أيام الوصول إلى مدينة إسطنبول في تركيا بعد أن مرَا من دول مثل فرنسا وألمانيا والنمسا والمجر ورومانيا.
ولفت يلماز إلى أنه لا يملك نقودًا البتة، وكذلك الأمر بالنسبة لصديقه الألماني، منوهًا إلى أن رحلتهما تعتمد على اختلاطهما بالسكان القاطنين بالدول التي يمرون بها، وكذلك المبيت عندهم في المنازل والاعتماد على ما يقدمونه لهم من كرم الضيافة.
وأكد يلماز أنهما لم يعانيا أي شيء خلال جولتهما، ولم يتعرضا للمصاعب سوى الإلحاح في السؤال عند طلب الحاجة، منوهًا إلى أن العديد من الناس كانت ترفض مساعدتهم، والقلة القليلة منهم كانت تلبي نداءهما.
وعبر الصديقان التركي والألماني عن إعجابهما الشديد بإسطنبول، وخصوصًا لحظة العبور من القارة الأوروبية نحو القارة الآسيوية عبر السفن، متمنين أن يحالفهما الحظ في إكمال رحلتهما نحو النقطة الأخيرة في القارة وهي دولة سنغافورة، بعد أن يمروا بكلٍّ من إيران وباكستان والهند وميانمار وتايلاند وماليزيا، مؤكدين أن اللحظة الأصعب في هذه الجولة حول العالم ستكون في طريقة عبور المضيق نحو القارة الأمريكية.
ولفت يلماز إلى أنهما صورا كل رحلتهما ونشرا الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف إظهار طيبة الشعوب، ودعوة جميع الناس إلى السياحة وعدم الخوف، إلا أنهما لم يعودا يستطعيان التصوير لأن حقيبتهم التي تحتوي على الكاميرا قد تمت سرقتها من قبل أحد اللصوص أثناء تجوالهما في حي الفاتح بإسطنبول القديمة.
















