بني غازي (ليبيا) القاهرة (وكالات) – تشهد مدينة بنغازي الليبية معارك محتدمة، مع سعي قوات موالية للواء السابق خليفة حفتر لاستعادة السيطرة على المدينة من مسلحين إسلاميين.
وقال شهود عيان إنهم سمعوا صوت انفجارات وتبادل لإطلاق النار، في المدينة الواقعة شرق ليبيبا.
وأعلنت الحكومة الليبية، التي انتقلت إلى مدينة طبرق الشرقية بسبب اضطرابات في العاصمة طرابلس، دعمها لحفتر.
وتعاني ليبيا من فوضى سياسية وأمنية منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث توجد بها حكومتان وبرلمانان.
ونفى السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية المصرية ما تردد فى بعض وكالات الأنباء الأجنبية، عن ضرب الطائرات الحربية المصرية لمواقع ومراكز مليشيات مسلحة فى ليبيا.
وأكد يوسف أن كل ما يتردد بهذا الشأن مجرد شائعات عارية تماما من الصحة ولا أساس لها، مطالبا وسائل الإعلام بتحرى الدقة فى نقل مثل هذه الأخبار.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” نقلت عن اثنين من المسؤولين المصريين أن طائرات حربية مصرية شاركت في المعارك الدائرة في بنغازي، حيث قصفت مواقع تابعة للمقاتلين الإسلاميين.
وأوضح المسؤولان – شريطة عدم ذكر اسميهما – أن هذه العملية جاءت بناء على طلب الحكومة الليبية التي يعترف بها المجتمع الدولي الموجودة في طبرق.
وأضافا أن “استخدام الطائرات جزء من حملة تقودها مصر ضد ميليشيات في ليبية ستشمل في النهاية قوات برية ليبية دربتها القوات المصرية.”
وقالت الوكالة إن المسؤولين لهما معرفة مباشرة بالعملية.
كما نفى رئيس أركان الجيش الليبي لـ”بي بي سي” بشكل قاطع قصف أي طائرات حربية مصرية مواقع في بنغازي الأربعاء.
وتعاني ليبيا من فوضى سياسية وأمنية، حيث يوجد بها حكومتان وبرلمانان.
وتبلغ الحدود المشتركة بين مصر وليبيا حوالي 1115 كليومترا، وهو ما يجعل من السهل على المسلحين التحرك إلى كلا الاتجاهين.
ووصف مصدر عسكري مصري الأنباء حول قصف مصر أهداف في ليبيا بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
وقال إن قيام أي قوات مصرية بعمليات خارج الأراضي المصرية هو إجراء معقد جدا ولا يمكن القيام به إلا من خلال مجلس الدفاع الوطني والبرلمان والرئاسة حسبما ينص دستور البلاد.
ولا يوجد في مصر برلمان منذ حل مجلس الشعب عام 2012 وحل مجلس الشورى عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو/ تموز 2013.
وشدد المصدر العسكري الذي رفض ذكر اسمه على أن مصر لم تقم بأي عمليات على الأراضي الليبية.
وقال إن “مصر كانت أول دولة في المنطقة تحذر من الإرهاب وهي أول دولة تحاربه”.
قتل المئات بسبب جراء القتال بين الفصائل المتناحرة في ليبيا خلال العام الحالي.
وكان رئيسا وزراء مصر وليبيا قد أعلنا قبل أيام قليلة أن القاهرة ستدرب الجيش الليبي على “محاربة الإرهاب وتأمين الحدود المشتركة بين البلدين”.
وتفيد الأنباء بأن أربعة جنود على الأقل قتلوا في المعارك التي شهدتها بنغازي الأربعاء.
وهاجم مسلحون من مجموعة أنصار الشريعة معسكرا للقوات الحكومية.
وبعد ذلك سمع صوت قصف طائرات تابعة لحفتر مواقع يعتقد أنها لمسلحين إسلاميين.
وكان حفتر قد تعهد الثلاثاء بـ”تحرير بنغازي”.
وأعلن رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني ومتحدث باسم حفتر أن “الجيش” تمكن من السيطرة على معسكر 17 فبراير التابع لـ”مجلس الشورى” الذي يضم قوات إسلامية.
ولم يتسن التأكد من ذلك، لكن مراسل وكالة رويترز قال إنه يمكن سماع صوت إطلاق النار في منطقة المعسكر، وهو ما يعني أن المعركة لم تنته بعد.
وكان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون قد دعا إلى وقف الاقتتال في ليبيا خلال زيارة مفاجئة لطرابلس قبل أيام قليلة.
وناشد بان الأطراف اللليبية المتناحرة الدخول في حوار من أجل حل الأزمة التي تعاني منها البلاد.