20 سبتمبر 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

تركيا: كوباني على وشك السقوط في قبضة داعش

تركيا: كوباني على وشك السقوط في قبضة داعش
gazeteciler

مرشد بينار (تركيا) – بيروت (رويترز) – قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن مدينة كوباني الكردية السورية “على وشك السقوط” بعد أن تقدم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية ودخلوها من الجنوب الغربي مواصلين هجوما استمر ثلاثة أسابيع.

وترددت أنباء عن سقوط ما يربو على 400 قتيل فيماأجبر الالاف على الفرار من ديارهم.

وزاد احتمال سقوط المدينة الحدودية في أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية -الذين أصبحوا الآن داخل المدينة- من الضغوط التي تتعرض لها تركيا للانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة الجهاديين.

ويريد التنظيم السيطرة على كوباني لتشديد قبضته على المنطقة الحدودية وتعزيز مكاسبه التي حققها في العراق وسوريا في الشهور الأخيرة. وأخفقت الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في وقف تقدم مقاتلي التنظيم صوب كوباني.

وقال الرئيس التركي في تصريحات أمس إن القصف ليس كافيا لانزال الهزيمة بالدولة الإسلامية وإن تركيا أوضحت أن من الضروري اتخاذ خطوات إضافية قبل أن يكون بإمكانها التدخل.

وقال خلال زيارة لمخيم للاجئين السوريين إن مشكلة تنظيم الدولة الإسلامية “لا يمكن حلها عن طريق القصف الجوي. في اللحظة الحالية… كوباني على وشك السقوط.”

وأضاف “لقد حذرنا الغرب. وكنا نريد ثلاثة أشياء. منطقة حظر طيران ومنطقة آمنة موازية لها وتدريب المعارضين السوريين المعتدلين.”

وأضاف أن تركيا ستتدخل إذا حدث تهديد للجنود الأتراك الذين يحرسون موقعا تاريخيا في سوريا تعتبره أنقره أرضا تابعة لسيادتها. لكن تركيا لم تتخذ حتى الآن أي خطوة للمشاركة في القتال عبر الحدود.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية جون كيري تحدث مرتين في الأيام الأخيرة إلى رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إحداها ليل الاثنين والأخرى صباح الثلاثاء.

وأضافت “تركيا تحدد ما هو الدور الأكبر الذي ستلعبه في المضي قدما وتلك المحادثات مستمرة… لقد أشاروا إلى أنهم منفتحون على فعل ذلك.. لذا فإن هناك حوارا نشطا يجري في هذا الصدد.”

وقالت إن الجنرال المتقاعد جون ألين المبعوث الذي كلفه الرئيس باراك أوباما ببناء التحالف ضد الدولة الإسلامية ونائبه بريت مكجورك سيكونان في تركيا في وقت لاحق هذا الأسبوع لإجراء محادثات.

جاء مزيد من الضغط من فرنسا التي قالت ان من الضروري وقف تقدم الدولة الإسلامية نحو كوباني وانها تبحث مع تركيا ما يمكن عمله.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للبرلمان “هناك الكثير الذي يتعرض للخطر في كوباني ويجب عمل كل شيء حتى يمكن منع إرهابيي داعش (الدولة الاسلامية) وصدهم.”

لكن بعض المحللين تنتابهم شكوك في توافر الإرادة بين الحلفاء الغربيين لاتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال فادي حكورة محلل الشؤون التركية في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية “انه تحالف فاقدي الإرادة.. كل دولة تفعل الحد الادنى وخاصة في سوريا.”

وعلى الناحية الأخرى من الحدود التركية القريبة كان بالامكان رؤية علمين لتنظيم الدولة الإسلامية يرفرفان على الجانب الشرقي من كوباني. وتعرضت المنطقة لهجومين جويين بينما ترددت أصداء طلقات متفرقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه وثق مقتل 412 شخصا من المدنيين والمقاتلين أثناء المعركة من أجل كوباني المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وقال الجيش الأمريكي إن القوات الجوية التابعة له ولدول حليفة نفذت ضربات جوية ضد الدولة الإسلامية في سوريا يومي الاثنين والثلاثاء. وفي منطقة كوباني دمرت الغارات الجوية مركبات مسلحة ودبابة وعربة تحمل قطعة مدفعية مضادة للطائرات.

وعلى الأرض أمكن مشاهدة دبابة تحترق تابعة فيما يبدو للدولة الإسلامية على المشارف الغربية للبلدة.

كما وقعت اشتباكات على المشارف الشمالية وأمكن سماع انفجارات قذائف مورتر إلى الشمال الشرقي.

وقالت آسيا عبد الله المسؤولة الكردية الكبيرة لرويترز من داخل البلدة المحاصرة إن مقاتلي الدولة الإسلامية يستخدمون أسلحة ثقيلة وقذائف لقصف كوباني.

 الغارات الجوية

صعدت الدولة الإسلامية هجومها في الأيام الاخيرة ضد البلدة الكردية الحدودية رغم تعرضها لغارات جوية تقودها الولايات المتحدة بهدف وقف تقدمها.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات وقعت اثناء الليل مشيرا إلى أنها لم تكن ضارية لكنه قال إن تنظيم الدولة الإسلامية يتقدم من الجنوب الغربي. وأضاف أن مقاتلي التنظيم عبروا إلى كوباني وسيطروا على بعض مباني المدينة.

وتابع أن مقاتلي التنظيم توغلوا نحو 50 مترا داخل جنوب غرب المدينة.

وفر ما يقدر بنحو 180 ألف شخص إلى تركيا من كوباني بعد تقدم الدولة الإسلامية. وقال عضو في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يوم الاثنين إنه تم إجلاء أكثر من ألفي كردي سوري بينهم نساء وأطفال عن البلدة بعد أحدث جولة من القتال.

وقبل الهجوم كانت كوباني التي تعرف بالعربية باسم عين العرب ملاذا للنازحين من الصراع السوري بين مقاتلي المعارضة وقوات الرئيس بشار الأسد. وتحول هذا الصراع إلى معارك بين مختلف الفصائل.

وعزز تنظيم الدولة الإسلامية صفوفه بمقاتلين أجانب ومنشقين من جماعات معارضة أخرى كما حصل على مزيد من الأسلحة الثقيلة بعد أن اجتاح مقاتلوه شمال العراق في يونيو حزيران واستولوا على الأسلحة من قوات الجيش العراقي الفارة.

وقال موقع سايت الذي يرصد مواقع الحركات الإسلامية يوم الاثنين إن التنظيم بث تسجيل فيديو يوضح عشرات الرجال الذين قالوا إنهم من جماعة أحرار الشام ويعلنون الولاء لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي. وأحرار الشام جماعة إسلامية منافسة اشتبكت مع التنظيم من قبل.

وأظهرت تقارير حديثة توجه مواطنين غربيين للقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد أشهر وجهت خلالها الولايات المتحدة ودول أوروبية تحذيرات من توجه مواطنيها إلى سوريا للقتال إلى جانب المتشددين الإسلاميين.

وقال رجل في مقابلة مصورة مع رويترز داخل سوريا إنه مواطن أمريكي وجندي سابق من ولاية أوهايو جاء للانضمام إلى المقاتلين الأكراد في معركتهم ضد الدولة الإسلامية.

وقال رجل عرف نفسه على انه برايان ويلسون انه وأمريكيين آخرين جاءوا إلى سوريا لمحاربة الدولة الإسلامية.

وطلب مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي مساعدة الجمهور في التعرف على رجل ملثم يتحدث فيما يبدو بلهجة أمريكا الشمالية في شريط فيديو نشره مقاتلو الدولة الإسلامية الشهر الماضي يستهدف الجمهور الغربي.

وطلب المكتب أيضا مساعدة الجمهور “في تحديد الأشخاص الأمريكيين الذين يذهبون للقتال في الخارج مع الجماعات الإرهابية أو الذين يعودون من القتال في الخارج.”

وتقصف الولايات المتحدة مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق منذ أغسطس آب ووسعت نطاق حملتها العسكرية لتشمل سوريا في سبتمبر أيلول. وانضمت دول عربية إلى الحملتين في حين تشارك دول غربية في الحملة بالعراق فقط.

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الاثنين إنه مع مرور شهرين على الحملة الأمريكية أضاف الجيش الأمريكي سلاحا جديدا إلى ترسانته في العراق مستخدما طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي لأول مرة.

ودعا يلجين أكدوجان نائب رئيس الوزراء التركي إلى المزيد من الإجراءات الأمريكية. وقال “أكدت حكومتنا ومؤسساتنا المعنية للمسؤولين الأمريكيين على ضرورة تكثيف القصف الجوي فورا بطريقة أكثر فعالية وكفاءة.”

وأحجمت تركيا عضو حلف شمال الأطلسي التي لها حدود مع سوريا تمتد 900 كيلومتر حتى الآن عن الانضمام إلى الحملة لكن محنة كوباني زادت من الضغط عليها للتدخل.

وتقول تركيا إن نطاق الحملة يجب توسيعه ليشمل استهداف الاطاحة بالأسد. وتطلب تركيا تطبيق منطقة حظر جوي في شمال سوريا وهو ما يتطلب من التحالف استهداف السلاح الجوي الخاص بالأسد أيضا إضافة إلى تنظيم الدولة الإسلامية وهي خطوة لم توافق عليها واشنطن.

* احتجاجات تركيا

أفادت وسائل إعلام محلية أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في احتجاجات بمختلف أنحاء تركيا يوم الثلاثاء إذ يطالب الأكراد الحكومة بالتدخل لحماية الأكراد السوريين في كوباني التي يحاصرها متشددو الدولة الإسلامية.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لفض المحتجين الذين أحرقوا السيارات وإطارات السيارات بعدما خرجوا إلى الشوارع لاسيما في الأقاليم الشرقية وفي جنوب شرق البلاد التي تقطنها أغلبية كردية فيما اندلعت الاشتباكات في إسطنبول أكبر مدن تركيا وفي العاصمة أنقرة أيضا.

وقتل خمسة أشخاص في ديار بكر أكبر مدينة كردية في جنوب شرق البلاد والتي شهدت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وفي جنيف نظم أكراد غاضبون احتجاجا عند المقر الأوروبي للأمم المتحدة بينما في بروكسل اقتحموا مبنى البرلمان الاوروبي. وأخذوا يلوحون بأعلام عليها صور عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني السجين.

وقال شقيق موظف الإغاثة البريطاني آلان هينينج (47 عاما) الذي قطع تنظيم الدولة الإسلامية رأسه إنه يتعين على بريطانيا نشر قوات على الأرض في الشرق الأوسط لمحاربة الإسلاميين المتشددين.

وتشيع عمليات الخطف في الحرب الأهلية السورية وكثيرا ما تستخدم لطلب الفدية. ونقلت وكالة الانباء الكاثوليكية فيدس عن المطران جورج أبو خازن قوله إن قسا اختطف هو و20 مسيحيا من قرية قرب الحدود السورية مع تركيا.

kanun

مقالات ذات صله