إسطنبول (زمان عربي) – تتواصل حالة التخبط داخل الحكومة التركية، فيما يتعلق بالعديد من القضايا، لاسيما فيما يخص وضع زعيم منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية عبدالله أوجلان، الذي يعد الورقة الرابحة التي تلوح بها دائمًا الحكومة التركية في وجه أي مواجهات مع الجماعات الكردية المسلحة، وبدا التناقض واضحا بين وزير الداخلية أفكان علاء والرئيس رجب طيب أردوغان بهذا الشأن.
ففيما يتعلق بإمكانية تحسين وضع الزعيم الكردي، المعتقل مدى الحياة، عبدالله أوجلان، داخل محبسه، صدر عن مسؤولين بالحكومة جوابين متناقضين، فقد أوضح وزير الداخلية، أفكان علاء، أنه إذا كان سيساهم ذلك في مرحلة حل الأزمة، فإنه من الممكن تحسين وضعه في السجن، بينما نفى رئيس الجهورية أردوغان، أن يكون هناك إمكانية لتحسين وضعه، قائلًا: “هل نقوم بتخصيص فيلا سكنية خاصة به؟!”.
وأوضح علاء أن الخطوات والإجراءات اللازمة سيتم اتخاذها، حتى يتم التوصل إلى حل لهذه الأزمة من الجذور، قائلًا: “نحن نود أن نضع نهاية لهذه الأزمة، وأن تكمل تركيا طريقها ومسيرتها، وقد وضعنا مسمى لتلك المرحلة، وأطلقنا عليها مسيرة الحل، فهي عملية ستكون لصالح 77 مليون مواطن تركي، لن يتضرر منها أحد، ولن يخسر منها أحد، والجميع فيها رابح. ونحن نقدم خطوات جديدة في طريق تقييم وحل أي عقبات قد تقف أمامنا أثناء استكمال طريقنا في هذه العملية”.
وأوضح علاء أن كل خطوة يتم اتخاذها ستسهل ما سيأتي بعدها من خطوات لاحقة، مؤكدًا أن الحكومة عازمة على اتخاذ كل الخطوات والإجراءات التي لا تضر بمصالح الشعب التركي، ومن واجبها أن تضيف جديدًا لصالح حل المشكلة والتوصل لحل نهائي لهذه الأزمة من جذورها.
وأضاف: “إذا كان يتعين اتخاذ هذه الخطوات أو الإجراءات (تحسين وضع عبد الله أوجلان في السجن)، سيتم اتخاذها؛ إذا كانت الخطوات هذه ستساهم في حل مشكلة الشعب نهائياً”.
وعلى نقيض تصريحات علاء، أكد رئيس الجمهورية رجب طيب أدوغان، خلال إجابته على أسئلة الصحفيين المرافقين له في طائرة الرئاسية أثناء عودته من أفغانستان إلى إسطنبول، أنه لن تكون هناك إمكانية لتحسين وضع أوجلان في محبسه.
وقال أردوغان: “إن عملية الحل وصلت إلى نقطة جديدة، وقد بدأت بعض النقاشات تدور حول وضع الزعيم الكردي المعتقل أوجلان، فهناك طلبات، لتتغير أوضاعه”.
وفي إجابته على سؤال للصحفيين حول ما إذا كانت ستشهد المراحل المتقدمة من العملية أي تغيير في وضع أوجلان أم لا، قال: “هل صدور أي إجابات أو ردود جديدة على الطلبات المطروحة، محل الحديث؟ هناك شخص محكوم عليه بالسجن المؤبد المشدد مدى الحياة، وقامت الدولة التركية بكل ما يجب عليها فعله من أجل تحسين ظروفه ووضعه الإنساني، ولا يوجد أكثر من ذلك يمكن فعله، فلا مجال لأن نخصص له فيلا سكنية خاصة به. فالآن لديه غرفتان، بالإضافة إلى تليفزيون خاص به، ولم يكن أي من ذلك موجود من قبل، وحكومتنا هي من فعلت كل ذلك، بالإضافة إلى أنه يمكنه مقابلة القياديين الخمسة الآخرين المعتقلين، ما الذي يمكن فعله أكثر من ذلك؟!”.

















