إسطنبول (زمان عربي) – فقد مؤشر الاقتصاد التركي 3 نقاط، دفعة واحدة، خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بالربع الثاني منه، جراء انخفاض المدخرات وزيادة معدلات البطالة، وتناقص الدخل السنوي للفرد.
وفقًا للدراسة التي أجراها بنك ” آي إن جي” (ING) على سوق المدخرات في الاقتصاد التركي، منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2011، وحتى الآن، فإن حصة إجمالي المدخرات المحلية من الناتج المحلي الإجمالي تراجعت إلى 12% خلال الربع الثالث من العام الجاري بعد أن كانت 15% في الربعين الأول والثاني.
وأشار البنك في التقرير الصادر عنه إلى أن معدلات المدخرات لسكان المناطق الحضرية سجلت تراجعًا ملحوظًا في الربع الثالث من العام الجاري إلى 12.4%، بعد أن كانت تسجل 15.4% في الربعين الأول والثاني.
وأوضح التقرير أن التباطؤ الذي ضرب معدلات نمو الاقتصاد، ومعدلات البطالة المتزايدة، وقلة دخل الفرد، تعد من العوامل المؤثرة في هذا الانخفاض، وعلى الرغم من أنه يبدو أن الشروط المالية المعتدلة الناجمة عن السياسات النقدية المريحة للبنك المركزي التركي أحدث زخما إلى حد ما في مبيعات السيارات والأجهزة الكهربائية وغيرها من المنتجات الاستهلاكية إلا أن دخل المواطنين لا يكفي للادخار بسبب تضاؤل النظرة المتفائلة في الاقتصاد جراء زيادة البطالة وتراجع النمو”.
ووفقًا لنتائج الدراسة، فإن من أهم الأسباب التي تمنع المواطنين من إيداع مدخرات من أجل “الأبناء” أو “الاستثمار في المستقبل”، هو عدم كفاية الدخل السنوي للفرد، فقد وصل العجز في الدخل السنوي إلى نحو 62%، خلال الربع الثالث من العام.
وأشار التقرير إلى أن الربع الثالث من العام الجاري شهد زيادة بنسبة 10 نقاط في عدم كفاية الدخل السنوي للفرد، مقارنة بالربعين السابقين، موضحاً أن الديون التي تمثل 14% تأتي في المرتبة الثانية بعد عدم كفاية الدخل السنوي للمواطنين في عدم الادخار، بينما تأتي عمليات دفع الإيجارات في المرتبة الثالثة.
وسجل التقرير أن نسبة من يفتقدون المدخرات ويريدون الادخار للمستقبل انخفضت إلى حيز 25.7%، مسجلة تراجعاً بنحو 11 نقطة، مقارنة بالربع الماضي من العام نفسه، وهو أقل معدل منذ بدء هذه الدراسة في عام 2011، كما أكّد التقرير أن نسبة من يفكرون في الادخار للمستقبل تراجع إلى 15.3%، بعد أن كان 17.4%.

















