إسطنبول (زمان عربي) – امتنعت الحكومة التركية التي أمرت بالقبض على رجال الأمن والقضاء الذين كشفوا عن أعمال الفساد والعملاء الإيرانيين المتغلغلين في نقاط ومواقع حيوية في الدولة، عن تقديم أدلة اعتقالهم للمحامين.
وأدلى محامو رجال الأمن المعتقلين بتصريحات، أمس الجمعة، حول موضوع اعتقالهم موضحين أن المحكمة حالت دون حقهم في الدفاع عن موكليهم، حيث ترفض منذ شهرين تقديم ملف منظمة السلام والتوحيد الإرهابية الذي يعد السبب الرئيسي في اعتقال رجال الأمن.
وتساءل المحامي عمر طورانلي، عن سبب إخفاء هذا الملف قائلا: “إنكم أمرتم باعتقال رجال الأمن الذين أتولى الدفاع عنهم استنادًا إلى هذا الملف، فكيف لي إذن أن أدافع عنهم دون النظر في محتواه؟”.
وأضاف أن المدعي العام المسؤول عن القضية عرفان فيدان أخبره بأنه سيقدم الملف للمحامين، إلا أنه امتنع بعد ذلك عن تقديمه إليهم.
وأكّد طورانلي أنه تم اعتقال موكليه بسبب تحقيقِهم في فعاليّات التجسس التي قامت بها منظمة السلام والتوحيد على الأراضي التركية، وكشفِهم عن أعمال أنواع الرشاوى غير القانونية.
وقال طورانلي إنه رفع قضية تعويضات بقيمة 500 ألف ليرة تركية ضد ثلاثة مفتشين قاموا بإعداد تقارير ساعدت على فتح تحقيقات ضد رجال الأمن.
وكانت الحكومة التركية أسست جهازًا تحت اسم محاكم الصلح والجزاء للتستر على أعمال الفساد التي ارتكبتها، والتي عرفت بقضايا الفساد والرشوة وطفت على السطح في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وعينت قضاة هذه المحاكم من الأسماء المقربة منها.
ومنظمة السلام والتوحيد الإرهابية، واحدة من أخطر التنظيمات الإيرانية السرية التي تنشط على الأراضي التركية.

















