إسطنبول (زمان عربي) – رفع محامي ضباط الشرطة المعتقلين، بطريقة غير قانونية، على خلفية كشفهم لقضايا الفساد والرشوة، التي تم فضحها في 17-25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بالإضافة إلى قضية تنظيم السلام والتوحيد الإرهابي المرتبط بإيران، ملف القضية إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، مطالبا بسرعة البت في القضية والإفراج عن موكليه.
كانت السلطات التركية اعتقلت أكثر من 100 من ضباط ومسؤولي الشرطة، في حملة اعتقالات موسعة في ساعات السحور من يوم 22 يوليو/ تموز الماضي، وجهت النيابة لـ33 منهم تهمة التجسس والتورط في عمليات تنصت غير مشروعة، وأعقب ذلك موجة من اعتقالات أخرى شملت العشرات من رجال الشرطة ليصل عدد المعتقلين إلى 53 ضابطا ومسؤول شرطة.
وقال عمر طورانلي محامي ضباط الشرطة المعتقلين، إنه تقدم بطلب لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية، في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي، من أجل الرئيس السابق لشعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن مدينة “فان”، ساردار بايراك توطان، ومفتش الشرطة، يونس أمره أوزون أوغلو، ونائب مفتش الشرطة، أنصار دوغان، موضحًا أنه يعمل حاليًا على إعداد ملف الوثائق والمستندات اللازمة لتقديم الطلب عن باقي الضباط المعتقلين.
ووفقًا للمعلومات التي كشف عنها طورانلي، فإن مذكرة الطلب الذي تقدم به إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، شملت مواد وبنود تفيد بأن إجراءات التحقيق والمحاكمة جرت بناء على تعليمات من الحكومة.
ومن جانبهم أوضح رجال الشرطة المعتقلون استنادا على السبب المذكور أن قرار المحكمة باعتقالهم كان غير قانوني وباطلا.
كان رئيس الوزراء في ذلك الوقت رجب طيب أردوغان، ادعى أن عمليات الكشف عن قضايا الفساد والرشوة في 17-25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، هي “محاولة إنقلاب”، وبدأ في ترديد مصطلح “الدولة/ الكيان الموازي”، ليتخذها ذريعة، لمحاسبة عدد من مسؤولي الشرطة والقضاة والمدعين العموم المنتمين إلى ما سماه بالدولة الموازية في زعمه وأعلن أنه سينتقم منهم.
وبعد تصريحات أردوغان بدأت عمليات نقل وتغيير مناصب نحو 45 ألف ضابط شرطة، و ألفين و500 قاض ومدع عام، في المدن التركية المختلفة، وعقب ذلك قال أردوغان عبارات حماسية مثل: “سوف نطلق حملة مطاردة الساحرات”، و”سندخل في جحورهم” وهو يقصد الذين قاموا بعملية الكشف عن الفساد المذكورة.

















