إسطنبول (زمان عربي) – رصدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير لها يتناول مكافحة تركيا لأعمال الفساد والرشوة، وجود أعمال رشوة داخلية وغسل أموال وتهريب ذهب، وتطرقت إلى تحقيقات أعمال الفساد المتورط فيها مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة، والتي صدر أمر الأسبوع الماضي بوقفها.
وأكد التقرير أن ثمة قلق خطير بشأن مستوى التحقيق في أعمال الرشوة الخارجية والكشف عنها إلى العلن في تركيا، وسلط الضوء على عمليات الفساد والرشوة في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي التي نفذت ضد بعض الوزراء في الحكومة وأبنائهم.
وجاء في التقرير: “إن الحكومة التركية قامت في مطلع هذا العام، بتعيين المئات من رجال الأمن من بينهم الذين شاركوا في تحقيقات ديسمبر 2013 إلى جانب بعض القضاة والمدعين العموم، وبعد فترة قصيرة، أصدر البرلمان التركي قانونًا مثيرا للجدل يزيد من سيطرة الحكومة على القضاء، حتى وإن أعلنت المحكمة الدستورية أن بعض الأحكام المثيرة للجدل تتعارض مع الدستور”.
وفي الأول من سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدر المدعي العام المعين حديثًا لتولي مهام تحقيقات 17 ديسمبر 2013 قرارًا بعدم التحقيق مع 96 شخصًا، على أن ردة فعل الحكومة التركية على تحقيقات الرشوة الداخلية لاقت انتقادات واسعة في وسائل الإعلام الدولية والتركية إلى جانب بعض المؤسسات والهيئات الدولية.
وبحسب التقرير، يتواصل خطر التدخل السياسي الذي قد يؤثر على تحقيقات الرشوة والمدعين العامين كمصدر قلق وإزعاج كبير لفريق العمل.
وعن تقوية أطر مكافحة الرشوة الأجنبية في تركيا اقترح التقرير أن تزيد تركيا من جهودها في البحث والكشف عن ادعاءات الرشوة الأجنبية بشكل استباقي، وحماية استقلالية المدعين العامين، وضمان عدم تأثير المخاوف ذات الطابع السياسي على التحقيقات والملاحقات القضائية للرشوة الأجنبية.
كما وجه التقرير نداء عاجلا إلى فريق العمل، الذي يتولى التحقيق في قضايا الرشوة، أن يتخذ خطوة إيجابية في ظرف عام واحد في الموضوعات المتعلقة بالاقتراحات الرئيسية.

















