أنقرة (زمان عربي) – حذر خلوق كوتش نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، المتحدث باسم الحزب، من أن الحزمة القضائية التي قدمتها الحكومة مؤخرا إلى البرلمان قد تجر جميع رجال الأعمال المعارضين للحكومة إلى حافة الإفلاس بيد الدولة.
وأوضح كوتش، خلال مؤتمر صحفي، من أن تركيا تنجرف نحو نظام حكم مغلق غير محدد المعالم،، وأن هناك مساعي للتحول من دولة القانون إلى الدولة البوليسية.
وأضاف أن الحكومة، وكل من ينفذ الحزمة القضائية الجديدة، قد يعرف تلك الحزمة على أنها “الاشتباه بطبيعة الأمر”، وستمكن الحزمة القضائية الجديدة من تفتيش سيارات أو منازل الأشخاص، دون إبداء أسباب، حيث أن المبرر في ذلك سيكون “الاشتباه بطبيعة الأمر أو الاشتباه المعقول” ،قائلا إنه تم بذلك تمزيق ستار القانون وليس من الصعب التنبؤ بما سيحدث بعد ذلك.
وتابع كوتش أن هذه المرحلة هي السمة المشتركة لجميع الاستبداديين، بمعنى أنك ستنظر لكل من يعارضك على أنه عدو، ثم تختلق عملية تقضي فيها على هؤلاء الأعداء من خلال حزمة قضائية جديدة.
أضاف: ” قبل 12 عامًا، منذ وصول حزب العدالة والتنمية لسدة الحكم، تحدثوا كثيرًا عن “الديمقراطية المتقدمة” و”إرساء الديمقراطية”، إلا أن جوهر الأمر ليس كما يبدو لنا، حيث أن تركيا تتجه صوب نظام حكم مغلق غير محدد المعالم”.
ووصف كوتش إغلاق الحكومة ملف تحقيقات الفساد والرشوة التي تم الكشف عنها في 17 و25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأنه مشهد مروع من النادر حدوث نموذج مثيل له في العالم، قائلا: “أي أنك بصفتك رجل دولة، ترتدي زي رجل الدولة ثم تحمل بعض الصفات وتقوم بالسرقة، وترتشي وتتهرب من العدالة أمام القضاء من خلال الحيل التي اختلقتها، لكن هل لك أن تهرب من ضميرك؟ وهل لك أن تهرب من التاريخ؟ هذا لا يمكن أن يحدث على الإطلاق، ليس لك مفر من ذلك”.

















