حسن جوجك-كوبنهاجن
حسب لائحة دبلن الإدارية التي رسمت سياسة الاتحاد الأوربي حول اللاجئين يجب تسجيل اللاجئين فور دخولهم في أول البلاد التي يلجأون إليها، لكن هذه المبادئ قد انهارت، فقد توزع آلاف السوريين من إيطاليا واليونان وبلغاريا إلى دول الاتحاد الأوربي دون أن تُسجَّل أسماؤهم في أية أوراق ثبوتية.
واضطر 6.5 مليون سوري إلى مغادرة وطنه بسبب الحرب الأهلية في سوريا، وقد استقبلت تركيا مليوني سوري، كما استقبل لبنان 1.4 مليون سوري، في حين هاجر آلاف السوريين إلى أوروبا، حسب لائحة دبلن الإدارية التي رسمت سياسة الاتحاد الأوروبي حول اللاجئين يجب تسجيل اللاجئين فور دخولهم البلد الأول الذي يلجأون إليه، وبعد التسجيل يرحل اللاجئون إلى البلد الذي طلبوا اللجوء إليه، لكن هذه المنظومة انهارت أولاً في اليونان وبلغاريا، فقد انتشر آلاف السوريين من هاتين الدولتين إلى دول الاتحاد الأوروبي دون أن تُسجَّل أسماؤهم في أية أوراق ثبوتية.
وتفيد المصادر الأوروبية بأن 20 ألف سوري يأتون إلى إيطاليا كل شهر، وليس بإمكان إيطاليا أن تسجل أسماء هؤلاء اللاجئين بسبب كثرتهم ومجيئهم بطرق غير شرعية، وإن مئات السوريين يرحلون يوميا من محطة قطارات ميلانو إلى ألمانيا بالدرجة الأولى وكذلك إلى الدنمارك والسويد وهولندا.
وبحسب معطيات دائرة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي فإن أكثر الدول امتناعًا عن استقبال اللاجئين السوريين هي إسبانيا والتشيك والبرتغال، وأن أكثر الدول استقبالاً لهم هي ألمانيا والسويد وفرنسا، ولكن هناك كثير من السوريين جاءوا عن طريق البحر دون أن تُسجَّل أسماؤهم، ولا أحد يعلم عددهم. وقد أوضح وزير الداخلية الألماني توماس دي مايزر أن سياسة الاتحاد الأوروبي حول اللاجئين قد انهارت.
ويرى الوزير الألماني أن السبب في ذلك هو أن كثيرًا من الدول الثماني والعشرين بالاتحاد الأوروبي لم تكترث بهذه المشكلة، وقال: “إن 4 أو 5 دول من بين 28 دولة قد استقبلت نصف اللاجئين، أما الدول الأخرى فتنظر إلى الأمر وكأنه لا يمثل مشكلة، وقد انهارت هذه المنظومة لعدم وجود تعاون فيما بيننا”.

















