إسطنبول (زمان عربي) – طالبت صحيفة “بوجون” التركية اليومية، باستحداث وزارة لشؤون اللاجئين والهجرة بعد أن اقترب عدد اللاجئين في البلاد من مليوني لاجئ.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على صدر صفحتها الأولى إن تركيا أصبحت أكثر الدول المستضيفة لأكبر عدد من اللاجئين في العالم حيث قارب عدد اللاجئين الموجودين داخل الأراضي التركية المليوني لاجيء، وهناك جزء منهم يعيش في تركيا منذ أربع سنوات، ومن المحتمل أن يزداد العددفي الفترة المقبلة.
ولفتت الصحيفة إلى ضرورة النظر إلى هذه النقطة وتأسيس وزارة للاجئين والهجرة، كما هو الوضع في دول بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا.
وأضافت الصحيفة أنه وفقًا للمعطيات الرسمية اعتبارًا من اليوم، وصل عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى مليون و700 ألف لاجيء، وبحسب التصريحات الأخيرة لنائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش، وصلت تكاليف اللاجئين التي تغطيها تركيا إلى 4 مليارات دولار.
وبحسب تقرير صادر عام 2013 للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأم المتحدة، هناك 16.7 مليون لاجيء موزعين على دول العالم، وتأتي دولة باكستان على رأس الدول المستضيفة للاجئين حيث لديها 1.6 مليون لاجيء، تليها إيران في المرتبة الثانية بـ 800 ألف لاجيء.
وبعد اندلاع الأزمة السورية، وهروب السوريين من الحرب الأهلية، جاءت لبنان والأردن ثم تركيا في قائمة الدول الأكثر استضافة للاجئين، إلا أن هذا الترتيب تم حسابه في الأيام التي كان يصل فيها عدد اللاجئين في تركيا إلي 609 آلاف لاجيء. أما اليوم، وحسب المعطيات الرسمية، أصبحت تركيا الدولة الأولى في العالم المستضيفة لأكبر عدد من اللاجئين على أراضيها، حيث وصل عددهم إلى 1.7 مليون لاجيء.
وأضافت الصحيفة أن التكاليف الاقتصادية التي تحملتها تركيا إلى الآن بلغت 4 مليارات دولار، وحسب معطيات الأمم المتحدة، جاء 233 مليون دولار فقط من هذه القيمة من الخارج، وإذا ما أضفنا المعونة القادمة من اليابان التي صرّح بها كورتولموش والبالغة 155 مليون دولار، نجد أنه لدينا معونة خارجية بقيمة إجمالية 388 مليون دولار.
وتابعت أن المعونات المقدمة للبنان والأردن من قبل المجتمع الدولي، يصل إلى80 في المئة من حجم الانفاق على اللاجئين، في يتراجع الدعم في حالة تركيا إلى 20 في المئة، وأرجعت الصحيفة السبب الرئيسي في ذلك إلى انغلاق تركيا على نفسها والعمل على حماية أمنها، وإعطاء ظهرها للعالم، لذا لم يأت دعم دولي إلى تركيا نظرًا لتركيزها على الدعم الذاتي وليس بناء على معايير الأمم المتحدة وابتعادها عن سياسة الشفافية في مشكلات اللاجئين.

















