أنقرة (زمان عربي) – أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بتصريحات مثيرة للدهشة عقب تراجعه وتغيير موقفه بشأن أحداث بلدة عين العرب، كوباني، بعد المكالمة الهاتفية التي تلقاها من نظيره الأمريكي باراك أوباما، بعد منتصف ليل السبت الماضي حول آخر التطورات بشأن كوباني.
فقد شهدت الأيام القليلة الماضية حالة من الإرتباك واللبس لدى الرأي العام التركي بسبب آراء وتصريحات أردوغان المتناقضة حول الموقف التركي من استخدام قوات البشمركة للأراضي التركية للعبور إلى شمال سوريا، بالإضافة إلى تسليح أمريكا لمقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تساوي تركيا بينه وبين منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.
وصرح أردوغان قبل أربعة أيام بأن أنقرة لن تقبل بتقديم مساعدات للقوات الكردية في شمال سوريا قائلًا: “إن الدعم الذي ستقدمونه لعناصر الكردستاني والاتحاد الديمقراطي أمر غير مقبول بالنسبة لنا”، لكنه خرج بالأمس ليدلي بتصريحات جديدة يوضح فيها أنه بذاته من اقترح على الرئيس الأمريكي أوباما دعم وتقديم المساعدة لبلدة كوباني.
وكان أردوغان أعلن بصورة واضحة في تصريحاته التي أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء رحلة عودته من أفغانستان مساء السبت الماضي، أنه ضد أية محاولة لتقديم المساعدات لبلدة عين العرب (كوباني) السورية، لكنه خرج على الرأي العام التركي بالأمس وصرح بأنه هو من اقترح على الرئيس الأمريكي أوباما تقديم المساعدات للبلدة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش).
وأضاف أردوغان أنه أبلغ نظيره الأمريكي باراك أوباما، خلال المكالمة الهاتفية، رفضه أي محاولات لتسليح القوات والمقاتلين التابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في شمال سوريا.
كما أدلى أردوغان بتصريحات أخرى، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمطار أسنبوغا بالعاصمة أنقرة، قبل أن يغادر في رحلة إلى كل من أستونيا، وليتونيا، قائلًا: “لقد كنت أنا من اقترح على الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بيننا، مساعدة قوات البشمركة للعبور من كردستان العراق إلى بلدة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا. ولكن الدعم الذي تزعمون تقديمه لتنظيمي حزب العمال الكردستاني، والاتحاد الديمقراطي، غير مقبول بالمرة، وقد قلت له ذلك، إلا أن التعاون المشترك مع الجيش السوري الحر، أمر يمكننا تقبله والموافقة عليه، وكان عنصر ضيق الوقت هو أحد العناصر التي ساعدت على توافقه وتقبله للأمر، فقوات المقاومة في بلدة عين العرب (كوباني) لن تستطيع الصمود أكثر من يومين آخرين. وأنا علي التصريح بذلك”.

















