أنقرة (زمان عربي) – أبدى زعماء المعارضة التركية، وفي مقدمتهم كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ردة فعل عنيفة على تعيين رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان اسماء مقربة من الحكومة وأعضاء في حزب العدالة والتنمية الحاكم في المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم.
وأوضح كليتشدار أوغلو ضرورة مراعاة الدقة والاهتمام أثناء تعيين أعضاء المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم، وقال “أردوغان اختار أحد أقاربه للمجلس، ولم يختر قاضيًا”، على حد قوله.
وأشار بولنت تزجان نائب الرئيس العام لحزب الشعب الجمهوري إلى أن الأعضاء الجدد لن يكونوا مستقلين أو محايديين في مهامهم، لافتًا إلى أن المحامية خيرية شيرين أونسال أحد المعينين هي عضو المجلس المحلي لبلدية بانديك بإسطنبول عن حزب العدالة والتنمية ، وأنها قامت برئاسة فرع المرأة بالحزب من العام 2008 حتى 2013.
وأضاف أن من أحد الأعضاء أيضًا محرم أوزكايا وهو شقيق محامي رئيس الجمهورية، وكذلك إيسل دميرال المحامية السابقة لهيئة المياة والمرافق العامة بإسطنبول.
كما قال أوزجان يانيتشري نائب أنقرة عن حزب الحركة القومية إنه من المعروف أن هناك مساعي لجعل المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العموم تحت سيطرة حزب العدالة والتنمية، مؤكدا أن التعيينات الأخيرة غير طبيعية بالنسبة لهم.
ولفت أوزجان إلى أن الوضع الحالي هو أن معظم القضاء دخل تحت سيطرة ورقابة العدالة والتنمية، مضيفًا أن رجال القضاء المعينين مؤخرًا يبذلون مساعي حثيثة بهدف التستر على ملفات الفساد المتورط فيها رجال الحزب وعدم إظهارها إلى العلن.
وتابع أن المجلس الأعلى للقضاة أصبح مجلس قضاة تابعا لحزب العدالة والتنمية، معيدًا إلى الأذهان أن مسؤولي الحزب أعلنوا قبل إجراء انتخابات المجلس أنه في حال عدم فوز رجالهم سيقومون على الفور بإلغاء المجلس الأعلى للقضاة تماما.

















