إسطنبول (زمان عربي) – بعث أحد أفراد الشرطة الذين اعتقلتهم السلطات التركية في 22 يوليو/ تموز الماضي برسالة من داخل محبسه أكد فيها أن قلوبهم تحترق في الداخل وهم يرون أن عصابة أرجينكون التي كانوا يكافحونها قد أحكمت سيطرتها على جميع مفاصل الدولة.
وجاء في الرسالة التي بعث بها الشرطي المعتقل، ضمن ما عرف بحملة السحور التي اعتقل فيها العديد من رجال الشرطة الأكفاء بتهمة الانتماء لحركة الخدمة أو الكيان الموازي كما تطلق عليها الحكومة، أن أعضاء منظمة أرجينكون قد تمكنوا من إعادة السيطرة على الدولة، وأصبحوا يصدرون القرارت التي توافق رغباتهم ومخططاتهم.
ولفت الشرطي المعتقل في رسالته المسربة من سجن سيلفيري، شديد الحراسة، في إسطنبول إلى أن اعتقال رجال الشرطة المهرة، الذين كان لهم دور فعال وحيوي في مكافحة منظمة أرجينكون ومنظمة حزب العمال الكردستاني جاء ضمن مبارزة سياسية بين المنظمتين الإرهابيتين والحكومة، منوهًا إلى أن الزعيم الإرهابي عبدالله أوجلان صرح قبل ذلك بأن هذه الكوادر الشرطية يجب إزاحتها لأنها تمثل عائقًا أمامهم، وأن الحكومة حققت له رغباته واعتقلت كل أفراد الشرطة الذين كافحوا عناصر العمال الكردستاني.
وألمح الشرطي المعتقل إلى أن الحكومة مهدت الطريق لمنظمة أرجينكون لكي تحكم قبضتها على جميع مؤسسات الدولة، وأصبحت تسير الدولة وفق إرادتها وتسوق شرفاء الشرطة إلى السجون أو تخضعهم للاستجواب التأديبي بهدف تشويه صورتهم المستقبلية، منوهًا إلى أن الحكومة تسعى الآن أيضًا لمنح منظمة حزب العمال الكردستاني حق تأسيس دولة بعد أن أشرف جهاز الشرطة على القضاء عليها عام 2012.

















