إسطنبول (زمان عربي) – شهدت مذكرة سوريا والعراق التي أحيلت بتوقيع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، مساء أمس الثلاثاء، إلى البرلمان التركي، التي تخوّل الجيش التركي بتنفيذ عمليات عسكرية في الخارج، تغييرات كبيرة مقارنة بمذكرة سوريا العام الماضي.
كانت الحكومة التركية أوضحت في مذكرة سوريا العام الماضي، أن النظام السوري، أي نظام بشار الأسد، يعتبر تهديدًا لتركيا، إلا أن مذكرة سوريا والعراق المشتركة، المحالة مساء أمس للبرلمان لم تذكر، على الإطلاق، النظام السوري هذه المرّة.
وعن التهديدات القادمة من سوريا إلى تركيا، أوردت الحكومة في نص المذكرة أن تلك التهديدات قد تأتي من المنظمات الإرهابية الموجودة في كل من العراق وسوريا.
وكانت مذكرة سوريا، التي قدمت للبرلمان العام الماضي، حددت التهديد الادم لتركيا من جانب سوريا على النحو التالي:
“إن استخدام النظام السوري أسلحة حُظر استخدامها من قبل القانون الدولي، بما فيها الأسلحة الكيماوية، رَفَعَ خطورة التهديد على الدول المجاورة لها وفي مقدمتها دولتنا، تركيا، إلى أقصى مستوياته”.
أمّا في المذكرة الجديدة فأكّدت الحكومة، بعدما ضمّت مذكرتي العراق وسوريا معا، أن الخطر الذي يهدد تركيا، هو منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية والمنظمات الإرهابية الموجودة في العراق وسوريا، في حين أنها لم تشر على الإطلاق في مذكرتي العراق وسوريا، العام الماضي، التي قدمتهما منفصلتين، ووافقت عليهما البرلمان، إلى أي منظمة إرهابية في المنطقة سوى منظمة حزب العمال الكردستاني.
والجديد في مذكرة ليلة أمس، هو فتح الأراضي التركية للقوات المسلحة الأجنبية لمكافحة المنظمات الإرهابية في كل من العراق وسوريا، إذ أن استخدام عبارة “القوات المسلحة الأجنبية” بدلا عن استخدام “القوات المسلحة للدول/ للبلاد الأجنبية” أي عدم ذكر كلمة “دولة” أو “بلد” أمرُ لافت للنظر، ما تسبب في تفسير ذلك في كواليس أنقرة على أنها جعلت التعريف شاملا وغير مقتصر على كلمات بعينها.
ولعل عدم التحديد والاقتصار على كلمة “دولة/ بلد” بخصوص القوات المسلحة الأجنبية، جلب إلى الأذهان داخل أروقة أنقرة، سؤال: “هل تفسح تركيا المجال أمام التدريبات واسعة النطاق على أراضيها للعناصر المسلحة التي تحارب ضد تنظيم داعش في سوريا على وجه الخصوص؟”.

















