إسطنبول (زمان عربي) – أظهرت تحقيقات لجنة شكلها مجلس الشورى الإيراني، للتحقيق في قضايا الفساد عن تورط، رجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ضراب أحد رموز الفساد والرشوة التي كشف عنها في تحقيقات 17و25 ديسمبر/كانون الأول الماضي في تركيا، في وقائع اختلاس ضخمة في إيران.
وأظهرت تحقيقات اللجنة المكلفة بالتحقيق في اختلاس 3 مليارات دولار، أن ضراب هو مفتاح اختلاس 2.7 مليار دولار في إيران.
وأكد عضو مجلس الشورى الإيراني عضو لجنة التحقيق أمير عباس سلطاني أن ضراب متورط حتمًا في تحويل أموال واستثمارات غير مشروعة، وأن طهران لا تزال تلاحق رضا ضراب بعد ما اعتُقل في تحقيقات 17 دسيمبر/كانون الأول في تركيا وتم الإفراج عنه بعد مناقشات ناجمة عن التغييرات والتصفيات التي أجرتها حكومة العدالة والتنمية في مناصب الأمن والقضاء.
وشكلت لجنة التحقيق في مجلس الشورى الإيراني من أجل التحقيق في اختلاسات يُتهم بها ضراب ورجل الأعمال الإيراني المليادرير “بابك زنجاني” وهناك ادعاءات في مجلس الشورى تفيد بأن ضراب وزنجاني شريكان، وأكد سلطاني وجود تعاون بين ضراب وزنجاني.
سلطاني الذي تحدث لقناة “بلومبرج” أفاد بأن ضراب على علم بالمبلغ الذي استولى عليه زنجاني، المعتقل في إيران منذ 10 أشهر، والذي يُقدَّر بـ 2.7 مليار دولار، وقال إن ضراب ليس مجرد أداة في هذا الاختلاس بل إنه طرف أساسي فيه.
وبموجب المعلومات التي حصل عليها سلطاني، خلال أعمال لجنة التحقيق التي هو عضو فيها، فإن ضراب ساعد زنجاني في إخراج المبلغ الذي استولى عليه والذي يُقدر بنحو 3 مليارات دولار من إيران كما ساعده في استثماره في مشاريع مختلفة.
وثمة ادعاءات تفيد بأن زنجاني أسهم في عهد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بتجارة النفط الممنوعة على إيران، لكن لم تحصل إيران على المكاسب التي حققها لأن زنجاني لم يحول إيرادات تجارته إلى طهران.
واعتقل زنجاني لاستيلائه على مبلغ 2.7 مليار دولار عن طريق هذه الأعمال بطريقة غير المشروعة، في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ونتيجة ادعاءات الاختلاس والرشوة في تركيا استقال الوزراء معمر جولر وظفر تشاغلايان وأجمان باغيش من الحكومة الحادية والستين التي كان يترأسها أردوغان، وكان الوزير أردوغان بايراقدار قد ترك الوزارة بعد انتهاء مهامه كوزير.
وكانت بعض الأخبار التي نشرتها وسائل إعلام محلية في إيران أفادت بأن محمد رضا رحيمي نائب الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد اتهم بالاختلاس وسجن ودفع غرامة مالية.
ودافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقت أن كان رئيسا للوزراء أثناء تحقيقات الفساد في تركيا عن ضراب ووصفه بأنه رجل أعمال يحب الخير.
ويؤكد بعض الخبراء أن المسؤولين في حكومة أردوغان أزالوا كل العناصر التي قد تؤدي إلى حبس ضراب، الذي لو تم حبسه لأدلى بمعلومات من شأنها أن تضع أردوغان وحزب العدالة والتنمية في موقف حرج.

















