إسطنبول (زمان عربي) – انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حزمة القوانين القضائية الجديدة التي أعدتها حكومة العدالة والتنمية في تركيا، مؤكدة أن هذه القوانين ستمنح جهاز الشرطة القوة لاستخدامها بشكل سيئ.
وطالبت المنظمة البرلمان التركي برفض هذه القوانين، مشددة على أنها ستؤدي إلى الحدّ من حريات منتقدي الحكومة، كما أنها ستنتقص حقوق المحامين في الدفاع عن موكليهم أمام القضاء.
وقالت إيما سنكلير ويب، ممثلة هيومن رايتس ووتش في تركيا، إن حزمة القوانين الجديدة التي تحتوي على 35 مادة جاءت مخالفة تمامًا لما تحتاجه تركيا من إصلاحات ديمقراطية جذرية في مجال الحريات، مشيرة إلى أن الحكومة التركية تحاول التضييق على الحريات بدلاً من أن تعمل على توسيع نطاقها، وأكدت أن هذه الحزمة من القوانين تحمل العديد من المخاطر من عودة جهاز الشرطة إلى ماضيه السيئ.
ولفتت سنكلير ويب في تقرير لها إلى أن الحكومة التركية عمدت عقب مظاهرات “جيزي بارك ” في إسطنبول العام الماضي، وظهور فضائح الفساد لكبار المسؤولين في ديسمبر من العام الماضي، إلى اتخاذ قرارات واستصدار العديد من القوانين التي تحدّ من استقلالية القضاء وتجهض أولوية القانون.
وأكدت أن سعي الحكومة لإقرار القوانين الجديدة إنما يهدف لتوسيع نفوذها وسيطرتها وإسكات أفواه جميع معارضيها، موضحة أن تقديم مثل هذه الحزمة القوانين للبرلمان يعدّ تراجعًا كبيرًا في مجال حقوق الإنسان في تركيا.

















