إسطنبول (زمان عربي) – لم تسلم جمعية كيمسا يوكمو (هل من مغيث) الخيرية، التي تقدم المساعدات وتمارس الأنشطة الخيرية في جميع أنحاء العالم بدءًا من غزة وصولًا إلى الصومال، ومن الفلبين إلى بيرو، لم تسلم من الإجراءات غير الديمقراطية التي تتبعها حكومة حزب العدالة والتنمية.
فقد بدأت الإجراءات لفرض القيود والوصاية على الجمعية التي أُبطلت تصاريحها لتنظيم الحملات والفاعليات الخيرية في البلاد، ووفقًا للادعاءات المثارة حول القضية، فإن وزارة الداخلية تستعد لإسناد الجرائم إليها، ليتسنى لها السيطرة عليها.
وقد انتشرت الادعاءات حول استعداد الحكومة التركية للسيطرة على الجمعية التي كانت قد تعرضت لسحب تصاريح جمع المساعدات والتبرعات دون حاجة للحصول على إذن مسبق، بناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في 22 سبتمير/ أيلول الماضي، ولم يطلع عليه حتى الوزراء، قبيل عيد الأضحى المبارك لإعاقة عمل الجمعية الخيرية داخل وخارج أنحاء البلاد بمشاركة آلاف المتطوعين.
ولجأت الحكومة التركية إلى محاولة إسناد جرائم وهمية للجمعية للسيطرة عليها، بعدما فشلت في إثبات أي عمل غير قانوني في فاعليات الجمعية التي تواجه منذ سنة تقريبًا ضغوطا من قبيل عمليات المراقبة من طرف المفتشين الإداريين .
ووفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها؛ فإن الجهات المختصة قامت بفتح تحقيقات قضائية وأصدرت قرارا بتعيين قيمين على الجمعية، وبحسب الخطة المعدة للسيطرة على الجمعية فإنه من المقرر أن يقوم وزير الداخلية، أفكان علاء، باستبعاد القائمين على إدارة الجمعية من مناصبهم، ثم بعد ذلك يتم تعيين القيمين عليها من طرف الحكومة، بناء على طلب من محافظة إسطنبول.
وعلق محامي الجمعية، محمد أنس حَظِر، على ادعاءات المؤامرة الموجهة ضد جمعية كيمسا يوكمو، وعمليات تكليف المفتشين للتضييق عليها، وتحويل قوة الدولة إلى أداة للقمع والضغط حسب ميولهم السياسية، قائلًا: “إن إجراءات فرض السيطرة على الجمعية والتحفظ عليها بطرق غير قانونية، يعد أبلغ ضرر بالملايين من المحتاجين والضحايا داخل البلاد وخارجها بمنع وصول المعونات إليهم.
وأضاف أن الجمعية ستقوم برفع دعاوى قضائية لطلب تعويضات ضد الأشخاص الذين يستغلون مناصبهم في ممارسة أفعال مخالفة للقانون، والضرب بمبدأ سيادة القانون عرض الحائط، وعاجلا أم آجلا سوف يتمثل كل من يصدر وينفذ تلك الأوامر غير القانونية، أمام القضاء.
تجدر الإشارة إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية، وبأوامر من رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، كانت تسعى جاهدة لإغراق بنك آسيا غير الربوي، ودفعه لإعلان إفلاسه، إلا أنها لم تفلح في ذلك بأي حال من الأحوال ولم تستطع الوصول إلى نتيجة كما كانت ترغب.

















