إسطنبول (زمان عربي) – تحولت حملات الحكومة الحالية ضد ما أطلقت عليه الكيان الموازي، إلى حالة من البارانويا الموازية. حتى أنها انعكست على عمليات التزكية والوصاية التي يقوم بها نواب حزب العدالة والتنمية لتعيين الموظفيين والمديرين بمؤسسات الدولة المختلفة.
ففي واقعة تكشف تحول التخوف من الكيان الموازي إلى حالة من البارانويا التي وصلت إلى ذروتها داخل كواليس حكومة العدالة والتنمية، أجاب أحد نواب حزب العدالة والتنمية على سؤال أحد الوزراء حول تزكية لأحد الموظفين المرشح لتعيينه في أحد المناصب في الوزارة، قائلًا: “والله يا سيادة الوزير، لو قلت إنه يصلي ويؤدي الواجبات الدينية، أخاف من أن يفهم قولي هذا خطأ، فعلى الرغم من صلاته وتدينه وأنه ليس له علاقة بالكيان الموازي إنني لا أجد وصفا مناسبا له، إذ اختلطت آثار الفرس بآثار الذئاب (فيه تلميح إلى رموز حزب الطريق القويم والحركة القومية التركية)”.
ونشرت صحيفة “جمهوريت” التركية اليومية، خبرا يشير إلى ما وصلت إليه حالة بارانويا الكيان الموازي في الحكومة التركية. ويسرد الخبر الذي حمل توقيع كل من عائشة صاين، وأمينة كابلان، ومحمود أليجالي التفاصيل التالية:
“لقد بدأت الحكومة في إعلان حالة التأهب في مواجهة حركة الخدمة التي أطلقت عليها مسمى” الكيان الموازي” ،فأجهزة الأمن تشن الحملات، وتم عزل الموظفين من مهامهم ومناصبهم في مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى إجراء عمليات بحث دقيقة عن الأسماء التي من المقرر أن تشغل المناصب الرفيعة، ولم تقتصر عمليات البحث هذه على المستشارين والمدراء العموم فقط، بل وصلت إلى الأسماء التي من الممكن ان تشغل مناصب مدراء الشعب والفروع، ويتم البحث عما إذا كانت له علاقة بالكيان الموازي أم لا، لم تعد عمليات التصديق والتزكية من قبل نواب الحزب كافية لتعيين الموظفين، بل ويتم لقاء النواب الذين يزكون أحد الأشخاص لمنصب ما، وهناك واقعتان تكشفان وصول التخوف من الكيان الموازي إلى حد البارانويا”.
ففي إحدى الوقائع يسأل الوزير أحد النواب الذي زكى أحد الأشخاص للعمل بالوزارة، قائلًا: “كيف هو ذلك المرشح؟ وهل هو ملائم لشغل هذه الوظيفة؟”.
ويأتي الرد من قبل النائب قائلًا: ” والله يا سيادة الوزير لو قلت إنه يصلي ويؤدي الواجبات الدينية أخاف من أن يفهم قولي هذا خطأ، فعلى الرغم من صلاته وتدينه وأنه ليس له علاقة بالكيان الموازي إلا أنني لا أجد وصفا مناسبا له، إذ اختلطت آثار الفرس بآثار الذئاب “.
وفي الواقعة الثانية يسأل الوزير أحد النواب الذي يعرف أحد الأشخاص الذي من المقرر أن يشغل منصبًا برئاسة إحدى إدارات الوزارة، أسئلة مشابهة، ويجيب النائب موضحًا أنه يعرف هذا الشخص جيدًا، وأنه يليق بهذه المهمة وهذا المنصب، إلا أن الوزير لم ير هذه الإجابة كافية لتعيينه في هذا المنصب ويصر على سؤاله مكررًا، ويذكر النائب الأشياء نفسها حول الشخص محل الحديث، ليأتي الرد من الوزير قائلًا: “لقد قلتها هذه المرة مترددًا”.
ليرد عليه النائب قائلًا: “لقد سألتم أسئلة جعلتني أبدأ في التشكك في كل شئ حتى نفسي”.

















